حنان طبش- أوصى عدد من الباحثين بضرورة تنمية الوازع الديني لدى الأبناء، وتوعيتهم بالمخاطر المترتبة نتيجة سوء استخدام التقنيات الرقمية المعاصرة مثل مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات التكنولوجية الذكية.
ودعا المختصون إلى تنمية مهارات التفكير الناقد لدى الطلبة للتمييز بين الاستخدامات المقبولة وغير المقبولة والتمييز بين النافع والضار من التكنولوجيا الرقمية، وضرورة عقد ندوات وورش عمل لتوعية أولياء الأمور والمعلمين وإعدادهم للتعامل السليم مع الأبناء وتوجيههم في هذا المجال.
وطالب الحضور بضرورة تضمين موضوعات المواطنة الرقمية في المقررات الدراسية في المدارس والجامعات لتنمية معارف الطلبة بالحقوق والواجبات الرقمية، وتوجيه الجهات الأمنية إلى سن قوانين وضوابط للحد من الإساءة والعنف والجريمة المترتبة على استخدام التكنولوجيا الرقمية.
جاءت هذه التوصيات ضمن فعاليات اليوم الدراسي الذي عقدته مديرية التربية والتعليم بخان يونس بعنوان(المواطنة الرقمية كمدخل لسلامة الأجيال) في مركز التدريب التربوي، بحضور د. زياد ثابت وكيل وزارة التربية والتعليم العالي، ود. عبد القادر أبو علي مدير التربية والتعليم بخان يونس ومقرر اليوم الدراسي، وأ. رائد صالحية مدير عام الشئون الإدارية، وأ. رشيد أبو جحجوح نائب مدير عام التخطيط بالوزارة،والشيخ احسان عاشور مفتي خان يونس، وم. يحيى الأسطل رئيس بلدية خان يونس، وأ. حسين أبو شمالة مدير الدائرة الإدارية بمديرية خانيونس ورئيس اللجنة التحضيرية، وأ. د. نعمات علوان رئيس اللجنة العلمية، وأ. خالد ماضي مدير الدائرة الفنية بالمديرية، وأ. خالد المزين نقيب المعلمين بمحافظات غزة، ونخبة من رؤساء الأقسام والمشرفين التربويين، وعدد من مديري المدارس ومعلمي التكنولوجيا والحاسوب وثلة من التربويين والخبراء والمتخصصين من وزارة التربية والجامعات الفلسطينيةو المؤسسات المجتمعية المحلية الأمنية والمدنية.
وفي الجلسة الافتتاحية، أكد د. ثابت على أهمية عقد الأيام الدراسية الهادفة إلى مناقشة المشكلات اليومية التي يواجهها المجتمع وتقديم الحلول العلمية لها، وأشاد د. ثابت بجهود مديرية التربية والتعليم بخان يونس التي سلطت الضوء على هذا الموضوع المتميز والذي أصبح ضرورة مجتمعية في الوقت الحالي حيث أصبح أبناؤنا مواطنين رقميين وكثير من الآباء لا يتقن التعامل مع التكنولوجيا الحديثة، مشيراً إلى ضرورة توجيه الأبناء إلى التعامل مع الآخرين عبر الانترنت بالأخلاقيات الحسنة ، واللياقة الرقمية.
ومن جانبه رحب أ. أبو شمالة بالحضور، وتحدث عن الأهداف التي دعت إلى عقد هذا اليوم تحت عنوان: “المواطنة الرقمية كمدخل لسلامة الأجيال” مشيراً إلى أن المواطنة الرقمية والتكنولوجيا أصبحت لغة العصر وأصبح من واجبنا كمؤسسة تربوية يقع على عاتقها تربية الأبناء ورعايتهم وتوجيههم وانزالهم إلى بر الأمان، وحمايتهم من التخريب وغسل الأدمغة الذي يُمارس ضدهم مما يساهم في إفساد عقائدهم والايقاع بهم والإخلال بمنظومة القيم والأخلاق التي تربينا عليها.
وفي كلمته عرّف أ. د. علوان المواطنة الرقمية بأنها مجموعة من القواعد والضوابط والمعايير والأعراف والأفكار والمبادئ المتبعة في الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا التي يحتاجها جميع الناس، وأشار إلى ضرورة اتباع سياسة وقائية ضد أخطارها وسياسة تحفيزية للاستفادة من ايجابياتها.
وترأس الجلسة الأولى أ. د. محمد عسقول وزير التربية والتعليم العالي الأسبق، وتناولت الجلسة خمس أوراق هي دور الجامعات في نشر المواطنة الرقمية وتحدياتها في القرن الحادي عشر وقدمتها د. سهيلة شاهين، وتحدث د. أنور نصار في ورقته عن تأثير الثقافة الرقمية على ضوابط الحوار الاجتماعي للطلبة من وجهة نظر المعلمين، وتحدث الباحثان أ. محمد شبير، وأ. ضياء أبو عون عن الدور المأمول لمديري المدارس الحكومية والمشرفين التربويين في تنمية ثقافة المواطنة الرقمية لدى المعلمين الفلسطينيين كمدخل للعصر الرقمي، ومن جانبهما تحدث الباحثان أ. محمد العكر، وأ. دعاء الكيال في ورقتهما عن المواطنة الرقمية وعلاقتها بالمشكلات السلوكية لدى طلاب المرحلة الأساسية في المدارس الحكومية، وعرض المقدم نضال كلاب مدير شرطة مركز خان يونس عن مخاطر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الأفراد.
وترأس الجلسة الثانية أ. د. محمد أبو شقير وكيل وزارة التربية والتعليم العالي السابق، واشتملت الجلسة على خمس أوراق بحثية هي التطوير المهني للمعلمين الفلسطينيين نحو متطلبات المواطنة الرقمية في ضوء خبرات بعض الدول وقدمها د. رأفت العوضي، ود. هيفاء حسونة، وقدّم الباحثان أ. عدنان المصري وأ. اسلام أحمد ورقة حول مقترحات لنشر قيم المواطنة الرقمية في البيئة الفلسطينية على ضوء بعض التجارب الدولية، وتناولت الباحثة أ. نفوذ أبو سعدة الحوار الأسري ودوره في تعزيز اللياقة الرقمية لدى الأبناء، وعرضت الباحثة م. أسماء أبو موسى والباحث أ. محمد شبير في ورقتهما رؤية مقترحة للتربية على المواطنة الرقمية في ضوء التجارب العالمية، وتناولت الباحثتان أ. هدى كلاب وأ. إيمان كلاب الدور المنشود للأسرة الفلسطينية في تعزيز المواطنة الرقمية لمواجهة المشكلات السلوكية لدى الأبناء.
هذا وتم الاستماع إلى مداخلات الحضور التي أثرت اليوم الدراسي، ومن ثمّ تلا د. منير شقورة التوصيات، وتم تكريم جميع المشاركين في اللجان التحضيرية والعلمية والإعلامية، والجهات الداعمة.

