أوصى خبراء بوزارة التربية والتعليم العالي بضرورة توحيد نظام أسس النجاح والإكمال والرسوب في وزارة التعليم ووكالة الغوث وإعادة النظر في سياسة الترفيع الآلي في المدارس الحكومة واعتماد برنامج علاجي صيفي يجتازه الطالب قبل ترفيعه وإدخال تعديلات وتطوير على نظام النجاح والإكمال والرسوب المعمول به حالياً يجمع بين إيجابيات نظامي الحكومة والوكالة.
جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها الادارة العامة للتعليم العام بعنوان ” تداعيات انتقال الطلبة من المدارس التابعة لوكالة الغوث إلى المدارس الحكومية” بحضور مدير عام التعليم العام أ. احمد زعرب, ونائب مدير عام التعليم العام أ. زهير سالم ونائب مدير عام الشكاوي أ. نبيل العرابيد ورئيس قسم متابعة اعمال الوكالة أ. ايمان عبيد بالإضافة الي النواب الفنيين ومدراء مناطق تعليم الوكالة وعدد من رؤساء الاقسام في الوزارة والمديريات.
وأوصت الورشة الى ضرورة تشكيل لجنة من الوزارة والحكومة وسلطة الأراضي لدراسة أوضاع السكان وتحديد الاحتياجات من المدارس الحكومية والتابعة للوكالة وإجراء بحث علمي على الطلبة المنقولين من الوكالة إلى الحكومة ومن الحكومة إلى الوكالة للوقوف على الأسباب الحقيقية للانتقال والاهتمام بالتعليم المهني والتقني وتوجيه الطلبة ذوي القدرات التحصيلية المتدنية لمتابعة تعليمهم في هذا المجال.
وقد أكد زعرب أن أوجه التعاون بين والوكالة والوزارة في مجال التعليم واسعة, وأن العلاقة بين الوزارة والوكالة علاقة أخوية مبنية على التفاهم لأن هدف الجميع خدمة أبناء الشعب الفلسطيني الذي ننتمي إليه.
سبب الانتقال
بدوها قدمت أ. إيمان عبيد ورقة حقائق حول “انتقال الطلبة من المدارس التابعة لوكالة الغوث إلى المدارس الحكومية” وتخلل العرض انتقال عدد كبير من الطلبة في بداية الفصل الدراسي الأول 2012/2013م من مدارس وكالة الغوث إلى مدارس الحكومة وعازت سبب إلى عدم اعتماد الوكالة لنظام أسس النجاح والإكمال والرسوب المعمول به في مدارس الحكومة. كما عرفت الطالب المنتقل بأنه الطالب الذي اضطر لمغادرة مدرسته لإيجاد مكان آخر داخل مدرسة حكومية حيث أن نظام التعليم الحكومي واضح للطلبة وأن فيه تيسير عليهم, وعرضت كذلك إحصائيات تتعلق بأعداد الطلبة المنقولين في المدارس الحكومية وموزعين على مديريات التربية والتعليم في محافظات غزة, وبينت أن وكالة الغوث أخذت على عاتقها مسئولية توفير التعليم الأساسي المجاني لجميع الطلبة اللاجئين وأنها ملزمة بتطبيق معايير وأنظمة الدولة المضيفة لها كما هو معمول به في باقي المناطق التعليمية لوكالة الغوث الدولية أبرزت أثر المشكلة على الميدان وخاصة قلق أولياء الأمور على مصير أبنائهم وهم يقضون سنوات عمرهم في الصف نفسه بسبب رسوبهم المتكرر وأن هناك حالات تستدعي النظر فيها وخاصة عند وصول عمر الطالب إلى 14 سنة في الصف الرابع وأوصت الجهات المختصة بضرورة النظر بعين الاعتبار لهذه المشكلة لتخفيف واطئتها عن كاهل الوزارة وأولياء الأمور.
دراسة مقارنة
كما قدم أ. زهير سالم الورقة الثانية بعنوان “دراسة مقارنة لأسس النجاح والإكمال والرسوب بين الوزارة ووكالة الغوث” أن الطالب في المدارس الحكومية يرفّع في الصفوف الثلاثة الأولى ولا رسوب في هذه الصفوف إلا في حال تجاوز أيام غيابه 50% ولكن في الوكالة تعقد امتحانات شهرية ونصفية ونهائية للصفوف المذكورة كباقي الصفوف ويوجد رسوب في حال تغيب الطالب عن الامتحانات بدون عذر. يسمح للطالب في المدارس الحكومية بالإعادة مرتين في صفوف التعليم الإلزامي من الصف الرابع وحتى العاشر شرط ألا يعيد صفاً بعينه أكثر من مرة وفي حال رسوبه للمرة الثانية يرفع للصف الذي يليه على ألا يزيد عمره عن (18) سنة, ولكن في وكالة الغوث يرسب الطالب عدد غير محدود من المرات قد تصل إلى (4) مرات أو أكثر في الصف الواحد ولا توجد سياسة الترفيع الآلي, وقد يؤدي هذا النظام إلى زيادة أعداد الطلبة المتسربين في المدارس. يكمل الطالب في المدارس الحكومية في (3) مباحث أما في مدارس وكالة الغوث فيكمل في عدد غير محدود من المباحث الدراسية وإذا رسب في أي مبحث بعد الإكمال يعتبر راسباً . مؤكداً على ضرورة النظر في حالات الإعاقة العقلية حيث أن وكالة الغوث تغض النظر عن وضع الطالب الصحي فيخضع لنظام الترسيب كالطالب السليم .
