وفد رفيع من وزارة التربية والتعليم العالي يحقق انجازات كبيرة خلال زيارته إلى الجمهورية التونسية
أولى بلدان ثورات الربيع العربي
– اعتماد 75منحة تونسية جديدة لطلبة غزة
– الاستفادة في مجال المناهج والمقررات الجامعية والتعليم المهني
– ضرورة نقل تجارب المدن العلمية والقبة الفلكية لغزة
تواصل وزارة التربية والتعليم العالي الانفتاح على العام الخارجي بشكل غير مسبوق, و تواصل تحقيق الانجازات المهمة في مجال عقد اتفاقيات التعاون والشراكة مع كثير من الدول والمؤسسات الخارجية في سبيل تطوير شامل للعملية التربوية والتعليمية, فكانت الزيارة المهمة لوفد علمي رفيع من الوزارة إلى الجمهورية التونسية الشقيقة, وضم الوفد د. محمود الجعبري وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم العالي, ود. خليل حماد مدير عام التعليم الجامعي, ود. ناصر فرحات رئيس مجلس البحث العلمي, وأ. حمدي الدلو مدير المنح والبعثات, وتم خلال الزيارة عقد لقاءات واتفاقيات في هذا البلد العربي الذي شهد أول انطلاقة لثورات الربيع العربي التي انعكست بشكل ايجابي على القضية الفلسطينية, المزيد من التفاصيل حول زيارة وفد وزارة التربية والتعليم لتونس والانجازات التي تحققت نبرزها في التقرير التالي …
نتائج الزيارة
لقد حققت الزيارة العديد من الانجازات ومنها توقيع اتفاقية تعاون شاملة تشمل عدة بنود أبرزها تبادل الخبرات في المجالات العلمية والإدارية, وفتح قنوات اتصال دائمة لتبادل الدعوات والمشاركات العلمية والبحثية والإدارية, وعقد اتفاقيات في مجالات البحث العلمي، المنح والبعثات، الدورات التدريبية, كما تم الاتفاق على جميع القضايا العالقة التي تخص الطلبة الفلسطينيين الحاصلين على منح دراسية “طلبة البكالوريوس” وبعض ملفات طلبة الماجستير ومناقشة حول المعاهد والتخصصات المتعلقة بطلبة الدكتوراه.
كما أسفرت الزيارة عن الاستفادة من التجربة التونسية في مجال الدراسات التكنولوجية من حيث تكوينها( إدارة المعاهد، وإدارة التكوين الهندسي، والإدارة مع المحيط) والاستفادة من تونس في مجال الدراسة في الثانوية العامة ونظام القبول في الجامعات، وآلية إشراف الوزارة على هذه المعاهد، ومجانية التعليم الجامعي، ونظام الثانوية العامة، والجانب التطبيقي والتكنولوجي (المختبرات والمعامل) والتوسع في التعليم التقني, والاستفادة من تجربة تونس في معادلة الشهادات, وحل مشكلة تقدير الشهادات المغربية ( دول المغرب العربي) من خلال التقدير الخاص بالشهادات.
وفيما يتعلق بالمقررات الجامعية فقد أسفرت الزيارة عن الاستفادة خاصة في مجال وجوب أن يصدق على المقررات من الإدارة العامة للتجويد الجامعي، ولا يتم إقرارها في الجامعات إلا بعد اعتمادها في الوزارة من المجلس العلمي الذي تكون مهمته وصف المقررات، وتحديد عدد الساعات، وتحديد المادة النظرية منها والتطبيقي ايضاً، وتحديد أسلوب الاختبارات.
كما انه يتم اعتماد البرامج والتخصصات من الإدارة العامة للتجويد الجامعي، وليس من هيئة الاعتماد والجودة والتي مهمتها متابعة نتائج وفعالية البرامج والمقررات المطروحة وإبداء الرأي فيها في الجامعات الحكومية فقط.
وفي مجال المنح تم لاتفاق خلال زيارة تونس على أهمية التوسع في مجال المنح الجامعية للطلبة الفلسطينيين، حيث تم اعتماد (75) منحة دراسية لطلبة فلسطين حيث يكون نصيب البكالوريوس (40) منحة، و(20) منحة للماجستير، و(15) منحة لدرجة الدكتوراه, وضرورة اختيار تخصصات نوعية للمنح الدراسية وتبادل الخبراء بين غزة وتونس بحيث تتم الاستعانة بمعلمين من غزة لتدريس اللغة العبرية في تونس، وتتم الاستعانة بأساتذة من تونس في تخصص الطب البشري والأسنان للعمل في غزة.
كما تم التأكيد على أهمية الاستفادة من خطة الإصلاح الجامعي في تونس، و الاستفادة القصوى من التجربة التونسية في التركيز على الأبحاث التطبيقية للحصول على درجة الماجستير والدكتوراه، وكذلك في الترقيات الخاصة بالدكتوراه، وكذلك الترتيب للإشراف المشترك بين باحثي غزة وتونس.
وفيما يخص التكنولوجيا فقد تم الاطلاع على المدن العلمية والمختبرات التكنولوجية والعلمية وتم التأكيد على أهمية الاستفادة في مجال القطب التكنولوجي وهو تجمع لمراكز أبحاث في مجالات مختلفة وهي منتشرة في الجمهورية التونسية.
وكذلك الاستفادة القصوى لفكرة القبة الفلكية وهي مكان مغلق كروي الشكل يجلس فيه التلاميذ ويتم عرض أفلام تقوم على فكرة المحاكاة لكيفية تكوين المجموعة الشمسية عبر العصور كما تم التأكيد على أهمية نقل أفكار القبة الفلكية والمدن العلمية إلى غزة وفلسطين.
تطبيقات علمية إبداعية
لقد تم التوصل إلى هذه الانجازات من خلال تنفيذ خطة متكاملة تم وضعها قبل السفر وتم البدء بتنفيذها منذ الوصول للجمهورية التونسية واستقبال الوفد الفلسطيني على مطار تونس قرطاج من قبل مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي التونسي د. محمد بو غريبية، ثم اللقاء بوزير التعليم العالي والبحث العلمي أ.د.منصف بن سالم, ثم اللقاء مع مدير عام التعاون الدولي في وزارة التعليم التونسية ثم زيارة لمقر المعاهد العليا للدراسات التكنولوجية, ثم زيارة لمقر وزارة التعليم العالي ولقاء د.مكي القصوري رئيس اللجنة الوطنية لإصلاح التعليم العالي, ود.وحيد قدورة مدير عام التعليم العالي.
ومن برامج الزيارات التي تمت زيارة مقر البحث العلمي، وكان اللقاء مع أربع شخصيات علمية يرأسها د.رشيد غرير مدير عام البحث العلمي، ثم لقاء مطول مع الطلبة الفلسطينيين الذين حصلوا على منحة بكالوريوس الطب وعدهم (26) طالباً, ثم زيارة الطلبة الفلسطينيين في مسكانهم للاطمئنان عليهم.
ومن الزيارات ايضاً جولة في القطب التكنولوجي بمنطقة السدرة، والقطب التكنولوجي هو تجمع لمراكز أبحاث في مجالات مختلفة وهي منتشرة في الجمهورية التونسية, كما تمت جولة في المناطق الأثرية التونسية, ولقاء مع رئيس جامعة تونس المنار أ.د. عبد الحفيظ الغربي حيث تعد جامعة تونس المنار أم الجامعات التونسية، فهي أقدم جامعة في تونس منذ عام 1956م، وتتبع لها 10 مؤسسات و4 كليات وهي (علوم، طب، إقتصاد، حقوق) إضافة إلى مدرسة الهندسة ومركزين للبحث.
ثم كانت هناك زيارة إلى المدرسة الوطنية للمهندسين في تونس، تحدث فيها مدير المدرسة عن التخصصات الهندسية الثمانية، ونظام الدراسة فيها هو (5) سنوات، ومخابر البحث المتعددة، والتعاون الدولي بخصوص إنجاز الأبحاث، وآليات التدريب فيها.
ثم كانت زيارة إلى كلية العلوم، حيث تحدث مديرها عن نظام الدراسة والتخصصات العلمية المتعددة فيها, ومن الزيارات ايضاً زيارة المدينة العلمية وهي مكان فسيح تبلغ مساحته حوالي 100دونم، ولا يتبع إلى وزارة التربية والتعليم، وهو مكان يزوره طلاب المدارس، فيه نماذج توضيحية لكثير من المعلومات العلمية التي يدرسها طلاب المدارس في مقرر مادة العلوم خاصة في مراحل التعليم الثلاث.
وأخيرا قبيل العودة لغزة تمت زيارة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حيث كان اللقاء مع الوزير أ.د. منصف بن سالم، وتم تقييم حصيلة هذه الزيارة بكل أبعادها وآثارها الإيجابية على كل المستويات، وتم التوقيع على اتفاقية التعاون الشاملة في المجال العلمي والبحثي والتعليمي.
وبدون شك فان طواقم الوزارة ستتابع اتفاقيات التعاون مع الأشقاء في تونس من اجل تطوير التعليم في فلسطين وتبادل الخبرات بين الشعبين الشقيقين التونسي والفلسطيني بما يؤدي إلى مواصلة التقدم العلمي والتكنولوجي والبحثي وبما يعود بالنفع لامتنا العربية والإسلامية ولدولتنا فلسطين.




