سامي جاد الله- ناقشت وزارة التربية والتعليم العالي بالتعاون مع منظمة صندوق الأمم المتحدة للطفولة اليونسيف ومؤسسة اليونسكو للإحصاء مبادرة “الأطفال غير الملحقين بالمدرسة”
وتعد هذه المبادرة واحدة من المبادرات التي يتم تنفيذها في عدة بلدان دولية وإقليميه ومنها فلسطين بهدف تحسين المعلومات الإحصائية وتحليل البيانات المتعلقة بالأطفال غير الملتحقين بالمدرسة ورصد ومعرفة هؤلاء الأطفال وأسباب عدم وجودهم في المدارس ووضع البرامج الكفيلة التي تمكنهم من الالتحاق بقطاع التعليم.
وحضر الورشة التي أقيمت بغزة د. زياد ثابت وكيل وزارة التربية والتعليم العالي وعدد من المديرين العامين بالوزارة ومديري التربية وممثلين عن وكالة الغوث، إضافة إلى حضور عدد من المسئولين الأجانب منهم د. دينا كريساتي من المكتب الإقليمي باليونسيف بعمان ، والمستشار هاوجان ياو خبير اقتصاد التعليم، ومايدا باسيك مسؤولة برنامج التعليم من أجل التطوير في اليونسيف بالقدس.
ورحب د. ثابت بالحضور مشيداً بالتعاون مع اليونسيف واليونسكو والعديد من المنظمات الدولية والمحلية لدعم قطاع التعليم وتطويره في فلسطين.
وأوضح د. ثابت أن الوزارة تشجع مثل هذه المبادرات والتوجهات التي تسعى إلى التقليل من الأطفال غير الملتحقين بالمدارس، مبيناً أهمية تظافر الجهود في هذا المجال والعمل على توفير بيانات كاملة متجددة ومعرفة الأسباب الحقيقية لمثل هذه الظاهرة ومعالجتها.
ونوه ثابت إلى أن الوزارة تضع دوماً في خططتها المتنوعة إجراءات وبرامج للحد من ظاهر الأطفال غير الملتحقين بالمدرسة من خلال توفير التعليم للجميع وإلزاميته منذ الصفوف الأولى والاهتمام بجميع المراحل التعليمية بدءا من رياض الأطفال وحتى التعليم العالي.
وتطرق د. ثابت إلى إنجازات وزارة التعليم رغم الحصار والظروف القائمة وعدم تلقي الوزارة للموازنات التشغيلية من حكومة التوافق للعام الثالث على التوالي، موضحاً أن هناك إنجازات حقيقية للتعليم بقطاع غزة وكان آخرها حدوث تقدم في نتائج التوجيهي مقارنة بالأعوام الماضية، ولفت ثابت إلى أن الوزارة بغزة تمد أيديها لإخواننا بالوزارة برام الله للتعاون والعمل المهني بعيداً عن السياسة وذلك لخدمة أبناء شعبنا.
بدورها رحبت د. كريساتي بالحضور ، وأشادت بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي في هذه المبادرة النوعية التي تهدف بالدرجة الأساس لضمان حصول جميع أفراد المجتمعات على التعليم ومعرفة من هم الأطفال الذين يتواجدون خارج المدارس والعمل على استعادتهم وفق برامج نوعية .
وأكدت د. كريساتي أن المبادرة تنطلق في أكثر من 50 بلداً ، وتطرقت د. كريساتي لما أسمته خمسة أبعاد للاستبعاد ضمن المبادرة وهذه الأبعاد لها علاقة بالمراحل التعليمية واستبعاد أو خروج الأطفال من المدارس، وهذه المراحل هي مرحلة ما قبل المدرسة والمرحلة الأساسية والصفوف الأولى من المرحلة الثانوية ويشمل ذلك فئتين من الطلاب وهم الأطفال غير الملتحقين بالمدرسة أو أولئك الذين هم في دائرة خطر التسرب.
وجرى خلال اللقاء نقاش موسع من الحضور حول المبادرة وتطبيقها خلال الفترة المقبلة في الضفة والقطاع وأهميتها في إيجاد الفائدة للقطاع التعليمي الفلسطيني.

