إبراهيم المزيني – نظافة المدرسة والحفاظ على البيئة المدرسية والصفية جميلة, والسلوكات الصحية والتغذوية السليمة, والتمييز بين الغذاء الصحي وغير الصحي, والنظافة الشخصية للطلبة هي أمور كانت ظاهرة بين تلاميذ مدرسة اليرموك الأساسية ب غرب مدينة غزة.
ومدرسة اليرموك نموذج من المدارس الحكومية على مستوى القطاع التي تخضع لتطبيق برامج متنوعة في التثقيف الصحي تقوم عليها الإدارة العامة للصحة المدرسية بوزارة التربية والتعليم العالي بغزة.
ويهدف التثقيف الصحي كما يقول أ. محمود أبو سمعان نائب مدير عام الصحة المدرسية إلى تعريف الطلبة بالسلوكيات التي من شأنها تعزيز الصحة، وإلى تطوير المهارات المناسبة المتعلقة بتلك السلوكيات، وتحسين نمط الحياة الصحية لدى الطالب من خلال الرسائل التي يتم توجيهها إليه من قبل مثقفين صحيين متخصصين, وإلى مساعدة الطلبة على اكتساب ما يلزم من معارف تسمح بتكوين الظروف الملائمة للعيش حياة صحية.
ويضيف أ. أبو سمعان أن التثقيف الصحي المدرسي لا يقتصر على الجانب الوقائي من الأمراض والمشكلات الصحية، بل يشمل الرصد المبكر لها وبذل كل الجهود اللازمة لعلاجها، وكذلك الحرص على حل المشكلات النفسية والسلوكية والعمل على إيجاد أنسب الحلول لها قبل فوات الأوان، لأن إهمالها قد يدخل أصحابها في متاهات لا مصلحة لهم فيها، سواء على صعيد العلاقات المدرسية أو العائلية أو الاجتماعية.
ويوضح أ. أبو سمعان أن الوزارة في برنامج التثقيف الصحي في المدارس تراعي البنية الشمولية عند طرح موضوعات التثقيف بما يتناسب مع النمو الذهني عند الطلبة، والتركيز على الأسلوب التفاعلي في تقديم الرسالة الصحية لتحقيق أهدافها، وتعزيز العمل الوطني والشراكة الاستراتيجية والتكاملية مع المؤسسات، وإشراك الأهل في كافة برامج التثقيف الصحي؛ باعتبارهم المصدر الأول للمعرفة.
وخلال تجوالنا بمدرسة اليرموك التي زرناها لاجراء التقرير أوضح رئيس قسم الصحة المدرسية في مديرية غرب غزة أ. غسان أبو حمادة أنه تجرى الفحوصات الدورية المتعلقة بالصحة العامة وصحة الأسنان، إضافة إلى متابعة أخذ قياسات الوزن والطول وإجراء فحص النظر من أجل اصلاح مشاكل الرؤية التي يمكن أن تؤثر على تحصيل الطالب، أيضاً متابعة عمليات التطعيم ضد الأمراض السارية بحيث يتم أخذها في مواعيدها من دون اهمال الجرعات الداعمة التي تمكّن من تحقيق وقاية مستمرة للجسم ضد تلك الأمراض.
وإلى جانب كل هذا يتم العمل على رفع مستوى الوعي الصحي لدى الهيئة التدريسية والمسؤولين عن الصحة المدرسية عن طريق إعداد نشرات وملصقات وندوات تتعلق بالتثقيف الصحي من أجل تمكين هؤلاء من تقديم المعلومات والمهارات والسلوكيات التي تتعلق بالصحة والنظافة.
وحول أثر البرامج الصحية قال الطالب عبدالله الجوجو من مدرسة اليرموك: “أن عملية التثقيف الصحي عالجت لديه بعض المشاكل المتعلقة بالنظافة لاسيما الشخصية والعامة لتقية من الأمراض, كما عززت روح التعاون بين الطلبة, لافتاً إلى أن المعلمين يستخدمون عدة طرق مميزة في التثقيف الصحي منها المسرحيات والتمثيل, واللقاءات التفاعلية و الإفطارات الجماعية.
من جهته بين ولي أمر الطالب خليل النجار وجود تغييرات ايجابية في سلوك ابنه وذلك خلال التطور في سلوكه وحواره داخل الأسرة حول العديد من القضايا الصحية مثل التغذية والنظافة.
ويعتبر منسق الصحة المدرسية ركيزة أساسية في تيسير إيصال المعارف والمهارات كونه قدوة لطلبته ودوره الهام، وفي هذا الصدد أكد عمار مطر منسق الصحة المدرسية في المدرسة على تطبيق القضايا الصحية المدرسية التي يتم تلقيها من خلال الدورات والورشات التي تعقدها الإدارة العامة مع المؤسسات الدولية وانعكاسها على تحسين صحة الطلبة جسدياً و نفسياً و ذهنياً و اجتماعياً من خلال تعزيز المفاهيم والمهارات التي تدعم قدراتهم للتعامل مع مجريات حياتهم بفاعلية ضمن ظروف بيئية آمنة.
وهكذا فإن التثقيف الصحي برنامج مهم يسعى لتحقيق أهداف ذات صلة بصحة الطالب والمجتمع يأتي في سياق رؤية الوزارة نحو تعليم أفضل.







