سامي جاد الله
أوصى مختصون وخبراء بضرورة تطبيق برامج وخطوات وإجراءات جديدة لإيجاد تعليم جامع ونوعي لما بعد عام 2015 لتطوير شامل لنظام التعليم في فلسطين.
وأكد الخبراء خلال مناقشتهم تقرير التقييم الوطني للتعليم للجميع 2000-2015 على أهمية وضع آفاق إستراتيجية جديدة للتعليم للجميع والانطلاق نحو رؤى وخطط جديدة في إطار تحقيق أهداف التعليم للجميع ومنها توسيع الرعاية والتربية في مرحلة الطفولة المبكرة، وتعميم التعليم الأساسي، وملاءمة الحاجات التربوية للشباب والكبار، وتحسين مستوى محو أمية الكبار، والتكافؤ والمساواة بين الجنسين في التعليم وجودة التعليم.
وتمت مناقشة التقرير خلال لقاء موسع عقدته وزارة التربية والتعليم العالي ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بشكل متزامن في قاعتي الهلال الأحمر برام الله وقاعة فندق الروتس بغزة.
وحضر اللقاء أ.د خولة الشخشير وزيرة التربية والتعليم العالي، ومدير مكتب اليونسكو في فلسطين لودوفيكو فولن كلابي، ورئيس برنامج التعليم في وكالة الغوث الدولية د. مهند بيدس، والوكيل المساعد لشؤون التخطيط والتطوير في الوزارة د. بصري صالح، ووكيل وزارة التربية والتعليم العالي بغزة د. زياد ثابت، والوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي د. محمود الجعبري ، والوكيل المساعد للشؤون الإدارية والمالية د. أنور البرعاوي، ود. علي خليفة مدير عام التخطيط بوزارة التعليم ومنسق اللقاء، وحضور رئيس برنامج التعليم بوكالة الغوث بغزة أ. فريد أبو عاذرة، و أخصائية التعليم في اليونسكو مارينا باتيرير، ورئيس المجلس الأعلى للابداع والتميز م. عدنان سمارة، وأعضاء الفريق الوطني للتقرير، وغيرهم من المديرين العامين ومديري التربية وأساتذة جامعات ، وممثلي المؤسسات الشريكة المحلية والدولية والداعمة للتعليم وأسرة الوزارة من الضفة والقطاع.
وافتتحت الورشة أ. د خولة الشخشير وزيرة التربية والتعليم العالي التي أكدت على أهمية مخرجات الورشة لإحداث انطلاقة جديدة لتطوير شامل للعملية التعليمية في فلسطين.
وأشارت د. الشخشير إلى أن الوزارة استطاعت وعبر خططتها الإستراتيجية المتعاقبة إحداث نقلة نوعية في النظام التعليمي نحو تحقيق الطموحات والتطلعات المنشودة ومواكبة المستجدات التربوية والتحولات المتسارعة تكنولوجياً وتقنياً ومعرفياً رغم مختلف التحديات.
وأوضحت وزيرة التعليم أن الاحتلال يقف كعامل تهديد للجهود المبذولة في مجال التعليم في فلسطين حيث شاهدنا العدوان على غزة وإجراءات الاحتلال في الضفة والقدس، ومن هنا يتوجب التركيز على هذا الجانب بشكل قوي خلال مناقشة التقرير.
وأكدت وزيرة التعليم أنه بالرغم من تحديات الاحتلال إلا أن الرهان كان على وحدتنا الوطنية وتشكيل حكومة التوافق التي وحدت الجهود وكان أولى بشائرها تشكيل الفريق الوطني لتقييم التعليم للجميع من الضفة وغزة إضافة إلى التعاون الوثيق مع الشركاء الدوليين ووكالة الغوث.
وتطرقت وزيرة التعليم خلال كلمتها إلى محاور التقرير مؤكدة أنه في مجال الطفولة المبكرة تم إنجاز استراتيجية وطنية للطفولة المبكرة وهذا يؤشر على أننا ملتزمون بتطوير هذا الجانب، وفي مجال التعليم الأساسي والثانوي كان هناك حرص على النوعية مع الاهتمام بمواكبة التكنولوجيا وتشكيل حاضنة للابداع واقتربت فلسطين في العام الدراسي2013/2014 من المستهدف وفق اعلان داكار وهو 95% من معدل القيد الصافي المعدل في التعليم الأساسي حتى العام2015 حيث بلغ معدل فلسطين94.2% كما ارتفعت نسبة الالتحاق في التعليم الثانوي بشكل ملحوظ وهناك خطط لتطوير التعليم المهني.
وأوضحت وزيرة التعليم أن فلسطين خطت خطوات واسعة في تأهيل المعلمين وترسخت ثقافة المتابعة والتخطيط العلمي وأصبحت جميع أنشطة الوزارة وعلى جميع المستويات مرتبطة بخططها الاستراتيجية والتنفيذية ويتم متابعتها وفق نظام متابعة وتقييم شامل، كما حققت الوزارة الكثير في مجال واقع تعليم الكبار وتحسنت معدلات القرائية لديهم بشكل مضطرد حيث أصبحت عام2012 (95.9%) وبذلك تكون فلسطين من الدول التي حققت المستهدف العالمي 95% وفق إعلان داكار.
وبينت د.الشخشير أنه في مجال التكافؤ والمساواة بين الجنسين في التعليم فقد حققت فلسطين أيضا المستهدف العالمي للتعليم للجميع 95% في جميع المؤشرات المعتمدة.
وقدمت د.الشخشير شكرها الكبير للفريق الوطني على جهودهم هذا المجال، مؤكدة أن الوزارة ملتزمة بمواصلة العمل لتحقیق الغايات التي تضمنها الإعلان العالمي للتعلیم للجمیع.
بدوره أكد د. زياد ثابت وكيل وزارة التربية والتعليم العالي بغزة أن هذا اللقاء الوطني يأتي لتقييم أداء عملية التعليم خلال 15 سنة الماضية مبيناً أن فلسطين حققت خطوات مهمة على صعيد تطوير التعليم وتحقيق الأهداف الستة التي يؤكد عليها تقرير التعليم للجميع وذلك بالرغم من الصعوبات والتحديات الكبيرة التي أبرزها الاحتلال الصهيوني الذي يقف عائقاً أمام التقدم بشكل أكبر في التعليم.
وبين د.ثابت أن الاحتلال يواصل الحصار على قطاع غزة إضافة إلى العدوان الذي يلحق الضرر بقطاع التعليم كما أن الضفة تتعرض للعدوان والحواجز وهناك أوضاع خطيرة في القدس والتعليم يعاني من إجراءات الاحتلال هناك.
وأوضح د.ثابت أن الرؤية تتجه لبذل كل الجهد وتسخير الطاقات وفق الإجماع والتوافق الوطني وبمساندة جميع الشركاء لاستمرار الدفع بتطوير مفاصل العملية التعليمية بداية من مرحلة الطفولة ورياض الأطفال وحتى التعليم العالي والبحث العلمي.
وأشاد د. ثابت بالعاملين في قطاع التعليم مثمناً دورهم في ما تم إنجازه خلال الفترات الماضية مؤكداً أهمية عرض الإنجازات ومراجعتها ، واستعراض الفرص والتحديات وآفاق التعليم في فلسطين للمستقبل.
من جانبه أعرب كلابي عن أمل اليونسكو من خلال هذا اللقاء التشاوري الخروج بتوصيات تسهم في تحقيق الغايات المنشودة لما بعد العام 2015 وضمان الوصول إلى تعليم نوعي، والتعليم مدى الحياة، ، والتركيز على الجوانب التي تستهدف خدمة المعلمين وتأهيلهم، والانسجام مع التغيرات الراهنة في عالم اليوم خاصة في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة وغيرها.
إلى ذلك أشار بيدس إلى البرامج والمشاريع التي تنفذها وكالة الغوث الدولية خاصة في مجال التعليم في الطوارئ، الذي يعد حقاً لكافة الأطفال الفلسطينيين في الوطن والشتات، لافتاً إلى المسؤوليات والجهود التي تبذلها الوكالة خاصة بعد العدوان الإسرائيلي الأخير الذي استهدف العديد من القطاعات في قطاع غزة ومنها التعليم.
وشدد بيدس على الشراكة الفاعلة مع وزارة التربية ومبيناً أن وكالة الغوث تنوي إطلاق خطتها الاستراتيجية الجديدة والتي ترتكز على الحماية والتعليم المدرسي والمهني.
بدوره، تحدث د. صالح بشكل مفصل حول التقرير الوطني، حيث تحدث عن التحديات الرئيسية للتعليم للجميع عام2000 والأهداف للعام 2015 متطرقاً للأهداف الوطنية للعام 2015 و التقدم المحرز نحو أهداف التعليم للجميع.
واستعرض د. صالح 12 استراتيجية خاصة بالتعليم للجميع ومنها تعبئة الالتزام السياسي الوطني والدولي القوي لصالح التعليم للجميع ووضع خطط عمل وطنية وزيادة الاستثمار بصورة ملموسة في التعليم الاساسي.
بدوره قال د. علي خليفة مدير عام التخطيط بالوزارة ومنسق اللقاء إن وزارة التعليم حريصة على مناقشة هذا التقرير بشكل تفصيلي ومعرفة ما تحقق خلال السنوات الماضية وصولاً لتصور تطويري للعملية التعليمية خلال الأعوام المقبلة.
و شهد اللقاء نقاشاً موسعاً وتفاعلياً بين الحضور في الضفة وغزة وذلك بعد أن تم توزيعهم إلى 3 مجموعات ناقشت 3 قضايا رئيسية هي : مراجعة الإنجازات نحو أهداف التعليم للجميع، والهيكلية التي يجب أن تتوفر للتعليم للجميع في فلسطين لاجل المستقبل، والأولويات الوطنية لأجندة التعليم لما بعد2015.










