حسن الشريف -على قاعدة كن كالغيث أينما وقع نفع بدأت الدكتورة حنان الحاج أحمد مشوارها في مختلف الوظائف والمناصب التي تقلدتها منذ أن بدأت معلمة إلى أن أصبحت مدير دائرة التعليم الخاص بالإدارة العامة للعليم العام ، جمعت بما تملكه من مهارات بين النجاح بالوظيفة والمقدرة على أن تكون الأخت الكبيرة لزميلاتها في العمل تقدم لهن النصح والإرشاد والقدوة والموعظة الحسنة فكانت مثالاً راقياً للموظف الداعية.
بداية المشوار
درست د. حنان بكالوريوس تاريخ وتربية من جامعة عين شمس بالقاهرة وتخرجت منها بالعام 1980 ، وشاء القدر ومُنعت من العودة عبر معبر رفح، واضطرت للعودة عن طريق الأردن وسجلت في السفارة السعودية بعمان للعمل هناك، وبعد 6 شهور تم قبولها فسافرت برفقة زوجها وقضت في المملكة العربية السعودية 19 سنة تنقلت خلالها بالعمل من معلمة في مدرسة عيون الجواء بمدينة بريدة عاصمة القسيم إلى مديرة مجمع القوارة حيث كانت فترة عمل بالنسبة لها ممتازة حصلت من خلالها على العديد من الجوائز والهدايا من أمير منطقة القسيم.
العودة للوطن
في العام 1999 عادت لأرض الوطن وتقدمت للعمل في وزارة التعليم وتم تعينها معلمة في مدرسة شادية أبو غزالة في العام 2000م , حتى العام 2007م , حصلت خلالها أيضاً على درجة الماجستير من الجامعة الإسلامية 2004 في رسالة حول ” سبل الارتقاء بالمعلم الفلسطيني من خلال السنة النبوية دراسة تحليلية”, ومن ثم تم تعيينها في العام 2007م مديرة في مدرسة عمواس الثانوية في شمال غزة, وبنفس العام تم تعينها في التعليم العام بالوزارة نظراً لخبرتها الطويلة ولارتباط هذه الدائرة في المدارس مباشرة.
وللدكتوراه حكاية في حياة د. حنان الحاج أحمد حيث إنها تقدمت لرسالة الدكتوراه أكثر من مرة في الجامعات المصرية وناقشت خطة الدكتوراه مرات عديدة ولم تعرف وقتها أنها ممنوعة من السفر وكان يقال لها أن مناقشك يتنقل من جامعة إلى أخرى، وكانت تتنقل معه وبعد فقدها للأمل في الدراسة أكرمها الله عز وجل واستطاعت السفر إلى لبنان مع بعثة المهندسات العربيات وهناك تقدمت لجامعة الجنان في أصول التربية ومنحت درجة الدكتوراه في العام 2004 بتقدير 90 %.
إنجازاتها
وعن إنجازات د. حنان فهي كثيرة حيث تقول: عملي في التعليم العام كان هو الإنجاز الأكبر فمنه استطعت وأنا وزملائي أن نحقق العديد من الإنجازات من أبرزها :
- استطعنا قدر المستطاع أن نجمع خطوط عريضة لمنهاج موحد لرياض الأطفال بعد أن كانت كل روضة تقوم بتدريس مناهج يختلف عن باقي الرياض.
- على صعيد المدارس الخاصة استطعنا تنفيذ تدريب نوعي لمعلمي المدارس الخاصة وحصلت على شهادة تقدير من د. هيفاء الأغا مدير عام التعليم العام في وقتها على جودة التدريب وقتها.
- استطعنا ضبط ميدان المدارس الخاصة بتحديد الحد الأدنى للأجور إضافة لإبرام عقد بين المدرسة والمعلمين حتى لا يتم ترك المدرسة قبل نهاية الفصل الدراسي.
- تطبيق مشروع الصف التمهيدي في عدد من المدارس وقد قدم هذه المشروع خدمة للطلبة في المناطق الحدودية والفقيرة بإدخال أبنائهم في هذه الفصول.
- أما على صعيد المراكز التعليمية فاستطعنا أن نضبط الميدان بعدم التوسع في الدورات الأجنبية التي تتبع معاهد خارجية.
وعن المواقف الجميلة في مسيرة د. أم ابراهيم التعليمية فهي كثرى بالمواقف الجميلة كيف لا ود. حنان استطاعت بعد دراستها أن تجتهد على نفسها وتتقدم في مسيرتها إلى أن وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم من منصبها مديرة للتعليم الخاص في وزارة التعليم وتحدثنا د. حنان أن أجمل موقف عندما تقف أمام طالباتها التي درستهم في الجامعة الاسلامية أو في مدرسة شادية أبو غزالة وعمواس الثانوية وهم الآن معلمات ومديرات مدارس ويذكروها بمواقف تربوية.
وعن أصعب المواقف ،ـ تقول د. أم إبراهيم :” الموقف الأصعب والأسوأ عندما عرفت بموضوع منعي من السفر لاستكمال الدكتوراه في مصر.
وعن تجربتها طوال مسيرتها التعليمية تقول د. حنان الحاج أحمد بدأت التعليم وأنا بالخارج وكانوا دائماً يقولون لنا أنتم يا أهل فلسطين دائماً مميزون.
وعن تجربتي بغزة فأنا أعتز بهذه التجربة حيث أنني استطعت ومن خلال عملي في وزارة التعليم المشاركة بالعديد من المؤتمرات العلمية والتربوية على صعيد الوزارة وفي المحافل الأخرى منها الجامعة الاسلامية والكلية الجامعية وغيرها من المؤتمرات الأخرى.
نصائح
تقدم د. حنان نصائحها بعد نهاية الخدمة والتقاعد فتقول: نصيحتي أقدمها للمخلصين أخواني في وزارة التعليم هذه الوزارة العتيدة الجندي المجهول, العمل بما يرضي الله وألا تقصروا في شعبكم الذي تحمل وذاق المر من هذه الظروف الصعبة وأن تكونوا أهلاً لخدمته لأنه يستحق منكم الكثير فهو شعب صبر وتحمل ويقف صامداً رغم الظروف القاسية التي يعيشها.
والنصيحة الأخرى أن تنصروا الشباب وأن تساعدوهم على أن يجتازوا الصعاب اقتداءً برسولنا الكريم ” نصرت بالشباب” بأن نمد لهم أيدينا فهم الطاقة وهم البناء.
قالوا عنها…
- حسين العيلة رئيس قسم المراكز التعليمية بالوزارة يحدثنا عن د. حنان الحاج أحمد قائلاً: د. أم ابراهيم مثالاً للقدوة الحسنة فهي بمثابة الأم الحنون لجميع العاملين في الإدارة, استفدنا منها الكثير في دائرة العمل الخاص وكانت مثالاً للعمل الجماعي.
- شرين المصري رئيس قسم رياض الأطفال تقول عن د. حنان الحاج أحمد وبدأت حديثا قائلة: د. ام ابراهيم الأم والأخت والصديقة الحبيبة المربية الفاضلة هذه الألقاب تستحقها.
عرفنا أم ابراهيم منذ عام2008 ومنذ ذلك التاريخ كنا كأسرة واحدة وكفريق واحد ضمن دائرة التعليم الخاص ساعدناها في عمل القسم وكنا يداً بيد في إنجاز عمل الدائرة وعندما تقلدت مديرة التعليم الخاص كانت بنفس السمات والصفات واستمرت عليها لم يتغير سلوكها يوماً, أما من ناحية عملها فهي تقدر جهد وعمل كل شخص في الدائرة, كانت على اطلاع مستمر على العمل دون تقاعس عن أي صغيرة وكبيرة ممكن أن تواجه العمل.
ما يميزها قول الحق واحتضان الإدارة العامة ومكتبها مفتوح سواء بما يخص العمل أو أي موضوع خاص لأي من الموظفين.
