طلبة التعليم الموازي بشرق غزة .. إصرار وإرادة نحو العلم- تقرير-

مديرية شرق غزة – هالة غنيم.

تحرص وزارة التربية والتعليم العالي على تنفيذ الخطط والبرامج التي تهدف لتطوير العملية التعليمية حيث قامت الوزارة بإطلاق العديد من البرامج الهادفة للارتقاء بالعملية التعليمية وتحقيق مبدأ التعليم للجميع ومن بين هذه البرامج برنامج محو الأمية والتعليم الموازي وذلك من أجل إيجاد مواطن متعلم يستطيع أن يخدم وطنه ومجتمعه .

و يعد هذا البرنامج غير النظامي فرصة مناسبة لمن فاته قطار التعليم لاستكمال دراسته و توفير فرص الالتحاق بالتعليم الأكاديمي.

ولمعرفة المزيد حول برنامج التعليم الموازي أوضحت الأستاذة آمال أبو الكاس رئيس قسم التعليم العام بمديرية التربية والتعليم شرق غزة بأن  برنامج التعليم الموازي بدأ عام” “2004 بالإضافة إلى برنامج محو الأمية وتعليم الكبار وذلك إيماناً منها بأهمية التعليم في عملية التنمية والرقي بالمجتمع.

وأوضحت أ. أبو الكاس أن برنامج التعليم الموازي هو نوع من أنواع التعليم غير النظامي يحق للشخص أن يلتحق به ولكن بشروط معينة منها ألا يقل عمر الدارس عن “13” عاماً بالإضافة إلى الطلبة المتسربون من المدارس والذين أنهوا الصفوف الخمس الأولي على الأقل بنجاح هذا إلى جانب الدارسون الذين أنهوا بنجاح برنامج محو الأمية.

أما عن الدراسة في هذا البرنامج فتفيد بأن مدة الدراسة فيه عامان دراسيان موزعة على أربعة فصول دراسية وبواقع ثلاثة أيام أسبوعياً وثلاث حصص دراسية في اليوم الواحد مبينة أن الطلبة الملتحقون به يدرسون عدد من المباحث وهي: اللغة العربية – اللغة الإنجليزية-الرياضيات-التربية الإسلامية-الثقافة العامة -بالإضافة إلى التكنولوجيا منوهة إلى أن الدراسة والكتب في هذا البرنامج مجاناً لافتة إلى أنه في كل عام تعقد الوزارة امتحان الاجتياز لبرنامج التعليم الموازي للدارسين الذين أنهوا السنتين الدراسيتين و تصدر للناجحين مصدقة نجاح تعادل شهادة الصف التاسع الأساسي و بالتالي تتيح لمن تقل أعمارهم عن “18” عاماً الالتحاق بالصف العاشر كطالب نظامي أما اذا كان عمر الدارس الناجح أكثر من ذلك فانه يتوجه لتقديم امتحان الثانوية العامة ضمن طلبة الدراسة الخاصة أو التسجيل في برنامج الثانوية العامة (دراسات مسائية).

أما عن أهداف البرنامج فقالت: أنه يهدف إلى تزويد الدارس بالمهارات الحياتية والمهنية بما يحقق مبدأ التعليم للجميع بالإضافة إلى رفع مستوى الدارسين ومساعدتهم على الالتحاق بمؤسسات التعليم الأكاديمي.

وحول مراكز البرنامج في مديرية شرق غزة فأفادت أنه يوجد مركز واحد تابع للمديرية وهو مدرسة الامام الشافعي الأساسية للبنين حيث يلتحق به عدداً من الدارسين من كلا المستويين فالمستوى الأول يلتحق به نحو “90” دارساً ودارسة أما المستوى الثاني فيلتحق به ما يقارب “95” من الطلبة الدارسين مشيرة إلى أن الدراسة في هذا المركز في الفترة المسائية حيث يقوم بالتدريس فيه عدداً من المعلمين المتميزين والأكفاء.

أما عن الأنشطة والفعاليات التي تنفذ في المركز فتوضح هنالك العديد من الأنشطة التي تنفذ في المركز منها: ” عقد مسابقات مختلفة – عقد دورات منهجية ولا منهجية – تنفيذ أيام مفتوحة وغيرها من الأنشطة” مبينة عن رضاها من العمل في المركز.

وحول المتابعة والاشراف على العمل في البرنامج فتؤكد أ. أبو الكاس أننا بدورنا نقوم بالمتابعة الميدانية للمركز مشيدة بأداء العاملين فيه مبينة أن العمل في المركز يسير على ما يرام.

وتطمح الأستاذة أبو الكاس بافتتاح المزيد من مراكز التعليم الموازي ليتمكن من فاتهم قطار التعليم من استكمال دراستهم لتحقيق ما يصبون إليه لافتة إلى أن هنالك العديد من قصص النجاحات لأشخاص التحقوا بهذا البرنامج ومن ثم التحقوا بالثانوية العامة ومن بعدها للجامعة وتقلدوا مناصب عليا معربة عن فخرها واعتزازها بالطلبة الذين يلتحقون بهذه البرامج والذين يسعون جاهدين للنجاح.

أما عن آراء الطلبة في البرنامج فتحدثت الطالبة علا جحا “33”عن تجربتها في البرنامج قائلة: لقد استفدت من البرنامج استفادة كبيرة حيث يعتبر نقطة تحول مهمة في حياتي فمن خلاله استطعت الحصول على مصدقة نجاح مما مكنني من الالتحاق بالثانوية العامة ضمن الدراسات الخاصة معربة عن سعادتها جراء التحاقها به وتطمح الطالبة جحا في الحصول على معدل مرتفع ليتسنى لها الالتحاق بالجامعة ودراسة التخصص الذي ترغب به.

زميلتها الطالبة محاسن صرصور “36” عاماً فتحدثت عن سبب تركها للمدرسة والتحاقها ببرنامج التعليم الموازي قائلة: لقد اضطررت إلى ترك المدرسة ولم أتمكن من مواصلة تعليمي بسبب بعض الظروف التي دفعتني إلى ذلك حيث تزوجت وأنا بسن صغيرة الأمر الذي جعلني أضطر إلى ترك المدرسة حيث كنت وقتها في الصف السادس مضيفة وبإصرار منى على مواصلة تعليمي وحبي الشديد للعلم وطموحي أن أصبح صحفية لامعة دفعني وشجعني للالتحاق ببرنامج التعليم الموازي معربة عن سعادتها و اعتزازها للالتحاق به موجهة شكرها لوزارة التربية و التعليم على اهتمامها بمثل هذه البرامج التي تعتبر فرصة لمن فاتهم قطار التعليم ليتمكنوا من مواصلة تعليمهم و تحقيق ما يصبون إليه.