سامي جاد الله
انتظم أكثر من 85 ألف طالب وطالبة على مستوى الوطن في امتحانات الثانوية العامة التوجيهي لهذا العام, وقد عبّر الطلبة عن ارتياحهم من الامتحان الأول ” امتحان التربية الاسلامية” مؤكدين أن سهولة الامتحان منحتهم التفاؤل والعزيمة القوية للامتحانات اللاحقة, وكانت الحكومة الفلسطينية والمجلس التشريعي وزارة التعليم قد أعلنت بدء انطلاق الثانوية العامة في جميع محافظات الوطن وقد زار العديد من المسؤولين عدة لجان للامتحانات في محافظات الوطن.. المزيد من التفاصيل حول بدء امتحانات التوجيهي واراء الطلبة وجولات المسؤولين في التقرير التالي ..
قالت الطالبة إلهام الحاج من الفرع العلمي بمدرسة ممدوح صيدم الثانوية للبنات:” إن امتحان التربية الاسلامية كان سهلاً حيث تنوعت الأسئلة مثل اختيار من متعدد وتفسير الكلمات واكمال الآيات, مشيرة إلى أن الامتحان بشكل عام كان من المنهاج ومن الكتاب المدرسي , وهذه السهولة في الامتحان تعطيها دفعة قوية للتقدم والتفاؤل للامتحانات القادمة.
وحول أجواء الامتحان قالت الطالبة الحاج إن الهدوء والانضباط السمة الرئيسية في القاعات وهو أمر ينعكس ايجاباً على الطلبة في تقديم الامتحانات.
الطالبة منى أبو شومر من فرع العلوم الانسانية بمدرسة خولة بنت الازور الثانوية قالت :” إن الاسئلة كانت سهلة ومناسبة للوقت المخصص, حيث عددها خمسة أسئلة وهي أسئلة متوقعة تم التطرق إليها خلال فترة المراجعة, وأعربت الطالبة منى عن أملها في ان تكون جميع الامتحانات مثل التربية الاسلامية.
الطالب محمود عبد الله من لجنة مدرسة الحرية الثانوية قال: من ذاكر ودروسه سوف يحقق النجاح والتميز حيث الأسئلة كانت متنوعة وشاملة وأضاف لقد قمت بالإجابة عن الامتحان قبل انتهاء الوقت الأصلي وقمت بالمراجعة الكافية قبل أن أسلم الورقة.
مروان شرف مدير عام القياس والتقويم والامتحانات قال :” أن هناك رضى وإجماع من جميع الطلبة بأن امتحان التربية الاسلامية كانت سهلاً وهذا أدى إلى ارتياح كبير عند الطلبة خاصة وأن الأسئلة من الكتاب الوزاري وفي إطار الأسئلة المتوقعة.
وأشار شرف إلى أن هناك حرص على أن تكون الأسئلة وفق جدول مواصفات تراعي الأوزان النسبية للوحدات وتراعي مستويات الأهداف والارتباط بأهداف المنهاج وبها شمولية, وتغطي جميع المجالات الرئيسية والمهارات وتراعي الفروق الفردية وتتناسب مع مستويات الطلبة , وبها استقلالية ولا تعتمد إجابة سؤال على سؤال آخر ومراعية للزمن المخصص, وطالب شرف الطلبة إلى الاستعداد للامتحانات القادمة.
وأوضح شرف أنه ساد الهدوء جميع اللجان وكان هناك حرص على تهيئة الأجواء الايجابية من أجل سير الامتحانات بهدوء وانضباط وذلك بواسطة الجهود الاحترافية التي تقوم بها الوزارة على جميع الصعد وفق الخطط الموضوعه, وبالتنسيق مع وزارتي الداخلية والصحة.
وأكد شرف التنسيق التام بين جناحي الوطن في موضوع التوجيهي لأن هذا حدث تربوي كبير يلاقي الاهتمام من جميع أقطاب المجتمع
تطوير التعليم
في سياق متصل أكد رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله أن العملية التعليمية بحاجة لتغيير وتطوير في ظل العصر الحديث والمستجدات العلمية والتكنولوجية, موضحاً أهمية أن يكون الطالب محور العملية التعليمية وهناك أهمية لأن تتخذ الجامعات مبادرات إبداعية لتغيير نمط التعليم فيها نحو البحث التطبيقي والتفكير التحليلي.
جاء ذلك خلال تفقده قاعات امتحانات الثانوية العامة في يومها الأول في مدينة نابلس بحضور وزير التربية والتعليم العالي د. خولة الشخشير و د. جهاد زكارنه وكيل وزارة التعليم المساعد , وعدد من المسؤولين.
وقال د. الحمد الله :” إنه منذ تشكيل الحكومة الـ16، تم تشكيل لجنة لدراسة وضع التربية والتعليم العالي وباشرت أعمالها، وننتظر توصيات اللجنة على المستوى التنفيذي حيث سنقوم بدراستها واتخاذ اجراءات تطويرية لصالح التعليم.
وأشاد د. الحمد الله بالتجهيزات والاستعدادات التي وضعتها وزارة التعليم لانطلاق امتحانات الثانوية العامة متمنياً التوفيق والنجاح والتفوق للطلبة مؤكدا أن الطلبة والتعليم شيء أساسي لعملية التنمية المستدامة بفلسطين.
من جهتها أعربت د. الشخشير، عن أملها بالنجاح والتوفيق لطلبة الثانوية العامة في الضفة وقطاع غزة.. وقالت: بخصوص نظام “التوجيهي”، سنعمل على دراسة التجارب السابقة والتوصيات، وسندفع باتجاه التغيير بشكل يكون مقبولا لدى الجميع.
وفي قطاع غزة أكد د. زياد ثابت وكيل وزارة التربية والتعليم العالي أن التوافق الوطني والمصالحة الوطنية سيكون لها دور في استمرار مسيرة التطوير والتحديث في مجال التربية التعليم وخدمة الوطن نحو التنمية والنهضة الحضارية.
جاءت تصريحات د. ثابت خلال المؤتمر الصحفي والجولة التفقدية لبدء امتحانات الثانوية العامة بحضور د. أحمد بحر النائب الأول لرئيس التشريعي, ونواب من التشريعي ووزراء من الحكومة الفلسطينية الجديدة .
وشملت الجولة مدرسة مصطفى حافظ الثانوية ومدرسة سليمان سلطان ومدرسة الحرية ومدرسة الشجاعية الثانوية للبنات في مدينة غزة.
وقال د. ثابت :” إن وزارة التعليم كانت ولازالت حريصة على التوافق الوطني, فكل عام هناك تنظيم متكامل لامتحانات الثانوية العامة بشكل توافقي, وأضاف : يتقدم للتوجيهي 85,600 ألف طالب وطالبة على مستوى الوطن وفي أماكن أخرى خارج الوطن, مبيناً أن عدد الطلبة المتقدمين للتوجيهي من قطاع غزة يبلغ 37,370 ألف طالب وطالبة, وفي الضفة 48.300 ألف طالب وطالبة وذلك في 641 قاعة امتحان على مستوى الوطن منها 182 قاعة في قطاع غزة .
وأكد د. ثابت انتظام حوالي 8.000 مصحح في تصحيح امتحانات التوجيهي, مبيناً أن الامتحانات من المنهاج وتراعي الفروق الفردية , وأن الطالب الذي يجتهد سيحقق النجاح والتميز , مشدداً أن التصحيح يتم بموضوعية ومهنية عالية و متمنيا التوفيق والنجاح والتميز للطلبة.
وتقدم د. ثابت بالشكر لوزيرة التربية والتعليم العالي الجديدة د. خولة الشخشير متمنياً التوفيق والنجاح لها , كما تقدم بالشكر لوزراء التعليم السابقين على اهتمامهم برقي وتطوير التعليم, وتوجه بالشكر أيضاً للمجلس التشريعي والوزراء الجدد على حضورهم لتفقد التوجيهي, وثمن ثابت دور وزارات الصحة والداخلية والحكم المحلي والبلديات وجميع الشركاء الذين لهم دور في انجاح امتحانات التوجيهي.
من جهته أكد د. بحر أن امتحانات الثانوية العامة هي يوم وطني , وتأتي في ظل التوافق الوطني والمصالحة الوطنية , مؤكداً أن العلم والتعليم عنصر أساسي نحو التنمية والنهضة لذلك نحن كفلسطينيين لدينا الحرص على إعطاء التعليم الأولوية الكبرى .
من جانبه هنأ وزير العدل د. سليم السقا الطلبة وأسرهم وجميع شعبنا ببدء امتحانات الثانوية العامة خاصة في ظل أجواء المصالحة وقال : لقد جئنا لتفقد امتحانات التوجيهي بناء على توجيهات رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله وتلبية لدعوة وزارة التعليم وذلك لرفع الروح المعنوية لطلبتنا والمشاركة في هذا اليوم الوطني الخاص بانطلاق امتحانات الثانوية العامة.






