التقى د . محمد أبو شقير وكيل وزارة التعليم بوفد شبابي من ثلاث مؤسسات فرنسية حضر إلى قطاع غزة للتعبير عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني ووقوفه على واقع أهالي القطاع المحاصرين، ونقل الصورة الحقيقية لجرائم الاحتلال الصهيوني.
وقد حضر اللقاء أ. زكريا الهور مدير عام العلاقات الدولية والعامة، وأ. أحمد النجار نائب مدير عام العلاقات الدولية والعامة، وعدد من الموظفين بالوزارة.
وخلال اللقاء أكَّد أبو شقير على أن الاحتلال الصهيوني يستهدف كافة عناصر العملية التعليمية وعلى رأسها المباني المدرسية والمعلمين والطلبة، حيث طالت صواريخه 50 مدرسة تعرضت لأضرار مختلفة، كما قتل وبصورة متعمدة خمسة موظفين، وأكثر من خمسة عشر طالباً وطالبة.
وبيَّن أبو شقير أن الوزارة عانت في عهد الاحتلال من قلة المدارس, مشيراً إلى أنه ومنذ قدوم السلطة الفلسطينية عملت وزارة التربية والتعليم العالي على تشييد 240 مبنى مدرسي، تحتوي 400 مدرسة يعمل 75% منها بنظام الفترتين.
وأشار وكيل الوزارة إلى أن التعليم يحتاج لعدد كبير من المدارس لاستيعاب الزيادة الطبيعية في عدد طلبة المدارس، وكذلك للقضاء على نظام الفترتين، وحل مشكلة الاكتظاظ داخل الفصول، وتعويض النقص بسبب ما دمره الاحتلال، مبيناً أن وزارة التعليم رغم كل المعيقات وقلة المصادر والامكانات ستظل مستمرة في تقديم خدمة نوعية مميزة لأبنائنا الطلبة في جناحي الوطن؛ الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأضاف أبو شقير أن مدارس القطاع تستوعب نصف مليون طالب وطالبة حيث يشكلون ثلث سكان قطاع غزة، منوهاً إلى أن هنالك اقبال كبير على التعليم حيث لا تتجاوز نسبة الأمية 1% فقط.
من جانبه عبر أعضاء الوفد الزائر عن سعادتهم بقدومهم إلى غزة مؤكدين أنهم جاءوا من أجل رؤية ونقل الصورة الحقيقية وحجم المأساة والمعاناة التي يحياها أهالي القطاع جراء الحصار والاعتداءات الصهيونية المتكررة.
وأوضح أعضاء الوفد أن الأوروبيين يرون فقط الصورة التي يبثها لهم الاحتلال الصهيوني, مؤكدين أن الإعلام في بلادهم بدأ ينفضح بسبب تحيزه للمحتل، كما بدأت الحقيقة تظهر لمتابعيها حيث أن الجيل الأوروبي المسلم الصاعد الذي تربى في فرنسا ينشر الحق، مبينين جميعهم أن الأمور ستتغير بصورة أكبر, حيث أشارت ياسمين الناطقة باسم الوفد وهي فرنسية من أصل مغربي أن اللوبي الصهيوني الذي يسيطر على الإعلام في فرنسا وأوروبا يبث صورة معكوسة عما يحدث في غزة، مبينةً أنهم يحاولون جهدهم من خلال الإنترنت لتوضيح الصورة ونشر مواد إعلامية مختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي يسهل الوصول لها من قبل المواطن الأوروبي تلسفر عن الوجه الحقيقي القبيح للاحتلال وتفضح جرائمه ومجازره ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
وفي سياق متصل اصطحب أ. أحمد النجار الوفد الزائر في جولة ميدانية على المدارس التي تعرضت لدمار كبير جراء الاستهداف الصهيوني.
وخلال الجولة أكَّد النجار على أن الفلسطينيين شعبٌ حيٌ لا ينقصه شيء سوى حريته، واستعادة أرضه التي سلبها الاحتلال الصهيوني.
كما بين النجار أن الاحتلال بذل قصارى جهده منذ أن دنست أقدامه فلسطين للحد من التعليم في فلسطين بأسرها وغزة على وجه الخصوص، وسعى جاداً لنشر الجهل في المجتمع الفلسطيني ليسهل عليه السيطرة على أبنائه، موضحاً أن الشعب الفلسطيني يعتبر التعليم أحد أقوى الأسلحة التي يواجه بها الاحتلال، ويعيد به الحقوق المسلوبة.
ودعا النجار أعضاء الوفد الفرنسي إلى أن يكونوا سفراء لفلسطين وغزة، مقترحاً عمل توأمة بين مدارس في القطاع ومثيلاتها في فرنسا.
وخلال الجولة وقف الوفد عن كثب على جرائم الاحتلال واستهدافه للمسيرة التعليمية حيث زاروا عدداً من المدارس من بينها مدرسة أم القرى التي نالها جزءٌُ هائلٌ من الخراب والدمار.
كما تحدث الوفد عن أن أحد أهداف زيارته دعم اليتامى من الطلبة، موضحين أنهم سيأتون لغزة مطلع العام القادم لشراء قرطاسية من غزة وليس من فرنسا أو أي دولة أخرى كخطوة لدعم الاقتصاد الفلسطيني.
يذكر أن الوفد كان قد زار في وقت سابق عدداً من البيوت المدمرة، وبيوت الشهداء، وكذلك عادوا بعض المصابين في المستشفيات.
