تعدُّ الكراسة التي يصطحبها الطالب معه إلى المدرسة محورًا أساسيًا من محاور العملية التعليمية وتنفيذ المقررات الدراسية، إلى جانب دور المعلم في الحصة ودور الطالب وأدوات الدراسة الأخرى كالسبورة.
ليست ديكورًا
الكراسة ليست ديكورًا يضعه الطالب في حقيبته كل يوم دون أن يتصفحه ويدوّن في مذكراته ومتطلبات الدروس أثناء الحصة، والتي قد يحتاجها في كل وقت وحين، سواء داخل الغرفة الصفية أو في البيت، فالكراسة مرجع أساسي وانعكاس للحصة التي ينفذها المعلم مع طلبته، لذا فإن من واجب المعلم متابعة كراسات الطلبة أولًا بأول من حيث الشكل والمضمون فتحقق الغاية وتسر الناظرين.
تجرِبة رائدة في شرق خان يونس
المعلم ساهر فياض من مدرسة عبدالكريم الكرمي “أ” للبنين بشرق خان يونس؛ من المعلمين المتميزين في هذا المجال، فهو حريص على توظيف كافة الوسائل التعليمية المتاحة خاصة الكراسة، ولديه تجرِبة رائدة في إعادة الاعتبار لكراسات الطلبة أثناء الحصة من خلال تفعيلها بطريقة فنية مبتكرة، فقد اجتهد على هذا العمل لسنوات، إيمانًا منه بأن هذا الأسلوب يحفز الطالب ويدمجه مع الدرس فتتحقق الفائدة.
ومن أجل إنجاز هذا الهدف اهتم المعلم فياض بأناقة الكراسة وجمال صفحاتها إلى جانب ما تتضمنه من محتوى علمي، حتى تبدو بمظهر راقٍ فتؤتي ثمارها، وتسعد المتصفحين.
من هنا كانت البداية
يتحدث المعلم ساهر فياض عن تجرِبته الرائدة المتمثلة بالاهتمام بكراسات الطلبة وتفعيلها قائلًا: إنه نظرًا لصعوبة مبحث العلوم وتعقيداته بالنسبة لطلبة الصف الثامن، فهو بحاجة إلى تفكيك الكثير من الرموز وحفظ الرسومات، فقد خطرت ببالي طريقة جميلة تتمثل في جعل الطلبة يتشوقون إلى مراجعة ما يتلقون من معلومات حول موضوعات المنهاج، وذلك باستخدام أسلوب الرسومات واللوحات الفنية الجميلة مثل صور الخلية والكائنات الحية، مع استخدام الألوان الجميلة الزاهية.
تفاعل واضح وعائد علمي
ويضيف المعلم فياض: عندما شرعت بتطبيق هذه الطريقة وجدت تفاعلًا واضحًا من كافة شرائح الطلبة، مضيفًا أن هذا الأمر يحتاج إلى تعزيز الطالب من قِبَلِ المعلم ومدير المدرسة بالوسائل المتاحة، فهذا يدفعه إلى تصفح كراسته مرة ومرة، فتزداد ثقته بنفسه ويرتفع مستوى تحصيله العلمي، كما أن من شأن هذه الطريقة أن تنال ثقة أولياء الأمور بالعملية التعليمية برمتها.
دعوة إلى تعميم التجربة
ويدعو المعلم فياض إلى تعميم هذه التجرِبة، فينصح زملاءه المعلمين من كافة المباحث الدراسية باتباع هذا الأسلوب والعمل على تطويره ليصبح منهجًا يمكن الاعتماد عليه في رفع مستويات تحصيل الطلبة، خاصة حين تقترن المعلومة بصورة جميلة أو رسمة رائعة معبرة يرسمها الطالب بيده، فيعزز ثقته بنفسه ويسعى إلى تطوير مهاراته المختلفة.
لوحات رائعة وإدارة حكيمة
وفي هذا السياق أثنى مدير المدرسة د. نائل الحلاق على مبادرة المعلم فياض، واصفًا الفكرة بالمميزة، لأنها تعتمد على شد انتباه الطلبة أثناء الحصة الصفية فيتفاعلون مع الدرس بطريقة إيجابية، موكدًا أنها ستؤتي أكلها لاحقًا، واصفًا رسومات الطلبة باللوحات الفنية الرائعة والمميزة جدًا.









