تقرير حول الانتهاكات الإسرائيلية بحق القطاع التعليمي في قطاع غزة أكتوبر 2026

*​تقرير حول الانتهاكات الإسرائيلية بحق القطاع التعليمي في قطاع غزة*
​عن شهر أكتوبر 2026

​*مقدّمة*
​تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها الممنهج على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس والداخل المحتل، مستهدفةً مختلف القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع التعليم. يسلّط هذا التقرير الضوء على أبرز الانتهاكات والجرائم التي رُصدت بحق الطلبة والكوادر التعليمية والمؤسسات الأكاديمية في قطاع غزة خلال شهر أكتوبر 2026، وذلك على النحو الآتي:
*​أولاً: استهداف وقتل الطلبة والأطفال*
​سُجّل خلال شهر أكتوبر استشهاد 14 من الأطفال وطلبة المدارس جراء القصف وإطلاق الرصاص المستمر والاستهداف المباشر، وهم:
​مسك حازم الدلو (6 أعوام)
تهاني شلالفة (6أعوام)
​فاطمة هشام البيوك (8 أعوام)
​جوري إسلام الصوفي (7 أعوام)
يامن هشام صقر (8أعوام)
عبد الرحمن خليل عوض (10أعوام)
​محمد حسام شاهين (12 عاماً)
​براء محمد معروف (14 عاماً)
​وليد محمد شكشك (14 عاماً)
​تامر شادي صبح (14 عاماً)
​محمد رياض أبو حماد (14 عاماً)
​مجد محمد حسن (15 عاماً)
​رفيف رائد لبد (16 عاماً)
نمر مروان بربخ (16 عام)
*​ثانياً: استهداف وقتل المعلمين والعاملين في التعليم العام*
​سُجّل استشهاد 4 معلمين يعملون في قطاع التعليم العام، وهم:
​محمود قفة
​وائل مسلم
​ضياء أبو الروس
​أحمد أبو عودة
*​ثالثاً: استهداف الأكاديميين والموظفين في الجامعات*
-تم قصف الجامعة الإسلامية أثناء الدوام الطلابي حيث استشهد 3 موظفين من الجامعة، وهم:
​شادي أبو عطايا
​سامي بارود
​أشرف دحلان
كما أصيب عدد من الطلبة
-تم قصف شقة سكنية، على إثره استشهدت
​د. ياسمين البوبو (الأكاديمية في جامعة فلسطين)
*​رابعاً: الإصابات بين صفوف الطلبة والكوادر التعليمية*
​أُصيب العديد من الأطفال وتلامذة المدارس والطلبة الجامعيين، بالإضافة إلى عدد من العاملين في القطاع التعليمي، إصابات متفاوتة جراء القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار المباشر الذي استهدف المدارس والخيام التعليمية البديلة.
*​خامساً: حرمان الطلبة من الوصول إلى المدارس والسفر للاستفادة من المنح*

​رُصدت انتهاكات مكثفة لقوات الاحتلال— لا سيما بالقرب من مناطق ما يُسمى بـ “الخط الأصفر”— تمثلت في إطلاق النار الكثيف تجاه الأحياء السكنية والمنشآت التعليمية. أدى ذلك إلى تعطل الدراسة أو تأخرها في العديد من المدارس، وخاصة في:
مناطق جنوب خان يونس
​مناطق شرق دير البلح
​مناطق شرق البريج
​مناطق شمال قطاع غزة.
كما رصدت الانتهاكات مواصلة الاحتلال إغلاق المعابر وإطباق الحصار على قطاع غزة وبالتالي منع الطلبة الذين حصلوا على منح دراسية خارجية من السفر، الأمر الذي تسبب في ضياع فرص إكمالهم لدراستهم.
*​سادساً: منع إدخال المستلزمات والمعدات التعليمية والوقود والزيوت*
​واصلت سلطات الاحتلال خلال شهر أكتوبر فرض حصارها الخانق، مانعةً إدخال الاحتياجات الأساسية والضرورية للمدارس والمؤسسات التعليمية، وفي مقدمتها:
​مواد البناء بكافة أشكالها لتأهيل المنشآت المتضررة.
​الخيام المخصصة للفصول الدراسية البديلة.
​الأثاث المدرسي (مقاعد، طاولات، سبورات، وغيرها).
​الأجهزة الإلكترونية (أجهزة الحاسوب، الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية.
الآلات الحاسبة،
​أجهزة ومواد المختبرات العلمية.
المعدات الخاصة بالتعليم المهني،
المعدات الخاصة بتعليم ذوي الإعاقة،
المعدات التي تخص رياض الأطفال
​القرطاسية ولوازم الطباعة.
منع الوقود والزيوت يعيق التعليم حيث
الاحتلال يواصل منع دخول إمدادات الوقود، وزيوت المحركات، من الوصول إلى القطاع، مما ينعكس بصورة كارثية ومباشرة على المسيرة التعليمية برمتها. إن الانقطاع التام وشح هذه المواد الأساسية أدّيا إلى شلل شبه كامل في حركة المواصلات، ما أعاق وصول آلاف الطلبة إلى مدارسهم وجامعاتهم، وحرمهم من حقهم الأساسي في التعليم. ولا يتوقف الأثر عند حدود التنقل فحسب، بل يمتد ليشمل إيقاف المحركات والمولدات التي تعتمد عليها المؤسسات التعليمية؛ حيث تسبب نقص السولار والزيوت في انقطاع التيار الكهربائي اللازم لإنارة الفصول، والمختبرات العلمية، ومختبرات الحاسوب، إضافة إلى تعطيل محطات تحلية المياه داخل المدارس والجامعات والمرافق الخدمية المرتبطة بها، الأمر الذي جعل البيئة التعليمية غير صالحة للاستخدام وأوجد عقبات جسيمة تحول دون استمرار العملية التدريسية والبحثية.

*سابعاً: الاستهداف المباشر للمؤسسات التعليمية*
​لا يخفى على أحد أن أكثر من 97% من مدارس وجامعات قطاع غزة قد دُمّرت بالكامل نتيجة القصف الإسرائيلي المستمر خلال الحرب؛ فلا يوجد الآن سوى الخيام أو بقايا مدارس متهدمة، ورغم ذلك لا تزال تتعرض للتدمير; فقد أدى قصف الاحتلال لبناية سكنية في منطقة الصفطاوي بجباليا، إلى تدمير روضة البسمة الصغيرة تماماً، فيما تسبب الانفجار الهائل الناجم عن القصف في تدمير مدرسة الزهراء الخاصة المجاورة للبناية.
​إن تدمير المؤسسات التعليمية، سواء بالقصف المباشر أو بالأضرار الناجمة عن استهداف المباني المجاورة، يشكل امتدادًا لاعتداءات ممنهجة تسلب الأطفال والطلبة حقهم في التعليم.

*ثامناً: الآثار النفسية الخطيرة:*

يعيش الطلبة والأطفال وكذلك العديد من المعلمين حالة متواصلة من الخوف والهلع والصدمات النفسية المركبة نتيجة تعرضهم للعدوان أو مشاهدتهم للدمار وفقدان الأحبة والتهديد المستمر للحياة.
هذا العدوان يفقد الطلبة القدرة على التركيز أو الشعور بالأمان.

إن القصف الذي تتعرض له المناطق في غزة والانتهاكات هي جرائم بحق التعليم وغدت شيء مدمر لبنية العقل والروح عند الأطفال قبل أن تكون مجرد إغلاق لصفوف الدراسة.

*خاتمة:*
تؤكد وزارة التربية والتعليم العالي أن هذه الجرائم الممنهجة تشكل انتهاكاً صارخاً لكافة المواثيق والعهود الدولية، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية جنيف الرابعة، حيث يسعى الاحتلال من خلال استهداف الأطفال والكوادر وتدمير البنية التحتية إلى تجهيل المجتمع الفلسطيني ومحو حاضنته المعرفية. إن استمرار هذه الانتهاكات دون حسيب يُعدّ رخصة مفتوحة للاستمرار في تقويض الحق الأساسي في التعليم المكفول دولياً. وأمام هذا الواقع الكارثي، تطالب الوزارة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية بالتدخل الفوري والعاجل للحماية العاجلة للطلبة والمعلمين، والضغط على سلطات الاحتلال لوقف استهداف المؤسسات التعليمية، وضمان إدخال كافة المستلزمات لتدارك انهيار المنظومة التعليمية في قطاع غزة.