غزة- سامي جاد الله
يصادف اليوم 3/12 اليوم العالمي للأشخاص ذوي الاعاقة , وهو يوم يعطي اشارة مهمة لأهمية تكريم هذه الفئة والاهتمام بها على مختلف الصعد وبدون شك فإن وزارة التربية والتعليم العالي شرعت بعدة أنشطة على صعيد الاذاعة المدرسية واذاعة التعليم وعدة لقاءات في المدارس لاحياء هذا اليوم, كما أن الوزارة في الأساس تبذل مختلف الجهود لدعم هذه الفئة في المدارس وتوفير كل السبل لمواصلة تعليمهم حتى التخرج من الثانوية العامة ومتابعتهم في الجامعات المزيد من التفاصيل في التقرير التالي..
الطالبة مريم شقورة خريجة ثانوية عامة تعاني من شلل نصفي من عمر خمس سنوات , التحقت بالمدارس الابتدائية والإعدادية إلى أن وصلت الثانوية العامة بمدرسة شهداء المغازي , جدّت واجتهدت وبالفعل حققت النجاح والتفوق وهي الآن تدرس صحافة وإعلام بالجامعة الإسلامية وتطمح أن تكون مذيعة بعد التخرج.
الطالبة أفنان وادي تعاني من إعاقة بصرية منذ الصف الرابع , استطاعت إكمال دراستها والتخرج من الثانوية العامة وهي الآن تدرس تعليم أساسي في جامعة القدس المفتوحة .
وتضيف وادي : تحملت المشقة طيلة السنوات الماضية لكن بفضل الله وجهود أسرتي والمعلمين استطعت تحقيق الانجاز وأتمنى من الله أن يوفقني حتى أصبح معلمة.
الطالب محمد جندية يعاني من إعاقة بصرية منذ الولادة لكنه سلك طريق العلم وبعد 12 عاما استطاع أن يتخرج من الثانوية العامة من مدرسة جمال عبد الناصر, كما أنه درس في مدرسة النور والأمل للمكفوفين , ويشير جندية إلى أنه يدرس الآن في كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية ويطمح لأن يكون قاضياً في المستقبل.
التعليم للجميع
د. أحمد الحواجري مدير عام الإرشاد والتربية الخاصة يقول إن الوزارة تسعى بشكل مستمر لتوفير التعليم للجميع والعمل على زيادة فرص التحاق الطلبة بالمدارس وتولي اهتماماً مباشراً بالطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة ومنهم ” ذوي الإعاقة”.
وأشار د.الحواجري إلى أن ذوي الإعاقة البصرية والسمعية والحركية وغير ذلك يلاقون الاهتمام الكبير داخل المدارس حيث تنفذ الوزارة عملية “التعليم الجامع” ودمج الطلبة, والدمج يعني إلحاق هؤلاء الطلبة الذين يعانون من إعاقة بسيطة ومتوسطة في مدارس التعليم العام مع تهيئة الفرصة والإمكانيات المادية ليتعلموا أسوة بزملائهم العادين .
وأشار د.الحواجري إلى أن العمل مع هذه الفئات لا يتم في إطار إداري وفني فقط بل في إطار قيمي لأن الإطار القيمي له نتائج ايجابية على الصعيد النفسي والاجتماعي.
وأكد مدير عام الإرشاد والتربية الخاصة إلى أن الطلبة ذوي الاعاقة حققوا نجاحات مميزة واستطاعوا الوصول للثانوية العامة والنجاح فيها والوصول للجامعات, مبيناً أن الوزارة على تواصل مع الجامعات لتوفير التعليم الجامعي المميز لهم , كما أنها ناقشت مؤخراً مع الجامعات المستقبل الجامعي لطلبة مدرستي الصم والمكفوفين المتوقع تخرجهم من الثانوية العامة هذا العام.
وأشاد د. الحواجري بجهود الأسرة الفلسطينية التي تتعاون مع الوزارة في تعليم هؤلاء الطلبة .
النائب في المجلس التشريعي هدى نعيم التي شاركت في احتفال تكريم خريجي الثانوية العامة من ذوي الإعاقة في الوزارة أشادت بدور وزارة التعليم والحكومة الفلسطينية بالاهتمام بهذه الفئة من الطلبة وتعليمهم ودمجهم في المدارس أسوة بزملائهم الطلبة, مؤكدة أن هذه الشريحة و ذوي الاحتياجات الخاصة لم تحظ باهتمام في عهد السلطة إلا في عهد الحكومة الحالية.
وأكدت نعيم أن المجلس التشريعي يتابع جهود وزارة التعليم في هذا الشأن خاصة , مبينة أن المجلس التشريعي لديه خطوات في تطبيق قانون المعاقين بشكل يرضى هذه الفئات .
81% من المدارس تم موائمتها لتخدم الطلبة ذوي الإعاقة
خالد فضة نائب مدير عام الإرشاد والتربية الخاصة بوزارة التعليم أوضح أن الوزارة أخذت على عاتقها إيجاد فرصة التعليم لأبنائنا العاديين وذوي الإعاقة وعملت على تهيئة المدارس بناء على هذه الفلسفة والإستراتيجية والقيام بحملات التوعية وتغيير الاتجاهات لدى المعلمين ومدراء المدارس والأهالي ليتم استقبال الطلبة في مدارسنا ومواصلة تعليمهم بجودة عالية, وتم تعيين أشخاص متخصصين كمرشدين تعليم جامع وتربية خاصة للعمل على تثبيت هذه الفكرة ليصبح التعليم الجامع برنامج أساسي من برامج الوزارة يقدم لذوي الإعاقة .
وأكد فضة أنه يتم التعامل مع هؤلاء الطلبة وفق أحدث النظريات العلمية والنفسية من أجل دمجهم مع أقرانهم لتذوب جميع الفروقات ويشعر الطالب بالأمان ويستطيع التعلّم والتعليم وتحقيق أعلى الدرجات.
د. تغريد عبد الهادي رئيس قسم مؤسسات التربية الخاصة بالوزارة أكدت أنه في إطار تعزيز التعليم الجامع ودمج ذوي الإعاقة في المدارس العادية عكفت الوزارة على مواءمة المدارس من حيث تهيئتها لدراسة الطلبة من خلال توفير حمام للمعاقين, وممرات , ومنحدر للكراسي المتحركة تجاه الفصول, وتوفير بيئة فيزيقية مناسبة للطلبة, وفي العام 2013 بلغت نسبة الموائمة في المدارس 81%.
وأشارت عبد الهادي إلى أن ذلك تم من خلال تشبيك الوزارة بالتعاون مع مؤسسات التربية الخاصة والأهلية العاملة في مجال ذوي الإعاقة وذلك بتوفير كافة الوسائل المعينة من سماعات ونضارات وكراسي متحركة ووكرات تكفل تيسير العملية التعليمية ورفع مستوى التحصيل الدراسي للطلبة , كما تعمل دائرة التربية الخاصة من خلال مشرفي التربية الخاصة في كافة المديريات على الإشراف ومتابعة الطلبة ذوي الإعاقة على مقاعد الدراسة من ناحية نفسية و اجتماعية وتعليمية.
متابعة خاصة أثناء التوجيهي
سامي فحجان رئيس قسم برامج التربية الخاصة بالوزارة يشير إلى أنه بلغ عدد الطلبة المدموجين للعام الحالي في مدارس التعليم للعام الحالي 3116 طالب وطالبة من مختلف الإعاقات وهم يدرسون مع زملائهم العاديين, مبيناً أن هناك مجموعة من معلمي التربية الخاصة االمتخصصين الذين يشرفون عليهم.
وأشار فحجان إلى أن الوزارة تقدم مختلف التسهيلات لهؤلاء الطلبة خلا ل العام الدراسي مثل تكبير الكتب وعقد اللقاءات الإرشادية والتوجيهية, وفي فترة الامتحانات تقوم الوزارة بتوفير كاتب للطالب الكفيف والطالب الذي يعاني من شلل دماغي, وتوفير غرفة أرضية لطلبة ذوي الإعاقة الحركية, و مترجم إشارة للطلبة الصم وتوفير غرف مصادر للطلبة ذوي صعوبات التعلم يعمل معهم معلم متخصص في التربية الخاصة لتسهيل التعليم.
