نظمت وزارة التربية والتعليم العالي حفلاً تأبينياً لفقيدها الزميل المهندس شادي سليمان أبو الروس رئيس قسم الوسائط المتعددة في دائرة التعليم الإلكتروني بالإدارة العامة للتقنيات التربوية رحمه الله، والذي وافته المنية يوم الإثنين الماضي 24/1/2022 إثر إصابته بفايروس كورونا.
وشارك في التأبين الذي أُقيم بمقر الوزارة بغزة وكيل الوزارة د. زياد ثابت، ومدير عام التقنيات التربوية د. أحمد أبو ندا، وأسرة الفقيد، وجمع غفير من موظفي الوزارة.
وخلال كلمته قال ثابت أن وزارة التربية والتعليم تفتقد مثالاً ونموذجاً للموظف المُجِد المثابر والمتفاني الذي عمل بصمت طوال سنوات خدمته مع زملائه بالوزارة سواء إبان عمله كمدرس أو في دائرة التعليم الإلكتروني التي حقق فيها إنجازات كبيرة بفضل الجهد الكبير الذي بذله في هذا الجانب.
ولفت ثابت إلى أن الزميل شادي لم يكن موظفاً عادياً؛ بل موظفاً استثنائياً يجيد عمله باقتدار ومهارة عالية، ويقدم الخدمة في أي وقت؛ صاحب مبادرات، ومحل ثقة، ولديه أفكار نيرة، يقدم الحلول لأي مشكلة تواجه العمل، كما يتم الاعتماد عليه في الكثير من الأمور في مجال تخصصه.
وأشار ثابت إلى أن الوزارة ستطلق اسم المهندس شادي أبو الروس على مسابقة أولمبياد البرمجة والذكاء الاصطناعي والذي تنفذه الوزارة خلال الفترة القادمة؛ فذكراه ستبقى بما أعطى وما قدَّم وأسهم في خدمة الأجيال وخدمة التربية والتعليم، فحق علينا أن نذكره ذكراً يليق بعطائه وسيرته.
من جهته قال أبو ندى إن أصعب كلمات التأبين عندما تخرج من أعماق الألم، والحزن الشديد على فقدان شخص عزيز علينا؛ فلم يكن المهندس شادي زميل عمل فحسب، بل كان مثالاً للصديق والأخ المحبوب والمجتهد المثابر الذي ينجز عمله بكل إخلاص، ولم يكن يألو جهداً في تطوير العمل.
من جانبه قال المهندس هادي أبو الروس شقيق الفقيد أن ما خفف عن عائلتهم الحزن وألم الفقد والفراق لغياب الفقيد المفاجئ هو تصبير الله عز وجل لهم، وكذلك ما لمسوه من عظيم الحب والإخلاص الذي شاهدوه من عموم أسرة وزارة التربية والتعليم العالي، مقدماً الشكر الجزيل للوزارة على لفتتها الطيبة، وداعياً الله عز وجل أن يرحم شقيقه ويسكنه الفردوس الأعلى.
بدوره قال زميل الفقيد وصديقه المقرَّب د. أكرم فروانة في كلمته التي رثا بها رفيق دربه والتي أبكت الجميع: “على مَدارِ أعوامِنا التَي عِشنَاها مَعاً، عرفتُك نِعمَ الأخُ والصديقُ والخليلُ، كنتَ جبلاً في صَبرِك، نَسمةً في حلِك وترحالِك، مِعطاءً في عَمَلك، لا تَحملُ في صَدرِك ضغينةً أو كراهيةً لأحدٍ”.
وأضاف فروانة: “يا أبا عُمَرْ.. ما كُلِّفتَ بِمَهمةٍ إلا كُنتَ لها خَيرَ هُمامٍ، غيرَ مُسوّفٍ أو مُتأفِفٍ، مُقبلاً على عَناءِ العملِ ومشقَّتِهِ، مُحتسباً الأجرَ عندَ اللهِ”.
وفي الختام التأبين الذي شهد عرضاً لفلم استعرض محطات من حياة الفقيد، وأنشودة أُلِفَت خصيصاً للفقيد، قدَّم وكيل الوزارة درعاً لعائلة الفقيد تقديراً وعرفاناً من الوزارة لما قدمه المهندس شادي، كما قدم عدد من الإدارات دروعاً لذوي الفقيد وفاءً منهم للزميل أبي عمر رحمه الله.














