وزارة التربية والتعليم العالي تبدأ بتنفيذ أول مشروع للاعتناء بالموهوبين في الحاسوب

Mawhobeen 
أكد د. زياد ثابت وكيل وزارة التربية والتعليم العالي المساعد للشئون التعليمية على ضرورة العناية بالموهوبين لاكتشاف مواهبهم ومساعدتهم عبر توفير مجالات اختصاص مع القدرة على بناء طاقات وفق احتياجات المجتمع الفلسطيني، منوهاً إلى أن الوزارة ستوفر مجالات اختصاص لبناء طاقات مميزة وفق احتياجات المجتمع الفلسطيني.
وأشار د. ثابت إلى أن كل المؤسسات تحاول أن تشارك في بناء الإنسان الفلسطيني للمساهمة في مسيرة بناء الطالب الفلسطيني، مؤكداً أن الوزارة تجاوزت كل العقبات وملكت فرصاً أفضل لإحداث جوانب تعليمية أقوى.
وأشاد الوكيل المساعد بدور أولياء الأمور الذين لهم الفضل في تفوق الطلاب ووصولهم إلى المستوى العالي من العلم والتقدم، داعياً إياهم إلى مواصلة دعمهم وعطائهم لأبنائهم الطلبة.
وبيًن أن الوزارة شرعت بالبدء بتنفيذ مشروع علماء المستقبل الذي يستهدف فئة الطلبة المتفوقين في المساقات المختلفة للوصول بهم إلى مستقبل زاهر كونهم العملة الصعبة التي تتعامل بها الأمة.
وأوضح أن الوزارة تعكف على تحديد فئة المتفوقين في تخصصات مختلفة مثل الحاسوب والرياضيات والكيمياء والفيزياء واللغة الإنجليزية، وتعمل على انتقائهم من المدارس وربطهم بمؤسسات التعليم العالي لوضعهم في برامج متخصصة تعطيهم حقهم في الدراسة المتكاملة ضمن خطة موضوعة للارتقاء بهم والوصول إلى أفضل مستوى ممكن تحقيقه.
وأشار د. ثابت إلى أن مشروع تبني المبدعين والمتفوقين في التكنولوجيا والحاسوب بالاتفاق مع الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية لرعاية 50 طالباً وطالبة موزعين على مجموعتين الأولى 25 طالباً والثانية 25 طالبة من المتفوقين في الحاسوب بالصف العاشر تم اختيارهم عن طريق مسابقات أجريت في المديريات للطلاب المرشحين من المدارس ولديهم ميول وقدرات متميزة في الحاسوب.
وبيًن د. ثابت أن الكلية الجامعية ستستضيف الطلاب لمدة ثلاث سنوات ويرعاهم أساتذة الكلية مع إمكانية الطلاب الاستفادة من مختبرات الكلية ومرافقها، موضحاً أن البرنامج الأكاديمي يتضمن موضوعات متخصصة في الحاسوب واللغة الإنجليزية، إضافةً إلى موضوعات قيادة وثقافة وطنية، وسيستمر البرنامج للفئة نفسها على مدار العام القادم بواقع حلقة دراسية كل أسبوع.
وأعلن أن الوزارة ستعقد في نهاية المشروع مؤتمراً تعرض فيه مشاريع الطلاب وأبحاثهم العلمية تُدعى إليه شخصيات اعتبارية.
وعن البدء ببرنامج الحاسوب أوضح الوكيل المساعد أنه حظي بتجاوب سريع من الكلية لاحتضان الطلاب، وكذلك احتضان أعداد أخرى في نفس التخصص أو تخصصات أخرى لها علاقة بالحاسوب، مرجعاً ذلك لتميز الكلية الجامعية في تخصصات الحاسوب والتكنولوجيا.
وأكد أن الوزارة ارتأت أن يبدأ المشروع بعينة بتخصص واحد في مؤسسة تعليمية واحدة لتقيم التجربة وتطلع على إيجابياتها وسلبياتها للاستفادة منها في توسيع التجربة، مبينّاً أن الوزارة تسعى لتطوير الأدوات المستخدمة في اكتشاف الطلاب عبر أساليب علمية تم إعدادها من قبل فريق فني مشترك مع مؤسسات التعليم العالي والمشرفين المتخصصين.
وأشار إلى أن الوزارة تتواصل مع بعض الجهات لإدخال برنامج مكمل للتعليم العالي في موضوعات تتعلق بتنمية التفكير والإدارة، متوقعاً أن تحدث الوزارة عبر مشروع علماء المستقبل نقلةً نوعية في البرامج.
وفي ذات السياق أكد د. يحيى السراج عميد الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية على أن الكلية تنظر بإيجابية للمشروع وتعتبره فاتحة جديدة لاكتشاف الطاقات والخبرات المبدعة وتفجيراً لطاقات المبدعين من الطلاب.
وثمن د. السراج دور وزارة التربية والتعليم العالي في رعاية الطلبة المتفوقين، مؤكداً على أن الكلية الجامعية أبدت موافقة سريعة على مشروع التعاون مع الوزارة لرعاية الطلبة المبدعين وتأمل في استقطاب طلاب جدد ضمن المشروع.
وأشار د. السراج إلى أن معامل ومختبرات وإمكانات الكلية الجامعية تحت تصرف الوزارة لإنجاح هذا المشروع الذي يعتبر مشروعا حيوياً واستراتيجياً يهدف إلى تنمية وتطوير القدرات البشرية المبدعة.
وبيّن د. السراج أن المشروع مصدر فخر للكلية ويشعرها بالثقة الكبرى التي أولتها لها وزارة التربية والتعليم العالي باعتبارها أولى مؤسسات التعليم العالي التي تتبنى الطلاب المبدعين في مجال الحاسوب والتكنولوجيا، مشيراً إلى أنه وعلى الرغم من أن المشروع يزيد من أعباء الكلية إلا أنه يحثها على الاستمرار بالتقدم والتميز وإظهار المكانة الحقيقية لها.
وقال: “إنه لمن دواعي سرورنا، أن يقع اختيار وزارة التربية والتعليم العالي على الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية لتساعدها في الوصول إلى الأهداف التي ترجوها بكل يسر لبناء مستقبل مثمر مشرق”، أملاً أن تكون الوزارة قد اختارت الطريق الصحيح، والبداية الموفقة السليمة، بإلحاق الطلبة المبدعين في الحاسوب بالكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، التي تفردت بتقديم اختصاصات، وكفاءات أكاديمية، شهد بها أهل الرأي، والخبرة، والاختصاص.
وعن عدد الطلاب ومدى ملائمته مع إمكانيات الكلية أوضح عميد الكلية أنه مناسب ومعقول ويتماشى مع الإمكانيات الموجودة فيها، مؤكداً أن الكلية على استعداد لاستقبال طلاب آخرين في مجالات وتخصصات أخرى.
وأوضح د. السراج أن الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، والتي أنشئت بهدف المساهمة في توفير حياة كريمة ومستقبل مشرق مثمر للطلاب، جاهزة بجميع مرافقها ومختبراتها وأنشطتها المنهجية و الأنشطة الموازية وقادرة على توفير الاحتياجات الأكاديمية والتدريبية بالشكل الذي يحبب العلم والتكنولوجيا ويقود إلى الخبرة والتفوق الأكمل الأمثل.
وبيّن أن القرن الحادي والعشرين عصر التكنولوجيا، والمعلومات، وثورة الاتصالات ونحن بحاجة إلى التعليم والتدريب المهني بشكل أكبر من أجل مواكبة ضرورات التطور التكنولوجي التقني الهائل في نظام الحياة، والمجتمع على سطح كوكب الأرض العامر.
وعن التعاون بين الكلية والوزارة أكد أن التعاون لا ينقطع وهناك علاقة دائمة ومستمرة ومتبادلة من خلال اعتماد اختصاصات للكلية، وعقد ورش عمل، ودراسة حاجة السوق، إضافةً إلى إعداد الامتحان الشامل للكليات التقنية.
من جانبه أوضح م. يوسف خضر منسق المشروع من الكلية الجامعية أن الطلاب سيخضعون إلى برنامج تدريبي في تخصص الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات أثناء صيف 2010م بدراستهم مواد متعددة هي برنامج الفلاش لمدة 30 ساعة تدريبية، وبرنامج الفوتوشوب لمدة 18 ساعة، واللغة الإنجليزية لمدة 18 ساعة، وتربية رياضية لمدة 6 ساعات، ورسم حر لمدة 18 ساعة، وبرنامج بريمير لمدة 16 ساعة، وقيادة وثقافة عامة لمدة 4 ساعات، وتعليم التفكير لمدة 4 ساعات.
وأكد م. خضر أن الوزارة والكلية اتفقتا على البدء ببرامج التصميم كونها تناسب مستوى الطلبة وفئاتهم العمرية كبداية في الحاسوب واستخدام التكنولوجيا، معتقداً أنه تم اختيار الطلبة بطريقة ناجحة وبخلفية واحدة عن الحاسوب.
وبيّن أن الكلية تسعى لاعتماد مساقات جديدة في المشروع غير التصميم منها البرمجة، معرباً عن فخره بمستوى الطلبة الذي فاق توقعاتهم بطلبهم إدخال البرمجة ضمن المشروع.
وعن المشروع تحدث أ. أيمن العكلوك مشرف التكنولوجيا في وزارة التربية والتعليم ومنسق المشروع أن المشروع بدأ باجتماع فني في الجامعة عبر اختيار المواد المناسبة لمستوى الطلبة والتي تعتبر أساس وأرضية لانطلاق المشروع، مضيفاً أنه تم الاتفاق على المواد بعد الإطلاع عليها واعتماد بعض الكتب الخارجية لتدريسها وعدم الاكتفاء بكتب الجامعات.
وأشار أ. العكلوك إلى أنه تم اعتماد أحدث إصدارات التصميم عبر البرامج المستخدمة في المشروع للانطلاق من خلالها إلى عالم البرمجة بشكل محبب عند الطلبة، مبيناً أنه تم إدخال الرسم الحر ضمن البرنامج ليتم من خلاله تخيل وترجمة الأفكار بشكل علمي عبر تصوير الخطوط والظلال والألوان.
وأكد على أن أهم شيء بالمشروع هو تسمية المساقات التي تدرس به بأسماء مساقات جامعية منها معالجة الصور للفوتوشوب، ومساقات الرسوم المتحركة للفلاش، مشيراً إلى أن اختيار المواد كان له دور كبير في إقناع الطلبة بالاستمرار، كونها مواد جيدة مميزة وفيها جوانب ترفيهية لا يشعر الطالب فيها بالملل.
وذكر أن المشروع سيعقد فيه امتحانات في كل فترة محددة لتقييم الأداء والاطلاع على مستوى الطلاب ومواطن الضعف والقوة والمشاكل التي تواجه الطلبة ومحاولة حلها، مشيداً بمستوى أداء الطلبة وشعورهم بالرضا المستمر وتطبيقهم للواجبات رغم المشاكل والصعوبات التي تواجههم بانقطاع للتيار الكهربائي لفترات طويلة خلال اليوم.
ومن جانبه أوضح أ. أحمد الفرا أن المشروع غطى جغرافياً جميع أجزاء القطاع، وأن الوزارة وفرت للطلبة القرطاسية والمواصلات والكتب اللازمة، مبيّناً أن الوزارة ارتأت وجود مشرفين تكنولوجيا داخل المشروع لأخذ التغذية الراجعة المستمرة بهدف التحسين والتطوير الآني في جميع العناصر الإدارية والفنية والتنظيمية.
وتحدث أ. الفرا أن المحاضرين ذهلوا من مستوى الطلبة العالي، مشيداً بمستواهم العلمي والبحثي القوي، مؤكداً أن الوزارة اختارت نوعية مميزة من الطلبة.
وأشار إلى أن الوزارة اختارت المادة التدريسية للمشروع بالاتفاق والتنسيق مع الكلية الجامعية، مبيّناً أن الوزارة تهدف من خلال المشروع صناعة علماء تفخر بهم أمام الجميع.
ووافقه الرأي أ. رمزي النخالة مدرس تكنولوجيا في مدرسة عرفات للموهوبين وأحد منسقي المشروع من وزارة التربية والتعليم العالي، مضيفاً أن الوزارة أعدت برنامجاً كاملاً يهدف إلى نقل تجارب الطلاب المستهدفين إلى باقي الطلبة في المدارس.
وأوضح أن المشروع تتنوع فقراته حتى لا يشعر الطالب بالملل، مؤكداً على أن مشروع علماء المستقبل هو الأول من نوعه في فلسطين وأن الوزارة تسعى من خلال المشروع إلى تنمية مهارات الطلبة وتقوية قدراتهم العلمية والعملية.
وعن آراء المعلمين في المشروع أوضح أ. علي الشيخ أحمد أحد محاضري الرسم الحر بالمشروع من الكلية الجامعية أن الطلبة بمستويات مختلفة ومتفاوتة وبينهم فروق إلا أن المتوسط جيد وهناك قابلية للتطوير والوصول بهم إلى أفضل مستوى.
وأشار إلى أن المشروع يعد إنجازاً قوياً للوزارة والكلية عبر الاهتمام بالطلبة وتقويتهم في لغة العصر (الحاسوب والتكنولوجيا) ومواكبة التطور، مؤكداً أنها فرصة جيدة للطلبة تعطيهم ثقة بأنفسهم وتشجعهم وتحثهم على الاهتمام بشكل أكبر بمواهبهم وقدراتهم.
وبيًن أن الطالب يدرس في مساق الرسم الحر عناصر التصميم الفني ويطبقها على أشكال ومشاريع بسيطة للاستفادة منها، إضافةً إلى عرض لوحات فنية جاهزة ليقلدها الطلبة ويطبقوا مثلها، موضحاً أن الطالب يستطيع الاستفادة من المساق في حياته العملية بتوظيف المعلومات التي يحتاجها بطريقة إلكترونية عبر الحاسوب.
وفي ذات السياق أوضح م. أكمل الدحدوح مدرس فوتوشوب بالمشروع من الكلية الجامعية أن مستوى الطالبات يفوق الطلاب، الذين يتحسن باستمرار، مشيداً بأداء الطلاب وحماستهم للمشروع.
وبيّن م. الدحدوح أن المساق يتضمن أساسيات التحكم الموجودة في البرنامج وأمثلة متقدمة عبر الفوتوشوب وتصاميم جديدة، موضحاً أن الهدف الأساسي من وراء تدريس الفوتوشوب ضمن مساقات المشروع هو ترغيب الطلبة في الاستمرار فيه.
وعن آراء الطلبة في المشروع قالت الطالبة بسمة السوسي: “فكرة المشروع رائعة جداً لأنها       تنمي قدراتنا وتزيد من دافعيتنا إلى الإنجاز”، مضيفةً أن المشروع يحتوي على مادة متكاملة تشجع الطلبة على التطبيق والبحث وتزيد من ثقتهم بأنفسهم.
وبيّنت أنها استفادت من المشروع في بناء علاقات اجتماعية مع طالبات في مناطق جغرافية مختلفة، مشيرةً إلى أن الوزارة والكلية قدمتا لهم كل التسهيلات من مواصلات وكتب وقرطاسية من أجل تسهيل كل الصعاب على الطلبة وتشجيعهم في الاستمرار.
ووافقها الرأي الطالب محمد العكلوك الذي شكر وزارة التربية والتعليم والكلية الجامعية لما وفروه من تسهيلات للمشروع وعناية بالموهوبين للوصول بهم إلى أفضل مستوى، متمنياً أن يكون جميع الطلبة عند حسن ظنهم وثقتهم.
وأكد الطالب العكلوك أن الأساتذة المحاضرين على قدر عالٍ من الكفاءة والخبرة ولا يبخلوا على الطلبة بأي استفسار أو معلومة يحتاجونها، مشيراً إلى أن علاقة الطلبة بالمحاضرين هي علاقة أخوية تشجع الطالب وتشعره بالراحة في أجواء مستقرة عبر توفير كل ما يحتاجه.
من ناحيتها شكرت الطالبة فرح البحيصي جميع القائمين على المشروع، مؤكدةً أن المشروع فكرته جيدة ويفيد الطلبة في تنمية مواهبهم ومهاراتهم المختلفة في الحاسوب الذي يعتبر لغة العصر.
ووافقها الرأي الطالب يوسف الهسي، موضحاً أنه تُعطى في المشروع برامج جديدة مختلفة عمّا يدرس في المساقات الدراسية.
وأشار إلى أن المشروع فيه استثمار للأجازة الصيفية يستفيد منها الطلبة في صقل مواهبهم عملياً والتعرف على برامج ومعلومات جديدة.
ومن جانبها أوضحت الطالبة ولاء الأسطل أن المشروع مفيد وغير مكلف للطلبة كون الوزارة والكلية توفر كل احتياجاتهم، مبيّنةً أنها عبر مشاركتها بالمشروع استطاعت أن تحتك بالواقع العملي والتطبيقي وتكتشف برامج ومعلومات جديدة.
وثمنت دور وزارة التعليم في الاعتناء بالطلاب الموهوبين والمبدعين، متمنيةً دوام التقدم والازدهار.
ومن الجدير بالذكر أن مشروع تبني الطلبة الموهوبين في التكنولوجيا سيستمر 20 يوماً بواقع 7 ساعات يومياً يتخللها استراحتين، بتمويل من اليونسكو ويعطى الطلبة فيه القرطاسية والكتب اللازمة علاوة على توفير المواصلات.