ضمن مسابقة المختبرات العلمية التي تنظمها الوزارة.. طلبة يبتكرون عدة مشاريع صديقة للبيئة

أحمد الزيتونية

يسعى مجموعة من الطلبة في تسخير دراستهم النظرية إلي مشاريع تطبيقية عملية تخدم المجتمع الفلسطيني، وخاصة قطاع غزة في ظل أزمة الكهرباء التي يعيشها أبناء هذا الشعب.

خلال تجولنا في معرض فلسطين للعلوم والتكنولوجيا 2018 الذي أقامته مديرية تعليم خان يونس  على أرض مدرسة بيت المقدس ,التي ضمت 40 مشروعاً من 20 مدرسة في خان يونس ضمن مسابقة المختبرات العلمية 8 التي تقيمها الوزارة بشكل سنوي لإبداعات الطلبة في مشاريع المختبرات والابتكارات العلمية.

خلل تجولنا داخل المعرض لنتعرف على أبرز الإبداعات  الموجودة التقينا بالطالبة لينا شبير   والطالبة هيا الغيلان من الصف الحادي عشر علوم في عكا الثانوية للبنات حيث ابتكرن مشروع  الحنفية الالكترونية.

 وتوضح الطالبتان أن آلية عمل الحنفية  تعتمد على المجسات  الحسية بحيث عند وضع يد الإنسان ينزل الماء مباشرة، وتضيف الطالبتان أن هذا المشروع  يساعد في ترشيد استهلاك المياه ويعتمد على الموراد المحلية المتوفرة في صناعته.

 جولة أخري بين أروقة المعرض لتحدثنا الطالبة إسراء عابدين من الصف العاشر في مدرسة أحلام الحرازين الأساسية عن مشروع مصائد آلية لتجميع مياه الأمطار التي ابتكرته.

تقول عابدين أن فكرة المشروع عبارة عن جهاز يتم من خلاله تجميع مياه الأمطار بطريقة آلية عند سقوط الأمطار بحيث يوجد مجس لاستشعار الرطوبة وتم برمجة  الجهاز بحيث تعمل المظلة آلياً من حيث الفتح والإغلاق.

وتوضح الطالبة عابدين أن هذا المشروع بسيط ممكن أن يطبق في البيوت بحيث يتم الاستفادة من الأمطار المتساقطة فوق أسطح المنازل .

 وفي أحد زوايا المعرض وجدنا الطالبتان مريم العقاد وميار البطة من الصف التاسع في مدرسة شهداء خان يونس الأساسية مبتكرات مشروع الخلاط الشمسي.

وتوضح الطالبتان أن ألية العمل تعتمد على الطاقة الشمسية من خلال لوحات معدة لذلك بحيث تكون بديلاً للكهرباء.

وتشير الطالبتان إلى أنه في ظل أزمة الكهرباء المستمرة وحاجة ربات البيوت للخلاطات في عمل الأكل وغيرها ، فهنا الطاقة الشمسية تكون بديلاً للكهرباء.

وفي مكان أخر من المعرض شاهدنا مجموعة من الطلبة يقودون دراجة هوائية  ثابتة وهي مشروع الصحة والكهرباء  من ابتكار الطلاب يوسف اصرف ,غسان بكري ,عمر بكري وكلامهم من الصف العاشر في خالد الحسن الثانوية للبنين.

تعتمد فكرة المشروع على توليد الكهرباء من خلال الحركة، ومن الممكن الاستفادة من هذا المشروع في الأندية الرياضية بحيث تولد الكهرباء من خلال الأجهزة الرياضية المستخدمة هناك ويمكن الاستفادة منها في إنارة الأندية .

بدوره يؤكد د. أحمد أبو ندي نائب مدير عام التقنيات أن الميدان الحقيقي هو لصناعة القادة والعلماء، ونشر فلسفة التفكير العلمي، مشيداً بالمشاريع التي تضمنها المعرض، والتي تتناول موضوعات علمية وتقنية هامة وتعكس إبداعات متميزة على الرغم من بساطة المواد المستخدمة والتي تكاد تكون في الأغلب من خامات البيئة.

من جانبه قال أ. عماد لبد مدير دائرة المختبرات أن الهدف من المسابقة تفعيل المختبرات العلمية , و نقل الطلبة من مرحلة التعليم النظري لمرحلة التعليم العملي وممارسة التجارب بأنفسهم, إضافة إلى تعزيز المناهج العملية في العلوم والوصول إلي مرحلة متقدمة في العملية التعليمية.

 وعن أهمية المنهج الدراسي في هذه الابتكارات حدثنا أ. إسماعيل فارس مدرس مادة العلوم أننا نحاول أن ننقل الطلبة من الواقع النظري في الكتب إلى الواقع التطبيقي العملي ليتم الاستفادة من هذا المنهج في خدمة الناس والطلبة.

من ناحيتها توضح المعلمة إخلاص الحاج من مدرسة عكا بعقد عده ورش عمل للطلبات من خلال المختبرات في المدارس واستقطاب خبراء في مجال العلوم  والعمل على توفير مواد لإجراء التطبيقات والتجارب العلمية العملية.

ويطمح هؤلاء الطلبة ليكونوا علماء ليخدموا مجتمعهم بعلمهم ويرتقوا به نحو الإزدهار.