سامي جاد الله
معاناة جديدة تجسدت في المناطق الشرقية لقطاع غزة بعد أن غمرت مياه الأمطار المنازل المدمرة بشكل جزئي والكرفانات التي تأوي السكان المشردين نتيجة العدوان الصهيوني، ولا شك بأن الجميع يعاني من هذه المشكلة وخاصة طلبة المدارس الذين يتعلمون في مدارس لا تزال أيضاً متضررة بفعل العدوان..
الطالب محمد النجار من مدرسة شهداء خزاعة الثانوية للبنين قال:” لقد هدم الاحتلال بيتنا خلال الاجتياح، وبعد أن هدأت الحرب سكنا في إحدى الكرفانات التي تم إقامتها في مدخل خزاعة، لكن المشكلة كانت في غرق الكرفانات ونزوحنا مرة أخرى عند أحد الأقارب، وأضاف: نعاني مشكلة حقيقية بسبب هذا الظرف وبالتأكيد هذا يؤثر على تعليمنا وحياتنا الدراسية.
زميله الطالب رائد قال : لقد رجعنا للسكن في بيتنا المدمر بشكل جزئي لكن تفاجأنا خلال المنخفض بأن المياه تغمرنا واكتشفنا أن البيت غير صالح للسكن لأنه مليء بالتشققات والتصدعات التي تمر من خلالها المياه، وأضاف: بصعوبة بالغة استطعنا أخذ حاجياتنا والكتب من البيت.
واقع الطلبة والمدارس
أ.أكرم أسعد مدير مدرسة شهداء خزاعة الثانوية للبنين قال:” السكان يعانون معاناة كبيرة في شرق خانيونس وخاصة الطلبة نتيجة هدم بيوتهم وعدم إعادة اعمارها حتى اللحظة، مؤكداً أن الكرفانات والبيوت قد غرقت, حيث إن المنخفض الجوي والأمطار كشفت حجم المعاناة وأهمية إعادة بناء المنازل في أقرب وقت.
وأوضح أسعد أن المئات من طلبة شرق خانيونس يعيشون واقعاً صعباً نتيجة تهجيرهم من بيوتهم ونزوحهم في كرفانات أو حواصل أو منازل مدمرة بشكل جزئي.
وحول واقع مدرسة شهداء خزاعة الثانوية للبنين قال أسعد:” عملت الوزارة على ترميم المدرسة واستئناف الدراسة فيها بعد الحرب، لكن لا تزال المدرسة تعاني فهناك بعض الغرف الصفية بحاجة إلى شبابيك وهناك فتحات داخل جدران الفصول نتيجة القذائف الصهيونية.
ميسر الصالحي مديرة مدرسة شهداء خزاعة للبنات قالت:” لدينا في المدرسة 274 طالبة، نحن نعلم أن معظم الطالبات تضررن بفعل العدوان كما نعلم أن معظمهن يسكن في كرفانات أو بيوت غير صالحة للسكن، نعمل على التخفيف عنهن بقدر المستطاع.
وقالت الصالحي: نسير في العملية التعليمية بانتظام لكن يجب أن يكون هناك حل وإعادة بناء المنازل المدمرة، إضافة إلى صيانة وترميم المدارس.
وبينت الصالحي أنها أرسلت مناشدة إلى المؤسسات لمساعدة المدرسة وتوفير احتياجاتها من إصلاح أضرار إضافة إلى مساعدة الطالبات المتضررات وتوفير احتياجاتهن خاصة الملابس الشتوية والمواصلات.
مطلوب تسريع إعادة الاعمار
معتصم الميناوي نائب مدير عام العلاقات الدولية والعامة بوزارة التعليم قال:” هناك مشكلة حقيقية تواجه العملية التعليمية نتيجة عدم إدخال مواد البناء والاعمار، حيث إن الطلبة يعانون نتيجة تدمير بيوتهم، كما يعانون من أوضاع مدارسهم المتضررة في شرق خانيونس وجميع المناطق الشرقية والشمالية من قطاع غزة.
وأضاف الميناوي :”الوزارة لم تتمكن من صيانة المدارس المتضررة بشكل حقيقي، قمنا ببعض الاصلاحات حسب الامكانيات الموجودة لنفتتح الدراسة وذلك حتى لا نضيّع على الطلبة العام الدراسي.
وطالب الميناوي المجتمع الدولي والجهات المانحة بسرعة التدخل وإعادة اعمار قطاع غزة خاصة المنازل والمدارس، معرباً عن تخوفه من كارثة وشيكة قد تطال الطلبة داخل المدارس في قطاع غزة إذا بقيت مدارسهم بدون صيانة خاصة مع تصاعد برودة الجو والمنخفضات الجوية والأمطار.
سعاد أبو جامع مديرة تعليم شرق خانيونس قالت: منطقة شرق خانيونس تضم 9 مدارس حكومية و3 مدارس تابعة لوكالة الغوث وجميع هذه المدارس تضررت إما بشكل جزئي أو كلي نتيجة العدوان.
وأضافت أبو جامع:” إن هناك مدارس بحاجة لصيانة وتدخل عاجل في الصيانة حتى يتمكن الطلبة من استمرار الدراسة فيها ومن هذه المداس مدرسة شهداء خزاعة للبنين، ومدرسة شهداء خزاعة للبنات ومدرسة عبسان الجديدة ومدرسة القرارة الثانوية و مدرسة المعري.
وأوضحت أبو جامع أن طلبة شرق خانيونس في منطقة خزاعة، وعبسان، وعبسان الجديدة، والفراحين، والزنة، والقرارة يعانون الأمرين نتيجة نزوحهم بعد الحرب واشتدت معاناتهم بعد قدوم فصل الشتاء حيث إن منازلهم وخيامهم والكرفانات قد غرقت ووضعهم أصبح صعباً.
