شاركت وزارة التربية والتعليم العالي بدراسة علمية بعنوان جوال الغد من الإعلام إلى التعليم وذلك في مؤتمر الإعلام والتربية الذي عقد بجامعة غزة مؤخراً.
وأعد الدراسة الباحثان د. خليل حماد مدير عام التعليم الجامعي، ود. إبراهيم شيخ العيد من الوزارة.
وناقشت الدراسة عدة نقاط منها المقصود من استخدام الجوال في التعليم، و أهمية وفوائد استخدام الجوال في التعليم الجامعي، والتحديات التي تقف أمام هذا التوجه.
وأوضحت الدراسة أن الهاتف المحمول الذي ظهر في أوائل التسعينيات سيتحول إلى ثورة تكنولوجية غير مسبوقة، وأن استخدامه لن يصبح منصباً فقط على مجرد إجراء المكالمات الهاتفية، خاصة بعد دخول تقنية الجيل الثالث الذي من خلالها سيكون الهاتف المحمول جهاز كمبيوتر وتليفزيون وجريدة ومكتبة ومفكرة شخصية، بل وأحد الوسائط الجديدة في مجال التعليم والتعلم.
ونوهت الدراسة إلى أنه لا بدمن الاستفادة من خدمة الهاتف الجوال كأحد مصادر التعلم، والاستفادة من تطبيقاته لخدمة البرامج التعليمية ضمن إطار برامج التعلم عن بعد، والتعلم المفتوح واستخدامه كمصدر من مصادر التعليم الحديثة الذي يمكن إضافته إلى منظومة مصادر التعليم الالكترونية التي توفرها المؤسسات التعليمية لطلابها.
وأشارت الدراسة إلى أن التربويين كونهم يتعاملون مع فئة الطلبة والشباب لابد وأن يقفوا وقفة تأمل وترقب لغرض الالتفات إلى التطبيقات المتعددة للهاتف النقال ودراسة إمكانية الاستفادة منه للأغراض التعليمية، وبأساليب مختلفة من أجل محاولة تذليل بعض الصعوبات والمشكلات التعليمية التي قد تواجه الطلبة أثناء عملية التعلم ، وليكون عوناً للمدرسين في عملهم من خلال استغلال هذا الهاتف النقال في تقديم معلومات تعزيزية إضافية توضيحية عن المادة الدراسية التي يتم دراستها وتدريسها من قبل المدرس في المحاضرات الاعتيادية .
وأوصت الدراسة بالعناية باستخدام تقنيات الجوال في التعليم نظراً لانتشارها الكبير بين المتعلمين، وخاصة الجيل الجديد منهم والاستعداد لتطبيق التعلم بالجوال في التعليم من خلال وضع الخطط والسياسات اللازمة لذلك في قطاع التعليم العالي .
كما دعت الدراسة إلى ضرورة اهتمام وسائل الإعلام بجمیع أنواعها بإعداد وتنفيذ برامج تلفزيونية وإذاعية وصحفية تعمل على دعم توجيه الطلبة للدروس والعملية التعليمية بواسطة الجوال، وتطبيق التعلم المتنقل في التعليم وتوظيفها بشكل يخدم العملية التعليمية لسهولة التواصل وتفاعل الطلاب وكسر روتين المحاضرة والجمود.
كما أكدت الدراسة على ضرورة تفعيل خدمة المجتمع تجاه الطلاب من خلال توفير الرسائل النصية التعليمية بأسعار رمزية وحث شركات الاتصال على الاستثمار في التعلم المتنقل.
كما أوصت الدراسة بجعل جميع الأعمال والتكاليف للطلاب عن طريق الجوال بحيث تكون مختصرة ومركزة.
وفي نفس السياق قدم مجموعة من الباحثين من الوزارة عدة أبحاث وأرواق عمل خلال المؤتمر حيث قدمت الباحثتان أ. فاطمة الخالدي وأ. أرواح كرم بحثاً بعنوان مدى استفادة وزارة التربية والتعليم من ثورة تكنولوجيا المعلومات، كما قدم د. ابراهيم شيخ العيد، ود. علي الحولي بحثاً حول صراع القيم بين التربية الإسلامية ووسائل الاعلام في ضوء عصر العولمة، ود. محمود خلف الله، وأ.منير شقورة قدما بحثاً حول الدور المأمول من وسائل الاعلام في تعزيز مكانة المعلم في المجتمع الفلسطيني، كما قدمت د. سمية النخالة وأ. أسامة عياد بالتعاون مع العلاقات العامة والاعلام بالوزارة بحثاً حول دور الإعلام التربوي في تعزيز القيم الإسلامية والتربوية لدى الأطفال.
