ضمن البدائل التربوية للعقاب …غزة : معلم يطلق مبادرة “التأديب الإيجابي”

سامي جاد الله

أطلق المعلم  يوسف إسماعيل أحمد من مدرسة معين بسيسو “ب” للبنين الحكومية بمديرية شرق غزة مبادرة تربوية بعنوان “التأديب الايجابي في الصف ”

وتهدف المبادرة إلى الحد من  استخدام العقاب البدني أو اللفظي  في المدارس من خلال طرق ووسائل تأديبية حديثة  تساعد على تعليم الطلاب وتعديل سلوكهم إلي المسار الصحيح وتحسين مستواهم التعليمي والسلوكي.

وتمكن المعلم من إطلاق المبادرة  في بداية العام الدراسي الماضي ، وسيسعى لاستمرارها وتطويرها في العام الدراسي القادم.

و حول  فكرة المبادرة أوضح المعلم أحمد أنها جاءت من خلال عمله وتجربته  في سلك التدريس ورغبته في ترسيخ أفكار جديدة في ضبط الصف تعتمد على طرق حديثة بعيدة عن العقاب  خاصة وأن العقاب البدني للطلبة لا يتلاءم مع أسلوب التربية الحديث، كما أن البدائل التربوية للعقاب تؤدي إلى نتائج أفضل.

وفيما يتعلق بالآثار الايجابية للمبادرة أوضح أن لها أثر واضح وعميق على الطلبة داخل الفصول التي يعمل بها حيث لا يتم استخدام العقاب بكل أشكاله، وأصبح الطلاب أكثر انتباهاً ودافعية  للتعليم ، وتم رفع مستواهم التحصيلي، أما المعلمين في المدرسة فقد تفاعلوا مع المبادرة بأفضل صورة.

وبين المعلم أحمد أن من وسائل التأديب الايجابي التي اقترحها وطبقها ضمن المبادرة هي إتباع طرق تدريجية أبرزها معرفة أي مشكلة وأسبابها والجلوس مع الطلبة واقتراح الحلول أو التواصل مع أولياء الأمور و تفعيل التعلم النشط في الفصل لجعل تفكير الطلبة يتمحور حول التعليم والبعد عن إضاعة الوقت التي ممكن أن تخلق الإشكاليات الصفية كما يمكن استخدام الرسم والرياضة لتفريغ المشكلات النفسية والضغط النفسي إن وجد.

وبين المعلم أنه وجد تعاوناً من مدرسته والطاقم التدريسي والطلبة وأولياء الأمور لإنجاح المبادرة  معرباً عن سعادته بتعميم المبادرة  وعقد دورات تدريبية للمعلمين في الانضباط الصفي والتأديب الإيجابي  واستخدام أساليب واستراتيجيات حديثة في التعامل مع الطلاب .

وأشار الأستاذ أحمد أنه تم الانتهاء من تجهيز كتيب مرشد للمعلمين باستخدام التأديب الايجابي، وسوف يتم تجهيز كتيب إرشادات لأولياء الأمور لتعديل سلوك أبنائهم في البيت بطرق ايجابية.

يشار إلى أن المعلم يوسف أحمد  والحاصل علي جائزة الهام فلسطين للإبداع التربوي للعام 2016م  عن مبادرة سابقة له حول تنمية المفاهيم الصحية للطلبة .