التعامل الإنساني وتوفير الجو النفسي للطلبة ..خطة متكاملة نفذتها الوزارة طيلة امتحانات التوجيهي( تقرير)

 

 
رعاية كاملة للمكفوفين وذوي الاحتياجات الخاصة وتعامل مهني دقيق مع حالات التوتر والصدمات

التعامل الإنساني وتوفير الجو النفسي للطلبة ..خطة متكاملة نفذتها الوزارة طيلة امتحانات التوجيهي( تقرير)

“لقد شعرت بالارتياح والهدوء طيلة فترة الامتحانات, وكنت  أقوم بحل جميع الأسئلة دون أي عائق لأن هدفي  النجاح والتفوق رغم إعاقة البصر التي أعاني منها, هكذا تقول الطالبة الكفيفة آلاء أبو رواع من لجنة شادية أبو غزالة الخاصة بالثانوية العامة في شمال غزة.

وتضيف آلاء :”لقد وفرّت وزارة التعليم الراحة النفسية لي ولزميلاتي الكفيفات  الخمسة اللواتي تقدمن لامتحان الثانوية العامة في نفس اللجنة, من حيث إيجاد قاعة لكل منا ووجود ملاحظين اثنين أحدهما كاتب والآخر مراقب, كما تم توفير مياه الشرب والخدمات الإرشادية والصحية.

زميلتها الطالبة أميرة الزبيدي وهي تعاني من إعاقة حركية أكدت أنها لاقت التعامل الإنساني الجيد من قبل المراقبين والملاحظين موضحة أنها تقدمت للامتحانات في لجنة خاصة متوفر فيها جميع الاحتياجات.

الطالبة إسلام شبير من لجنة حيفا الثانوية للبنات في مديرية خانيونس أكدت أنها أصيبت بوعكة صحية أثناء تأدية الامتحان مبينه  أن  اللجنة والمديرية قامت بالتنسيق مع مستشفى ناصر الطبي حيث ذهبت إلى المستشفى وتقدمت للامتحان من داخل المستشفى وبعد تماثلي للشفاء عدت لتقديم الامتحانات مع زميلاتي.

التأخر عن الامتحان

وفي شرق خانيونس وتحديداً في لجنة أم المؤمنين للثانوية العامة تأخرت إحدى الطالبات في امتحان اللغة العربية (الورقة الثانية) ولم تأت إلى الامتحان, وبعد مضي ربع ساعة تم التواصل مع الطالبة التي كانت تظن أنه لا يوجد امتحان في هذا اليوم الأمر الذي أدى إلى توتر شديد عند ها وعند أسرتها , و جاءت الطالبة و والدها إلى الامتحانات في جو نفسي متوتر و تم التعامل مع الطالبة قبل دخولها إلى لجنة الامتحان.

وقد شهدت نفس اللجنة حالة استدعت الاهتمام الكامل من قبل المديرية وهي أن طالبة وضعت مولوداً أثناء فترة الامتحانات, وقد تم التعامل معها بشكل خاص وإنزالها إلى غرفة أرضية بعيدة عن السلالم حفاظاً على صحتها, و توفير كرسي صحي لها و متابعتها من قبل الطبيبة و رئيسة اللجنة بشكل مستمر طيلة فترة الامتحان.

علاء الأشقر رئيس لجنة شهداء الزيتون الثانوية شرق غزة تحدث عن قصة طالب تأخر عن الامتحان قائلا:” أثناء متابعة الحضور والغياب وجدنا أحد الطلبة قد تأخر , وعند الاتصال به وببيته فإنه لم يرد على الاتصال, وعندها قمنا بالبحث عن منطقة سكناه , واستعنا بسيارة الطبيب المتواجد في المدرسة وذهبنا لإحضار الطالب من بيته حيث كان نائماً.

الطالبة إسراء أبو شاويش من مدرسة ممدوح صيدم الثانوية للبنات في الوسطى ثمَّنت دور المراقبات والإرشاد والوحدة الصحية  على التعامل الطيب مع جميع الطالبات المتقدمات لامتحان وبيَّنت بأن التعامل و تهيئة الأجواء لم يختلف من اليوم الأول و حتى آخر يوم لامتحان.

رئيس لجنة عين الحلوة للثانوية العامة  في مديرية الوسطى ماهر شلط  أوضح بأن اللجنة تتعامل مع جميع الطلبة بنفس الأسلوب، فقد تم إصدار تعليمات لجميع المراقبين بضرورة التعامل مع الطالب المتقدم للامتحان بالأسلوب الطيب والحسن والعمل على تهدئة أنفسهم والدعاء لهم بالتوفيق.

حالات خاصة

رئيس لجنة رودلف فالتر للثانوية العامة في الوسطى سلوى المصري قالت : إن  هناك عدد من الطالبات المتقدمات للامتحان يقبلن على اللجنة و هنَّ في حالة توتر مستمر و ذلك للرهبة الخاصة بكل امتحان، مضيفة :” بأن دورنا في هذه الحالة و من خلال التعليمات الصادرة لنا من الإدارة العامة للقياس و التقويم و الامتحانات نسعى دائماً لتهيئة الأجواء النفسية و البيئية لكل طالب.

ومن ناحيتها أشادت الطالبة جومانة عرفة بالمعاملة الإنسانية التي تلقتها الطالبات من العاملين في اللجنة مشيرة إلى أن الوضع النفسي لجميع الطالبات كان يسيطر عليه القلق والخوف إلا أننا وجدنا أخوات وأمهات في اللجان قاموا بتوفير الأجواء النفسية التي أدخلت الطمأنينة على نفوسنا فاستكملنا الامتحانات بجد واجتهاد.

سحر أبو دقة رئيس لجنة حيفا أ بنات في خانيونس  أوضحت أن حالة الطالبات النفسية كانت قلقة والإرهاق والتعب يبدو عليهن، وكانت تتزايد هذه الحالة يومياً مما زاد من أعبائنا كرؤساء لجان حيث نواجه طالبات مصابات بصداع وأمراض عضوية تعود أسبابها للأرق والسهر والإرهاق فنبدأ بإخراج الطالبة من القاعة حتى لا تؤثر على الأخريات ونقدم لها الشاي والبسكويت وأقراص الأكامول إلى أن تهدأ ومن ثم نعيدها إلى لجنتها من جديد , وأكدت أبو دقة أنه تم التواصل مع بعض أهالي الطالبات لإحضارهن للجنة الامتحان.

إيمان زقوت مشرفة التربية الخاصة بمديرية خانيونس والتي تتابع 19 طالباً وطالبة من ذوي الاحتياجات الخاصة أكدت أن المديرية أولت هذه الفئة اهتماماً ورعاية خاصة حيث تم توفير الكتبة للطلبة المكفوفين ومترجم إشارة للطلبة الصم, بالإضافة إلى تكبير أوراق الأسئلة للطلبة ذوي المشكلات البصرية وتوفير قاعات في الطابق الأرضي للطلبة ذوي الإعاقات الحركية.
من جهتها قالت أ.بديعة فيصل رئيس لجنة رامز فاخرة التابعة لمديرية غرب غزة :” إن عدد الحالات الإنسانية التي تم التعامل معها بلغ أكثر من 10 حالات طيلة فترة أيام الامتحانات وهي تعاني من التوتر والصدمات النفسية مبينة انه تم التعامل معها بالطرق العلمية الصحيحة قبل إعادتها للجان الامتحان
وفي لجنة البراق التابعة لغرب غزة فقد أكدت رئيسة اللجنة  أ.أمل البطنيجي إن تقديم الخدمات الإرشادية للطلبة يتم بشكل مهني وفق نظريات علم النفس والفروق الفردية للطلبة
 
عطاف أبو حزيمة رئيس لجنة آمنة بنت وهب الثانوية للفرع العلمي في رفح أكدت أن خدمة الطلبة وراحتهم هو على رأس أولوياتنا و نحرص على تهيئة كافة الأجواء من النظافة العامة للمدرسة وساحاتها والهدوء المحيط بالمدرسة
الطالبة آلاء أحمد من لجنة آمنة  بنت وهب عبرت عن شكرها العميق للجنة المدرسة ومديرية التعليم على جهودهم في النظام وحسن الإدارة ولديها تفاؤل بالنجاح والتفوق.
 

المساندة النفسية

بدوره أكد د. أنور البرعاوي وكيل الوزارة المساعد للشؤون الإدارية والمالية أن وزارته نفذت خطة  وبرنامج متكامل للتعامل الإنساني والأجواء النفسية للطلبة أثناء تقديم امتحانات الثانوية العامة, موضحاً أنه منذ البداية تم توفير القاعات والمقاعد والطاولات المريحة, وتعيين مرشد في كل لجنة والتنسيق مع وزارتي الصحة والداخلية لتوفير الخدمات الصحية وحفظ الأمن.

وبين البرعاوي أنه تم تشكيل لجان خاصة في المستشفيات أجل أن يقدم الطلبة المرضى الامتحانات, كما تم تشكيل لجان خاصة بمراكز الصلاح والتأهيل   لكي يقدم الطلبة الذين يقبعون في هذه المراكز الامتحانات.

وبين البرعاوي أن طواقم الوزارة من القياس والتقويم والامتحانات والإرشاد والتربية الخاصة ومدراء التعليم ورؤساء اللجان  والمراقبين التزموا بالتهيئة النفسية للطلبة أثناء دخول اللجان والقاعات, كما كان هناك اهتمام بعدم التضييق على الطلبة واستخدام أي أسلوب يؤدي للتوتر إضافة لتقديم الاحتياجات التي يتطلبونها من مياه ومشروبات, و مراعاة الطلبة المتأخرين وعدم الضغط عليهم.
 
مستشار وزير التعليم جمال أبو هاشم  أوضح أن توفير الراحة المادية والنفسية للطلبة ساهم في رفع مستوى أدائهم ونسبة تحصيلهم الدراسي وتفوقهم، وتعليمات الوزارةواضحة بهذا الخصوص حول الاهتمام بكافة التفاصيل التي من شأنها رفع معنويات الطلبة وتوفير كافة الأجواء المناسبة للامتحانات.
 

من ناحيته قال د. أحمد الحواجري مدير عام الإرشاد والتربية الخاصة إن طواقم الإرشاد والتربية الخاصة انتشرت في مختلف اللجان حيث تواصلت مع بعض الطلبة الذين تأخروا عن الامتحانات, كما تم التواصل مع طلبة لتذكيرهم بالامتحانات, مبيناً أن جميع المراقبين كانوا يتعاملون مع الطلبة برفق وهدوء وعدم الإكثار من تنبيه الطلبة بانتهاء الوقت الأمر الذي أعطى الطلبة راحة نفسية .

وأشار الحواجري إلى أن التعامل الخاص  مع ذوي الاحتياجات الخاصة من المعاقين والمكفوفين وغير ذلك من حيث توفير الراحة لهم وتقديم الدعم والمساندة النفسية والإرشادية لكي يقدموا الامتحان بسهولة ويسر , وعلى سبيل المثال في لجنة مدرسة شادية أبو غزالة في شمال غزة شكلت الوزارة 5 لجان خاصة  لخمس طالبات كفيفات وكل طالبة يصحبها اثنين من الملاحظين كاتب ومراقب.

وأوضح الحواجري حدوث بعض الحالات الصادمة والانهيار من الطلبة نتيجة تقديرهم بصعوبة الامتحان وتم التعامل معها بشكل علمي وإخراجهم من قاعات الامتحان ووضعهم في قاعات خاصة وتقديم الرعاية الإرشادية الملائمة لهم إضافة إلى تقديم الماء ثم جعلهم يقدمون الامتحان في جو مريح.

وبين الحواجري أن جميع الحالات التي تم التعامل قامت بتقديم الامتحانات مشيرا إلى طواقم الإرشاد تعاملت مع طلبة التوجيهي وفق تعاليم ديننا الاسلامي  ونظريات علم النفس والاجتماع مثل نظرية الذات لروجرز والتي تتبع الأساس الإنساني وحق كل فرد في أن يكون له الحرية للتعبير عن شخصيته وتأكيد ذاته بشكل خاص مما يعود على الفرد ايجابيا ويثق  بنفسه ويستطيع تقديم الامتحان بكل ثقة .