وزارة التعليم تنظم وقفة تضامنية مع الأسير المريض ناصر أبو حميد

نظمت وزارة التربية والتعليم العالي في غزة وقفة تضامنية طلابية مع الأسير المريض ناصر أبو حميد الذي يرقد في العناية المكثفة للفت الانتباه لما يتعرض له من إهمال طبي داخل الأسر من قبل الاحتلال الصهيوني.

وجرى تنظيم الفعالية في مدرسة الشهيد أبو حميد الأساسية للبنين في محافظة خان يونس بحضور أ. عبد الرحيم الفرا مدير التربية والتعليم في خان يونس، والأسير المحرر أ. أحمد القدرة، وأ. أحمد عايش النجار مدير عام وحدة العلاقات العامة والتعاون الدولي، وأ. هشام عبد الغفور مدير المدرسة.

وأوضح الفرا أن وزارة التعليم تطالب من مدرسة أبو حميد أحرار العالم والمؤسسات الحقوقية والإنسانية والأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسير المريض ناصر أبو حميد.

وأكد أن هذه الوقفة هي رسالة للتضامن مع الأسير المريض أبو حميد كما لها عدة أهداف أهمها توضيح أن أسرانا البواسل في سجون الاحتلال يعانون من شتى أنواع العذاب، وتأكيد على برنامج غرس وتعزيز القيم الذي تنفذه الوزارة في المدارس.

وفي كلمته شكر القدرة وزارة التعليم على تنظيم هذه الوقفة التي تأتي اسناداً وتضامناً مع الأسرى البواسل وخاصة الأسير أبو حميد الذي يعاني معاناة شديد ويرقد الآن في العناية المكثفة في مستشفى برزلاي الصهيوني وبوضع صحي خطير نتيجة إصابته بسرطان في الرئة.

وبين القدرة أن أسرانا يعانون الظلم والقهر في سجون الاحتلال لاسيما المرضى منهم حيث يتلقون المسكنات بدلاً من الأدوية وهم مقيدي الأيدي والأرجل، مطالباً بالإفراج الفوري عنهم ليتلقوا العلاج المناسب.

وفي كلمةٍ باللغة الإنجليزية لمبادرة “سفراء حول العالم” بيَّنت الطالبة إيميليا الرومي أن سلطاتِ الاحتلالِ الإسرائيليِّ تُمعِنُ في ممارساتِهَا القاسيةِ ضد الأسرى خلافاً للمعاييرِ والأعرافِ الدوليَّةِ والإنسانيّةِ واتفاقيةِ “جنيف” الرابعةِ المتعلقةِ بمعاملةِ السجناءِ السياسيين، حيثُ تقعُ على عاتقِ سلطاتِ سجونِ الاحتلالِ الإسرائيليِّ مسؤوليةُ توفيرِ الرعايةِ الصحيةِ المناسبةِ دونَ تمييزٍ.

بدورها ألقت الطالبة ديما صبح قصيدة باللغة الإنجليزية تحدثت فيها عن معاناة الأسرى وآمالهم في الحرية.

وفي كلمتها باللغة العربية دعت الطالبة شيماء أبو شهلا جميعَ أنصارِ الشعبِ الفلسطينيِّ، ودعاةَ السلامِ والإنسانيةِ في جميعِ أنحاءِ العالمِ، أنْ يقفوا وقفةً تضامنيةً جادةً، ويعملوا على اتخاذِ إجراءاتٍ فوريةٍ، وتنظيمِ احتجاجاتٍ للمطالبةِ بالإفراجِ الفوريِّ عنِ الأسيرِ أبو حميد وجميعِ الأسرى الفلسطينيين، وخاصةً السجناءَ المرضى.

وبيَّنت الرومي أن ما لا يقلُ عن ثلاثةٍ وسبعينَ أسيراً من أصلِ مائتينِ وسبعةٍ وعشرينَ أسيراً فلسطينيًا فقدوا حياتَهُم خلفَ القضبانِ الإسرائيليةِ، قد ماتوا بسببِ الإهمالِ الطبيِّ المتعمّدِ، وهناك أكثرُ من خمسمائةِ أسيرٍ مريضٍ من بينِ أربعةِ آلافٍ وستمائةِ فلسطينيٍّ مسجونينَ في سجونِ الاحتلال الإسرائيلي، بينهم مائتا أسيرٍ يعانونَ من أمراضٍ مزمنةٍ خطيرةٍ.

وخلال الوقفة التضامنية رفع الطلبة شعارات للأسرى البواسل ورددوا شعارات بالإفراج الفوري عن الأسير أبو حميد باللغتين العربية والإنجليزية منها (أنقذوا ناصر أبو حميد، يحق لناصر أبو حميد أن يحتضن أمه، الأسير ناصر أبو حميد في مرحلة حرجة وعلى وشك الموت، الحرية لناصر أبو حميد، الإهمال الطبي هو انتهاك للمادتين 13-14 من اتفاقية جنيف الرابعة).

يذكر أن الوضع الصحي للأسير أبو حميد تدهور بشكل واضح منذ شهر أغسطس 2021، وبدأ يعاني من آلام في صدره إلى أن تبين أنه مصاب بورم سرطاني على الرئة، وتم استئصال 10 سم من محيط الورم في أكتوبر الماضي، ليعاد نقله إلى سجن “عسقلان” قبل تماثله للشفاء، ما أوصله لهذه المرحلة الخطيرة، إضافة إلى المماطلة في جلسات العلاج الكيميائي المقررة.

والأسير أبو حميد (49 عاماً) من مواليد مخيم النصيرات بقطاع غزة، وكان يعيش قبل أسره في مخيم الأمعري بالضفة الغربية، وهو معتقل منذ عام 2002 ومحكوم بالسجن سبع مؤبدات و30 عاماً، وهو من بين أربعة أشقاء يواجهون الحكم مدى الحياة في المعتقلات، وشقيقه الخامس هو الشهيد البطل عبد المنعم أبو حميد، وقد أُطلِقَ على والدتهم لقب خنساء فلسطين وسنديانة فلسطين.

يذكر أن منزل عائلة أبو حميد تعرض للهدم عدة مرات على يد قوات الاحتلال، وحرمت والدتهم من زيارتهم لعدة سنوات.