تقرير: سامي جاد الله
تسير الطالبة بشرى مشتهى مع زميلاتها الطالبات عبر برنامج Google earth في رحلة تعليمية افتراضية لمدينة أريحا التعليمية ومعالمها التاريخية، ثم تترك لهن المجال بالتطبيق العملي على حواسيبهن.
هذا المشهد التعليمي المتقدم عبارة عن درس من دروس المواد الاجتماعية للصف الثامن الأساسي في مدرسة التفاح الأساسية للبنات بشرق غزة وهي أقدم مدرسة للبنات في حي التفاح أنشأت عام 1965، وتضم الآن 837 طالبة من الصف الخامس وحتى التاسع في 21 غرفة صفية.
بعد الرحلة الافتراضية تتدخل المعلمة علا نصر الله بنشاط نوعي وهو بأن تقوم كل طالبة باختيار مَعْلم من المدينة والحديث عنه، وقد خرجت الطالبات بمشهد تمثيلي يتحدثن عن أريحا وقراها ومعالمها مثل قصر هشام والبحر الميت ودير قرنطل.
هنا تتدخل ناظرة المدرسة ماجدة أبو جهل التي تحضر الحصة لتطلب من الطالبات إجابة عن سبب تسمية أريحا بهذا الاسم وبماذا تشتهر هذه المدينة؟ فتتشجع الطالبات ويبرزن إبداعتهن أمام الناظرة والمعلمة، وتشرف الناظرة على إعطاء الجوائز للطالبات المجيدات وكانت الجوائز عبارة عن الموز والتمر وهي أبرز المنتجات الزراعية التي تشتهر بها أريحا.
وليس ببعيد عن درس أريحا، ففي الفصل المجاور وتحديداً الصف الثامن نجد المعلمة أريج رحمي تستخدم برنامج “الجيو جبرا” في تدريس درس المثلث متساوي الساقين في الرياضيات ، فنرى التفاعل الشديد خلال الدرس وتطبيق إستراتيجية التعلم النشط، فتقول المعلمة أريج: بعدما حصلت على دورة ورلد لنكس بالوزارة وأثناء البحث تعرفت على برنامج الجيو جبرا واستخدمته في التدريس وهو من البرامج التي تكسر جمود الرياضيات وتسهل وصول المعلومة، حيث طبقته في دروس سابقة مثل نظرية قيثاغورس والدوائر والمثلثات وكانت النتائج ايجابييه.
وفي هذا الصدد تقول الطالبة سجى حميد إن برنامج جيو جبرا سهّل علينا الدروس فعرفنا درس المثلث بشكل مبسط خاصة وأن هناك صور وألوان وأسئلة متدرجة بسيطة تساعد على الاستيعاب.
وفي مختبر الحاسوب كان التفاعل واضحاً بين الطالبات لدرس حساب كثافة الجسم للصف السابع بواسطة اسراتيجية التجارب المخبرية للمعلمة نورا البطران ، وفي الصف السابع كان هناك إستراتجية التعليم التشاركي لدرس period من الوحدة الثالثة في اللغة الانجليزية للمعلمة هبة الصفدي ، وفي مصلى المدرسة كان درس تطبيقي لصلاة التروايح للمعلمة ناهد المدهون للصف السادس وليس ببعيد هناك نشاطات متنوعة في الإرشاد والتربية الخاصة والصحة المدرسية والرياضة والفن والنشيد إضافة إلى تفعيل الانضباط والقانون المدرسي.
ولعل هذه النشاطات لم تكن لتبرز إلا بجهود الطاقم التعليمي بالمدرسة وعلى رأسهم المديرة ماجدة أبو جهل التي لها باع طويل في سلك التدريس امتد لما يقارب من 23 عاما في المدارس بقطاع غزة، حيث تحمل أبو جهل درجة البكالوريوس في اللغة العربية وآدابها والدبلوم في التربية، وعملت معلمة ونائب مدير ومدير مدرسة، كما عملت كمدربة لأكثر من 20 دورة تدريبية في مفاصل تخصصية في العملية التعليمية وحصلت على 40 دورة تدريبية.
وهذه الأمور والخبرة التربوية أهلت ماجدة أبو جهل لتعكس كل ما حصلت عليه علوم وخبرات داخل أسوار مدرسيتها ضمن تطبيق مشاريع الوزارة والتي أبرزها مشروع المدرسة الفاعلة
وفي هذا الصدد تقول أبو جهل : مدرستنا عريقة وخرجت الكثير من الطالبات اللواتي أصبح لهن شأن ونحن اليوم نكمل المشوار، نتبنى الحداثة في التدريس فكل نشاطاتنا التعليمية تعتمد على أحدث الوسائل التعليمية، نحن نفتخر بأننا حققنا الانتماء للمدرسة بشكل كامل ونعمل كفريق وهنا يكون تحقيق الأهداف.
وتضيف أبو جهل أننا نركز في المدرسة على أربعة مجالات رئيسية هي القيادة التربوية والتعلم والتعليم وإدارة الموارد والمجتمع المحلي وتحت هذه البنود تم تحقيق الكثير الكثير من الإنجازات ، ففي مجال الإدارة التربوية عملنا على تطوير رؤية ورسالة المدرسة وتطبيق الخطة التشغيلية بطريقة مبتكرة، أما في مجال التعليم والتعلم فأطلقنا مبادرة أنا أجمل بلغتي الأجمل للصفين الخامس والسادس في مبحث اللغة العربية بهدف تطوير مهارات القراءة والكتابة وهناك تفعيل الإملاء السبوري، إضافة إلى تفعيل كم هائل من البرامج التعليمية التي تتعلق بالمناهج والأنشطة التعليمية والقياس والتقويم والامتحانات وكم كبير من الأنشطة التربوية مثل الرحلات التعليمية والانتخابات البرلمانية والزيارات التبادلية التعليمية وتفعيل التكنولوجيا بمختلف صورها.
أما في مجال إدارة الموارد فنفذنا وشاركنا في العديد من الدورات التدريبية وورش العمل للارتقاء بالكادر التعليمي وفي ما يخص المجتمع المحلي فهناك أنشطة متنوعة مثل تبادل زيارات للمؤسسات المحلية واحتفالات واستضافة شخصيات ثقافية وعلمية إضافة إلى العلاقة المتينة مع كافة أولياء الأمور، مبينة أن طموحنا كبير لاستمرار مسيرة النجاح والتوفيق لجميع طالباتنا.























