تقرير- سامي جاد الله
تعمل مدارس وزارة التربية والتعليم العالي على تنفيذ مبادرات إبداعية بهدف الارتقاء بالعملية التعليمية وزيادة تحصيل الطلبة وتنميهم في المجال العلمي والقيمي والتربوي، وفي هذا الصدد نفذت مدرسة هارون الرشيد الثانوية للبنين بمديرية تعليم خانيونس “مبادرة النادي العلمي” وهي واحدة من المبادرات التي قادت المدرسة للفوز بجائزة مسابقة إلهام فلسطين للتميز على مستوى الوطن للعام 2014 .. المزيد حول هذه المبادرة في التقرير التالي..
مدير مدرسة هارون الرشيد أ. صالح البردويل قال:” إن مبادرة النادي العملي هدفت إلى تحويل المجتمع المدرسي لمجتمع بحثي علمي وايجاد شباب واعي بضرورة البحث للنهوض بالوطن وبنائه وفق أسس علمية سليمة وتوفير أجواء من التنافس والإبداع والتعاون بين الطلبة.
وأوضح البردويل أن المبادرة كانت عبارة عن تسخير امكانيات المدرسة والطلبة والتعاون مع المجتمع المحلي لتنفيذ نشاطات تعليمية مثل البحوث والتجارب والمشاريع التي تدخل في صميم المنهاج بحيث إن نتائجها تعود بالفائدة على الطلبة والمجتمع مثل مشاريع خاصة بالبيئة والصرف الصحي والصناعة والكهرباء إضافة إلى تجارب تعليمية، مبيناً أن نشاطات النادي العلمي يتم عرضها على الطلبة خلال المعارض العلمية والندوات والنشرات وصفحات التواصل الاجتماعي للاستفادة منها على صعيد المدرسة أو المدارس الأخرى و المجتمع المحلي.
وحول أثر المبادرة في المدرسة قال البردويل :” تميزت المبادرة بما أحدثته من تغيير في المدرسة فقد عملت على تعزيز مبدأ الديمقراطية في موضوع الانتخابات واختيار هيئة النادي العلمي من الطلبة، ثم عززت روح البحث العلمي وربط الطالب بمدرسته وتحقيق الطالب لذاته من خلال الإنجازات العلمية التي يدشنها، واكتشاف المواهب وتنميتها إضافة إلى مواكبة الطلبة للتقنيات الحديثة والتطور العلمي.
أما عن أثر المبادرة على المعلمين فقد جعلتهم يتبعون طرقاً تعليمية جديدة مع الطلبة من خلال النادي وأظهرت القدرات الكامنة لديهم في تنفيذ وشرح الدروس، ومتابعة الأبحاث والمشاريع التي يتقدم بها الطلبة وساعدوا في تنفيذها معهم، أما الطلبة فقد اجتهدوا في أنشطة النادي، كما كان للمجتمع المحلي ومؤسساته دور في نجاح المبادرة فقد ساعدت المؤسسات المحلية مثل بلدية خانيونس ومصلحة مياه بلديات الساحل في إعداد بحث ميداني وفيلم وثائقي حول أماكن التخلص من مياه الصرف الصحي في المدينة وتأثير ذلك على الصحة العامة والبيئة، ولم يتقاعس أولياء الأمور عن دعم المبادرة وتشجيع الطلبة على المشاركة في فعاليات النادي وقاموا بدعم مشروع إنتاج غاز الميثان مادياً.
لجان النادي العلمي
المعلم محمود كلخ مشرف النادي العلمي بمدرسة هارون الرشيد قال:” مبادرتنا قامت على إنشاء نادي علمي في المدرسة وتقسيمه إلى عدة لجان رئيسية هي لجنة التحنيط والتشريح ومهمتها الأساسية تشريح وتحنيط عدد من الكائنات الحية الموجودة في البيئة المحلية وتدريب الطلاب علي هذه المهارة ويشرف عليها معلم الأحياء في المدرسة، وهناك لجنة الصناعات الكيميائية ومهمتها تدريب الطلبة علي بعض الصناعات الكيميائية البسيطة مثل صناعة الصابون والمنظفات والاسبرين، ويشرف عليها معلم الكيمياء في المدرسة، وهناك اللجنة الالكترونية ومهمتها تدريب الطلبة علي بعض الصناعات الالكترونية البسيطة وإعداد الدوائر الهندسية، ويشرف عليها معلم التكنولوجيا في المدرسة، وهناك لجنة الصحة المدرسية والطوارئ وفيها يتعلم الطالب مبادئ الاسعاف الأولي والمتقدم والتعامل مع الجرحى واخلاؤهم من أماكن الحوادث إضافة إلى أن أعضاء هذه اللجنة هم بمثابة فريق جاهز للعمل في وقت الطوارئ والحروب ومساعدة الدفاع المدني والأطقم الطبية في مهامهم، كما أن هناك لجنة الأبحاث والدراسات الطلابية.
وبين كلخ أن النادي العلمي أتاح الفرصة لكل طالب للالتحاق باللجنة التي يجد نفسه فيها مميزاً، حيث تم تنظيم انتخابات لرئاسة النادي وتشكيل هيئة استشارية مكونة من معلمي العلوم لمتابعة الأبحاث والمشاريع التي يتقدم بها الطلبة ومناقشتها ومساعدتهم في تنفيذها.
الجد والاجتهاد
وحول أعمال الطلبة في النادي العلمي قال الطالب محمد المقادمة رئيس النادي:” نفذنا العديد من الأبحاث والمشاريع العلمية التي لها علاقة بالمنهاج والمعارف العلمية مثل التلوث البيئي وبعض الأمراض، الصرف الصحي، والبيئة النظيفة، ومخاطر الأصباغ والملونات والشيبس على الأطفال، كما نفذنا الكثير من التجارب العلمية التعليمية مثل التشريح والتحنيط لبعض الكائنات الحية, فقد قمنا بتشريح السلحفاة، والأرنب ، والثعبان، وبعض الطيور، إضافة إلى قيامنا بتحنيط صقر وأرنب وقنفد، ومن التجارب تجربة الفائدة الميكانيكية وتصنيع لمبة كهربائية تعمل بالمجسات تضيء ليلاً وتطفئ في النهار، وتصنيع بروجكتور إضافة إلى إجراء بحث ميداني حول أماكن التخلص من مياه الصرف الصحي نفذه مجموعة من طلاب النادي.
وبين المقادمة أنه يوجد لدى الطلبة الكثير من الإبداعات والطموحات ويبذلون كل الجهد في هذا المجال بالرغم من الصعوبات التي تواجهنا مثل انقطاع الكهرباء الذي يؤثر على العمل في المختبرات إضافة إلى قلة الأدوات والمعدات العلمية بسبب الحصار.





