توصية بتطوير مناهج وافتتاح مدارس وحملات اعلامية للنهوض بالتعليم المهني

 

سامي جاد الله

أوصى خبراء ومختصون بضرورة تطوير وتحديث برامج التعليم المهني والتقني المطبقة في المدارس  والكليات المهنية والتقنية في فلسطين, ويشمل التطوير توحيد المناهج وجعلها تواكب أحدث المستجدات التعليمية والتأهيلية في هذا المجال, وتطوير أساليب التعلّم والتعليم بما يضمن استخدام المهارات العقلية العليا, إضافة إلى تطوير البرامج التقييمية, كما أوصى الخبراء بضرورة ضمان ضبط جودة مناهج التعليم المهني وتوفير الدعم المالي والمادي والهبات من الخارج والداخل لهذا النوع من التعليم وفتح مدارس مهنية جديدة ومتطورة في القطاع.

جاء ذلك ورشة العمل التي تم تنظيمها بالتعاون بين وزارة التعليم والإغاثة الإسلامية فرع فلسطين ووزارة العمل والعديد من الشخصيات والمؤسسات ذات العلاقة  للبدء في إعداد  الخطة التنفيذية الخاصة بإستراتيجية التعليم المهني والتقني في قطاع غزة،عبر مشروع تحسين فرص تشغيل الشباب الذي يمتد لثلاث سنوات.

وحضر اللقاء عن جانب وزارة التعليم د. زياد ثابت وكيل وزارة مساعد للشؤون التعليمية , وأ. معتصم الميناوي مدير دائرة الإعلام التربوي, وم.محمد الأغا مدير دائرة المشاريع, وم. سعيد جاد الحق مسؤول دائرة التعليم المهني بوزارة التعليم , وعدد من مدراء المدارس والكليات المهنية التقنية التابعة للوزارة, وعن جانب وزارة العمل وفد برئاسة أ.ماهر أبو ريا, وعن جانب الإغاثة الإسلامية وفد  برئاسة مدير مكتب الإغاثة الإسلامية فرع فلسطين م. منيب أبو غزالة إضافة إلى حضور الخبير الدولي الألماني في مجال تطوير التعليم المهني  انجوير نومنسن.

وأوصى الخبراء بضرورة تنمية الموارد البشرية والتدريب المنهجي لجميع العاملين في مؤسسات التعليم المهنية وإنشاء وحدة لتنمية الموارد البشرية مزودة بقاعدة بيانات عن التعليم المهني والتقني  والعمل على الابتعاث للخارج  ونقل وتبادل الخبرات في مجال التعليم المهني وتعزيز الشراكة بين مؤسسات التعليم المهني وإتباع سياسة شفافة لاختيار وتعيين وتدريب العاملين في المجال المهني واعتماد الحوافز والجوائز إضافة إلى إنشاء بيت خبرة لكسر الفجوة بين حامل الشهادة وممارسته للمهنة , كما أوصى الخبراء بضرورة توفير جامعات وكليات بها أقسام تخرّج مدربين متميزين في جميع التخصصات المهنية.

وأوصى المختصون بضرورة تعزيز العلاقة بين المدارس المهنية والكليات التقنية وسوق العمل ووضع قوانين وأنظمة لتوظيف الخريجين وفتح مجال العمل والأمن الوظيفي لهم ,  وتوفير قاعدة بيانات في هذا الشأن,  إضافة إلى إطلاق حملة إعلامية ممنهجة للترويج للتعليم المهني والتقني في قطاع غزة وتتضمن الحملة التركيز على التقارير الإعلامية المرئية والمكتوبة  والمسموعة واستثمار وسائل الإعلام والفضائيات وإبراز أهمية التعليم المهني والتقني في التنمية المستدامة, وتغيير النظرة السلبية لهذا النوع من التعليم, إضافة إلى إبراز قصص نجاح وتدريب المرشدين في مدارس التعليم العام للمساهمة في هذا الأمر.

وقال د. ثابت خلال الورشة:” نحن بحاجة لتطوير التعليم المهني, لدينا 3 مدارس مهنية فقط وهناك المدرسة المهنية الماليزية , وهذا لا يكفي, فنحتاج لعدد إضافي من المدارس بتخصصات نوعية وبنية تحتية شاملة , فعندما نوفر مدارس في أماكن مميزة ونوفر مواصلات للطلبة فبالتأكيد سيكون هناك إقبال من الجمهور لهذا النوع من التعليم.

وبين ثابت :” في العام الحالي يتقدم 25 ألف للوظائف التعليمية, واحتياجات التعليم قليلة وهذا يقودنا إلى ضرورة وجود توجهات من المجتمع لتخصصات جديدة ليس فقط في المجال الاكاديمي وإنما في المجال المهني.

وأضاف ثابت:” أننا سنستمر في تطوير المناهج المهنية حتى تواكب التغييرات الحديثة كما يجب الاستمرار في البرامج التدريبية حيث قمنا بأكبر برنامج تدريبي لتدريب 100 متخصص من المدارس والكليات المهنية و التقنية, والتدريب حقق نتائج مميزة خاصة على صعيد التعليم المهني وطرق التدريس, مبيناً أن قطاع غزة يحتاج للمزيد من المختصين والخبراء في محال التعليم المهني في المناهج والتدريب, وأوضح ثابت أن على سوق العمل والقطاع الخاص أن يتعاون في تطوير التعليم المهني.

إلى ذلك قدم الميناوي خطة إعلامية متكاملة للترويج للتعليم المهني, قائلاً :” إن من أهداف الخطة زيادة إقبال الطلبة على المدارس المهنية وتغيير النظرية السلبية تجاه هذا النوع من التعليم لدى المجتمع وأولياء الأمور.

وأوضح الميناوي أن الخطة تركز على استثمار كافة وسائل الإعلام المقروءة والمكتوبة والمرئية ورسائل الجوال ومواقع التواصل الاجتماعي واللوحات الإعلامية إضافة إلى نشر كم من التقارير الخاصة بقصص النجاح والابدعات في هذا المجال.

 من جهته شدد أبو غزالة على أهمية تحسين فرص تشغيل الشباب بالنسبة للإغاثة الإسلامية كونه من أكبر المشاريع الإستراتيجية التي تنفذها الإغاثة لفئة الشباب وتأهيلهم. وأوضح أبو غزالة أن من المميزات الإستراتيجية التي تخص المشروع، هي الشراكة مع المؤسسات ذات العلاقة بهدف تذليل الصعاب أمام الشباب وتأهيلهم لسوق العمل.

بدوره، قدّم مدير المشروع د.عمار القدرة، عرضاً عن الخطة الوطنية الإستراتيجية التي تم اعتمادها عام2010 مستعرضًا أهميتها في قطاع غزة بشكل يتوافق مع حاجات سوق العمل، وتوفير تدريب عالي الجودة يساعد الشباب الفلسطيني على إيجاد فرص عمل مناسبة. وذكر أن اللقاء يهدف إلى بناء رؤية استراتيجية تُخاطب احتياجات المجتمع الفلسطيني، مؤكداً أهمية بناء نظام تعليمي وتدريب مهني موحد لتوفير عمال وفنيين مهرة في مجال تخصصاتهم بالإضافة إلى افتتاح تخصصات ومهن جديدة.