الكهرباء..التوتر…التعليم ترشد طلبة التوجيهي للتخلص من مشكلات المراجعة النهائية- تقرير-

 

تقرير- سامي جاد الله

التوجيهي امتحان نهائي يمثل مرحلة فاصلة في حياة الطالب بعد 12 عاماً من الدراسة, فبعد اجتياز هذا الامتحان بنجاح يتحدد المصير في مرحلة التعليم الجامعي المستقبلية ومرحلة مهنة المستقبل.

ويتقدم للتوجيهي هذا العام حوالي 86  ألف طالباً وطالبة من مختلف محافظات الوطن في الضفة والقطاع وذلك في ال30 من مايو المقبل.

وبطبيعة الحال فإن المدارس قد شارفت على الانتهاء من المنهاج الدراسي وبدأت عمليات المراجعة استعداداً لهذا الامتحان، كما أنهت وزارة التربية والتعليم العالي كافة الإجراءات لعقد هذا العرس الوطني، ومن خلال متابعة أوضاع الطلبة في المدارس وجد أن هناك إصراراً وعزيمة على الجد والاجتهاد حتى النجاح والتفوق، وفي المقابل وجد أن هناك شكاوى من تؤثر على الطلبة خاصة في فترة المراجعة مثل انقطاع الكهرباء , الخوف والتوتر, الجو المشحون ..

الطالب عبد الرحيم عابد من مدرسة فلسطين الثانوية قال:” نبذل جهوداً كبيرة ولدينا إصرار وعزيمة على النجاح والتفوق رغم كل الظروف القائمة ومنها مشكلة انقطاع الكهرباء التي نعاني منها كثيراً خاصة ونحن في فترة حرجة ” فترة المراجعة” حيث إن هناك أسابيع قليلة تفصلنا عن بدء الامتحانات.

زميله الطالب صالح فروانة قال:” نبذل جهوداً كبيرة في المراجعة ونطمح لتحصيل أعلى الدرجات،  لكن مع ذلك نعاني من انقطاع الكهرباء كما نعاني مشكلة أخرى وهي التوتر والخوف والقلق.

الطالب عبد الرحيم الشريف من مدرسة فتحي البلعاوي قال:” يجب أن يكون هناك تدخل لإنهاء مشكلة الكهرباء خاصة في هذه الفترة، فلا يعقل أن ندرس على شواحن أو بطاريات ذات أضواء خافته خاصة في فترة الليل، ويشير إلى أنه يستثمر الوقت للدراسة في النهار لكنه يرى أن فترة الليل ربما يكون الجو مريحاً للمذاكرة.

ويوضح الطالب الشريف شكوى أخرى وهي أن :” هناك من الناس من لا يعرف معنى التوجيهي ولا يقدر ظروف الطلبة مثل بعض البائعين الذين يصرخون بصوت عالي أو هناك بعض الناس الذين ينفذون زيارات عائلية في توقيت خاطيء مبيناً أن هذه الأمور تعرقل عملية الاستعداد والمراجعة للامتحانات.

خالد حماد مدير مدرسة فلسطين الثانوية قال :” انقطاع الكهرباء أمر مقلق للطلبة وتربك الطلبة وجدولهم الخاص بالمذاكرة لذلك لابد أن يكون هناك حل لهذه المعضلة، وفيما يخص التوجيهات الإرشادية بين حماد أن مدرسته مثل كافة المدارس الثانوية بالقطاع  نفذت سلسلة من اللقاءات الإرشادية والتوعوية للطلبة بكيفية الاستعداد للامتحانات واستثمار الأوقات والمراجعة الجيدة.

المذاكرة السليمة

د. أحمد الحواجري مدير عام الإرشاد والتربية الخاصة بوزارة التعليم قال:” نحن في الوزارة وجهنا الدعوة والمناشدة لتحسين أوضاع الكهرباء خاصة في هذه الفترة، حيث إن انقطاع الكهرباء يخلق حالة من الإرباك وعدم الاستقرار عند الطلبة، مبيناً أنه على الرغم من ذلك فيمكن للطالب أن يتغلب على مشكلة انقطاع الكهرباء من خلال النوم مبكراً والاستيقاظ مبكراً وتأدية صلاة الفجر ثم المذاكرة في وقت ما بعد الصلاة وهي فترة تمتاز بالهدوء والسكينة والجو الصافي، كما يمكن للطالب خلق مرونة في جدول المذاكرة ينسجم مع حالات الوصل والانقطاع للكهرباء واستثمار أوقات النهار وجعل أوقات الليل للاستراحة.

أما فيما يتعلق بالخوف والتوتر والقلق فهو أمر مرتبط بحرص الطالب على تحقيق أهدافه الشخصية والأسرية والمجتمعية، فهو يفكر كيف ينجح ويتفوق لذلك يصاب بنوع من التوتر والقلق وربما الخوف من الامتحان، لذلك نحن نتدخل في هذا الجانب، حيث إن طواقم الإرشاد والتربية الخاصة انتشرت في المدارس لتوعية وإرشاد الطلبة بشكل عام للاستعداد للامتحانات والتركيز على مسألة التهيئة النفسية واستعادة التوزان خاصة للطلبة الذين فقدوا أقربائهم أو دمرت بيوتهم خلال العدوان.

وبين د.الحواجري أنه بصفة عامة  على الطالب التوكل على الله  والصلاة والدعاء والمراجعة للدروس بشكل منتظم وعليه أن يعلم أنه إن ذاكر واستعد بشكل جيد للامتحان فإنه سينجح ويتفوق، وما يتخيله الطالب من نسيان للمعلومات أو بعض أجزاء المادة العلمية أو بعض الإجابات هو أمر غير حقيقي وإنما شعوري فعلى الطالب أن يطمئن أن ذاكرته ستحضر الإجابة وستستدعي المعلومة التي يفكر بها الخاصة بالامتحان أو موضوع معين، المهم في هذا الجانب المراجعة والمذاكرة السليمة، ويتبع ذلك عمل جدول للمراجعة والغذاء الجيد وأخذ أقساط من الراحة والنوم الكافي .

وأكد د.الحواجري أن وظيفة الأب والأم في البيت تطمين الطالب بالجلوس معه وتشجيعه، فالطالب يرى القلق والخوف في عيون والديه، فعندما يرى في عيونهم الدعم والمساندة والاستقرار النفسي فيصاب بالاستقرار ومواصلة مشوار المراجعة والامتحان بأمان.

كما أنه على الأسرة أن تعطي الجو المناسب والطبيعي للطالب وألا تشعره أنه في جو معقد ومرعب وهناك توجيه للمجتمع بالتقليل من الزيارات العائلية في فترة الامتحانات خاصة للأسر التي لديها طالب في التوجيهي هذا بالإضافة إلى عدم إثارة الضوضاء العالية مثل الحفلات وأصوات البائعين العالية وغير ذلك.

الامتحانات من المنهاج

مروان شرف مدير عام القياس والتقويم والامتحانات قال:” نحن في قسم الامتحانات ندعو الطلبة إلى الاطمئنان أولا ونقول لهم:” إن الامتحانات ليست غريبة عليهم فهي من المنهاج الدراسي والكتب المدرسية التي ذاكروها طيلة العام كما أنها تراعي الفروق الفردية وتتناسب مع مستويات الطلبة.

وأضاف:” الأسئلة توضع وفق معايير وضوابط من قبل خبراء تربويين على تماس مباشر في المنهاج وعلى علم كافي بظروف وإمكانيات الطلبة  وأن الطالب الذي يجتهد ويذاكر دروسه بشكل جيد فحتماً سيحقق النجاح والتفوق في هذه المرحلة الأكاديمية والحياتية.