سامي جاد الله
“التعلّم القائم على المشاريع العلمية ” من الاستراتيجيات التي أحدثت ثورة فكرية في التعليم، حيث يشجع الطلبة على البحث النشط، وينمي مهارات التفكير العليا لديهم ، وبدون شك فإن وزارة التعليم لديها الحرص الكامل على تفعيل هذا النوع من التعليم وإقامة المعارض العلمية في المدارس لعرض الإبداعات والمشاريع العلمية الطلابية.. المزيد في التقرير التالي..
الطالب محمود الشرفا من الصف الحادي عشر علمي بمدرسة يافا الثانوية للبنين قال:” إن المعلمين يشجعوننا على تطبيق ما نتعلمه في المناهج الدراسية بشكل عملي من إجراء التجارب و المشاريع سواء في المدرسة أو البيت .
وأوضح الشرفا أن تطبيق المنهاج بشكل عملي يعطينا الفائدة للفهم وزيادة المعارف , كما أن مشاريعنا يتم عرضها في المعارض العلمية التي تقام في المدرسة خلال العام الدراسي.
الطالب محمد صرصور قال :” ابتكرت مشروعاً لتحويل الطاقة الشمسية إلى كهربائية واستخدام ذلك في مجال الملاحة البحرية والسفن, مضيفاً أنه سيسعى إلى تنفيذ فكرته على أرض الواقع.
زميله الطالب أحمد كراز من مدرسة يافا الثانوية قال: نستفيد كثيراً من خلال المشاريع العلمية حيث نفذنا عدة مشاريع اعتماداً على منهاج العلوم والفيزياء ومنها تصميم دائرة كهربائية شاملة تعمل في حال انقطاع الكهرباء , كما صممنا جهازاً يولد الكهرباء بواسطة حركة السيارات على الطرق, وغير ذلك من المشاريع.
توليد الكهرباء من حركة السيارات
فاروق المصري مدرس مادة الفيزياء في مدرسة يافا قال :” نستخدم مختلف الطرق التعليمية لتوصيل المعلومة والمعرفة للطالب, لكن نحرص لتفعيل التجارب والمشاريع العلمية ونساعد طلبة الفرع العلمي تحديداً على إنتاج ابتكارات تفيدهم وتفيد التنمية المجتمعية.
وبين المصري أن من المشاريع التي نجح الطلاب في إبداعها في مدرسته هي صناعة جهاز يولد التيار الكهربي من حركة السيارت على الطرق, والجهاز عبارة عن مطب كهربائي يوضع على الطرق يحول الطاقة الحركية إلى طاقة كهربائية, بحيث أنه عندما تسير السيارة عليه فإن حركة السيارة عليه تنتقل إلى ملف كهربي يدور حول مجال مغناطيسيي لتوليد تيار كهربائي يضيء الطرق .
ونوه إلى أن هذا الجهاز مصنوع من مواد محلية ويمكن تخزين الكهرباء لإنارة الطرق ليلاً كما أنه لا يحتاج إلى كثافة مرورية مع أنها متوفرة في قطاع غزة ولا يحتاج إلى طرق سريعة ,
فضغطة واحدة من السيارة عليه تولد من 3.5 – 5 فولت.
ربط التعليم بالحياة
د. جواد الشيخ خليل مشرف العلوم بوزارة التعليم قال :” إن الوزارة حريصة على توجيه المعلمين والطلبة على التطبيق العملي للمنهاج بشكل كبير, كما أنها تعمل على استثمار كافة الوحدات الدراسية في التخصصات العلمية مثل الفيزياء والأحياء والكيمياء والتكنولوجيا والحاسوب على إنتاج مشاريع بأيدي الطلبة , هذه المشاريع تعمل على تعمق الطلبة في فهم المادة الدراسية, وتشجعهم على الاعتماد على النفس والإبداع وأن تكون لديهم روح المبادرة الابتكارية في الجامعات وسوق العمل في المستقبل.
وبين الشيخ خليل أن المشاريع العلمية لا تثير اهتمام الطلبة وتحفزهم للتعلّم فقط، بل تشجعهم على عملية الاستقصاء الفعال والارتقاء بمستوى التفكير، والتخطيط والتعاون والالتزام بالديمقراطية واحترام آراء الآخرين ، كما تتحدي الطلبة ذوي القدرات العقلية العالية وتجعل التعلم أكثر امتاعاً لهم، و تنمي الثقة بالنفس وتربط التعليم بالحياة.
وأوضح مشرف العلوم بأن المشاريع العلمية أنواع متعددة منها مشاريع الإنتاج, ومشاريع الرحلات العلمية الاستكشافية, ومشاريع حل المشكلات واكتساب المهارات, مبيناً أن هناك عدة خطوات لاختبار المشروع منها اختيار المشروع ثم التخطيط السليم له ثم التنفيذ والتقويم حيث إن التقويم عملية مستمرة مع سير المشروع منذ البداية وأثناء المراحل السابقة وحتى نهايته.
من جانبه أشار كمال أبو معيلق مدير عام التقنيات التربوية بوزارة التعليم إلى أن الوزارة تهتم بالمشاريع العلمية الإبداعية وتقيم لها المعارض في المدارس خلال العام الدراسي و وتدعو إليها أولياء الأمور و الزوار والمسئولين للاطلاع على إنتاج أبنائهم ، ويتم مناقشة الطلبة في الأعمال وإجراء حوارات علمية الهدف منها الفائدة والمتعة في نفس الوقت ، ويقوم المعلمون خلال العرض بتقييم المشاريع وفقا لمعايير علمية.
وبين أبو معيلق أن المشاريع والمعارض العلمية تُشعر الطلبة بقيمة التخصصات العلمية وقيمة الإبداع والابتكار و التحدي والصمود للإنسان الفلسطيني رغم الحصار وقلة الإمكانيات مبينا أن الطلبة والمعلمين يبذلون الجهود الكبيرة لا بداع مشاريع ذات أفكار جديدة وصولاً للحظة وضعها في المعارض ورؤيتها انتاجهم.
