بعد انقطاع عن الدراسة لمدة “16” عاماً: الطالبة المتفوقة صيام قصة كفاح تكللت بالنجاح

يسعى كلّ إنسان إلى تحقيق الأهداف التي يرسمُها في حياته، وفي سبيل ذلك لابُدّ من امتلاكه العزيمة والإصرار لتحدّي الصعاب فخلف كلّ عزيمة هناك دافع، وبقوة الدافع تقوى العزيمة التي هي عامل مهم من عوامل النجاح التي يحتاجها الشخص حتي يصل إلى ما يريد فبدون العزيمة لن يستطيع الشخص الوصول أو النجاح ولابد أن يحفز الإنسان ذاته دون انتظار الدعم من أحد كما يجب على الإنسان عدم الاستسلام في حالة مواجهته لصعوبات الحياة ومشكلاتها.

هذا تماماً ما جسدته الطالبة المتفوقة دينا صيام التي درست الثانوية العامة (نظام المنازل) وتفوقت فيها بمعدل “97 %”، من خلال إصرارها وتحديها لبلوغ مرادها، والذي لم يقتصر على إكمال تعليمها فحسب بعد انقطاعها عنه لظروف خارجة عن إرادتها، وإنما وضعت التفوق نصب عينيها، وجاهدت للوصول إليه، حتى استطاعت التخرج بامتياز واحتلال مركز متقدم في لائحة شرف الثانوية العامة.

دينا مواليد عام 1988، و هي أم لستة أبناء وكانت رحلتها الدراسية متقطعة بسبب ما واجهته من ظروف، وكانت دائماً في شوق وحنين لإكمال مسيرتها التعليمية، والحصول على شهادة الثانوية العامة.

وعن تجربتها قالت صيام إنها كانت تتمنى تكملة دراستها دائما ولكن الظروف ظلت عائقًا أمامها طيلة كل هذه السنوات، إذ تزوجت بعمر مبكر ثم رزقت بستة من الأبناء وانشغلت بتربيتهم مضيفة “ما شجعني أكثر على إكمال الدراسة تشجيع أهلي وتحفيزهم لي بالإضافة إلى تفوقي في المدرسة. وتابعت: بتوفيق من الله ودعم وتشجيع أهلي ومعلماتي ومساندتهم لي تمكنت من الدراسة و النجاح بالرغم من الظروف الصعبة والتحديات التي واجهتني داعية جميع الطلبة المقبلين على الثانوية العامة بالجد والمذاكرة أولاً بأول والتوكل على الله، مشيرة إلى أن مرحلة الثانوية العامة مرحلة عادية ولكنها تتطلب المزيد من الجد و الاجتهاد.

وعبرت صيام عن اعتزازها بالفرص التي تتيحها وزارة التربية والتعليم للطلبة المنقطعين عن الدراسة لفترة طويلة لاستكمال دراستهم بنظام المنازل متوجهة بالشكر الجزيل لكل من ساندها ووقف بجوارها لوصولها إلى هذا التفوق.