حوار- رشا حسونة و هالة غنيم
التفوق والنجاح الدراسي سمة ينشدها الجميع لأن هذا التفوق لا يأتي من فراغ بل يأتي بعد جد واجتهاد ومثابرة وتنظيم للوقت، كل منا يهتم ويحتاج إلى النجاح في حياته سواء العلمية أو المهنية فالواقع والتجربة يثبتان أن النجاح صناعة فكر وهندسة وعلم وبالتالي هذا كله لا يأتي من فراغ بل هو تحصيل سنوات عديدة من الجد والاجتهاد.
فتحقيق النجاح يتطلب أن يبذل الانسان جهوداً لا تعرف اليأس فالإصرار والعزيمة عنصران أساسيان في معادلة النجاح والثقة بالنفس، والتاريخ حافل بالأشخاص الناجحين الذين تركوا بصمات شاهدة على إنجازاتهم.
المعلمة بمدرسة الزهراء الثانوية “أ” للبنات رنا زيادة نموذج للمعلمة الناجحة التي تعبت سهرت جدت واجتهدت وكان لها النصيب الأكبر في تحقيق أهدافها بنجاح .
دعونا نتعرف على رنا وقصة نجاحها مفي الحوار التالي :
– بدايةً من هي رنا زيادة؟
رنا زيادة من مواليد الجزائر حاصلة على بكالوريوس رياضيات حاسوب من جامعة الأزهر بغزة إضافة الى دبلوم تأهيل تربوي، عملت في مدرسة العباس بن عبد المطلب “ب” ثم انتقلت إلى العمل في مدرسة الزهراء الثانوية “أ” للبنات، فزت على مستوى الوطن في مسابقة “إلهام فلسطين” والآن مرشحة للفوز بجائزة دولة فلسطين للإبداع والتميز.
– ماهي المواد الدراسية المحببة اليك وأنت طالبة؟
كنت أميل إلى المواد العلمية وخاصة الرياضيات وأشعر بأنني أبدع فيها .
– ما سبب حبك لمادة الرياضيات ؟
اقتناعي التام بإرتباط ماد ة الرياضيات الوثيق بالواقع.
– ما الأسلوب أو الطريقة التي تتبعينها في مادة الرياضيات كي تجعلينها مادة محببة للطالبات خاصة أن بعض الطالبات يشعرن بأنها مادة جافة نوعاً ما؟
كنت ألاحظ عزوف بعض الطالبات عن مادة الرياضيات وقلقهن النفسي ، هذا الأمر جعلني أتبع أسلوب واستراتيجية حديثة بالتعليم حيث كنت أقوم بتحويل مرافق المدرسة إلى فضاء تربوي ، أيضاً في المختبر أعمل على توظيف تكنولوجي بالتعليم وإعداد وسائل تعليمية بسيطة تؤدي إلى فهم واستيعاب فكرة الدرس.
– في ظل التطور التكنولوجي الذي نعيشه كيف تطورين من نفسك؟
طبعا أنا تعبت على نفسي كثيراً كي أصل إلى ما أريد حيث وظفت كل دراستي بالجامعة في نقل المعلومات للطالبات إضافة إلى أن قسم الاشراف ساعدني بالحصول على دورة حول تطبيقات “Google” وقمت بتصميم موقع خاص بالطالبات للشرح وإثراء للمادة والهدف من ذلك التوظيف الآمن للتكنولوجيا والموقع هو ” نحو رياضيات أكثر متعة وسهولة”.
– هل باعتقادك أن الوسائل الحديثة ممكن أن تحل محل المعلم؟
طبعاً لا. الوسائل الحديثة هي فقط وسائل مساندة للمعلم أو الطالب لا غير .
– في نظرك ماهي مواصفات المعلم الناجح؟
تنظيم الوقت ، حب العمل ، الدافعية، الحث الابداعي، وجود الإرادة والعزيمة لتحدي أي نوع من الصعاب ، بيئة محفزة ، وضع خطط وأهداف ناجحة لتذليل أي نوع من العقبات التي يواجهها سواء في الدراسة أو العمل.
لكل قصة نجاح سر كامن ورائها .. فمن يقف وراء نجاحك ؟
التوفيق من الله أولا ، طبعا والدي العزيز كان له دور كبير في نجاحي فهو أيضا معلم وكان دائما ينصحني بألا أبخل على الطلاب بأي معلومة ،والدتي أيضا كان لها دور عظيم بما تقدمة لي من نصائح ، زوجي أقدم له كل الشكر فهو كان معي قلباً وقالباً وكذلك مديرة مدرسة العباس بن عبد المطلب أ. عبير جودة، ولا أنسى فضل مشرفي الرياضيات كل بإسمه ولقبه وأيضا أ. فايزة دحلان مديرة مدرسة الزهراء التي رحبت بي كعضو جديد بالمدرسة.
– ماهي أمنيتك بالحياة؟
أقمت معرضاً تحت شعار(أنا أحب الرياضيات) أمنيتي أن يصبح هذا الشعار واقعاً.
ماهي رسالتك للطالبات ؟
الجد والاجتهاد وعدم تضيع الوقت (فالوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك ) ورسالتي أيضا أن يغيروا من مفهومهم ونظرتهم نحو مادة الرياضيات وتنمية الجانب الإيجابي نحوها .
– كلمة أخيرة لمن توجهيها؟
أشكر كل من ساهم في رحلة نجاحي مع أمنيتي بالحصول على جائزة دولة فلسطين في الابداع والتميز التربوي وشكراً لمديرية التربية والتعليم شرق غزة لما لها من دور كبير في متابعة معلميها والوقوف على نجاحهم وتعظيم دورهم وتشجيعهم شكرا لكم جميعا …
