ضمن فعاليات وزارة التربية والتعليم العالي بغزة وخاصة بعد الحرب الإسرائيلية الغاشمة على أبناء الوطن الفلسطيني عقدت الإدارة العامة للإرشاد والتربية الخاصة اجتماعاً لمناقشة آليات تنفيذ حملة “نعيش ويحيا الوطن”، حيث أوضح د. أحمد الحواجري مدير عام الإدارة بأن هذا البرنامج يهدف إلى تقديم إرشادات حول كيفية التعامل مع الأطفال بعد الحرب وتسعى إلى تعزيز الثقة بالنفس والقدرة على تحمل ومواجهة الأحداث الضاغطة في وقت الحرب والأزمات ومساعدة الطلبة في استعادة الاتزان النفسي والتكيف والعودة للروتين الطبيعي في الحياة ومساعدتهم في العودة للحياة الدراسية والاستعداد للامتحانات والعمل على التقليل من الآثار السلبية الناتجة عن الحرب.
كما أوضح الحواجري أن الإدارة قامت بإعداد خطة إرشادية مهنية نفذت بداية أول يوم دراسي في جميع مدارس قطاع غزة، مبيناً أن اسم الحملة يعني ويهدف إلى أن يعيش الطفل الفلسطيني بالعزة والكرامة، وأن تحيا فلسطين في قلبه ونفسه، معتزاً ورافعاً رأسه عالياً بانتمائه لوطنه وقوميته.
وبين الحواجري أن الحملة تتضمن عدة فعاليات منها ترويحية وترفيهية وتفريغية وتنفيس انفعالي، يتبعها تشخيص للحالات الفردية التي تحتاج إلى دعم ومساندة.
وعن برنامج الحملة قدم لحواجري خطة لسير الحملة يقوم فيها معلم التربية الرياضية بعمل تمرينات الصباح المعتادة مع إتاحة فرصة أكبر لتمارين الإحماء للوصول بالطلبة إلى حالة من النشاط والحيوية، بينما يقوم مدير المدرسة من خلال الإذاعة المدرسية بالترحيب بالطلاب وتهنئتهم بالسلامة وقراءة الفاتحة علي أرواح الشهداء وشحذ همم الطلبة وتعزيز ثقتهم بوطنهم وأنفسهم.
وركز الحواجري على دور المرشد التربوي بالحديث عن القيم الدينية والوطنية وصمود شعبنا في مواجهة العدو وعن الانتصار الكبير للمقاومة وأهم الدروس المستفادة من هذه الحرب (وحدة الشعب وراء المقاومة, التكافل الاجتماعي، وإذلال العدو … الخ)، مبيناً أنه خلال المرحلة الأولى يطلب من التلاميذ في الحصة الأولى الاشتراك في تفقد المدرسة وإعادة تنظيمها وتنظيفها بإشراف المعلمين (تنظيف الفصول وترتيب المقاعد وتبادل التحية والحديث بين الطلبة).
كما أوضح الحواجري أن الحصة الثانية في المرحلة الأولى تستغل في العمل على إتاحة الفرصة للتلاميذ للتفريغ الانفعالي حيث يقوم كل معلم/ة في بداية الحصة بالاطمئنان والسؤال عن تلاميذه وتفقدهم.
أما عن المرحلة الثانية يقوم المعلم/ة بإتاحة الفرصة لجميع الطلاب بالتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم تجاه الأحداث التي مروا بها بشكل مباشر أو غير مباشر, وهنا يستخدم الطريقة المناسبة للفئة العمرية (الرسم , العصف الذهني ….. الخ).ونوه الحواجري إلى أن البرنامج يسعى للعمل على التفريغ الانفعالي والنفسي للطلبة والتعرف على شعور كلٍ منهم خلال الحرب وردود فعلهم، مشيراً إلى أن المرحلة الأخيرة يتم فيها الاتفاق مع التلاميذ على عمل معين أو نشاط مشترك يرغبون في انجازه خلال اليوم، كالقيام بحملة نظافة داخل المدرسة أو في محيطها، أو رسم منظر جميل أو لوحة جميلة, أو حملة لزيارة اسر الشهداء والجرحى.
وأوضح الحواجري أن هناك فعالية بديلة كنشاط حر ومفتوح يمكن للمعلم وخصوصاً مع أطفال المراحل الدنيا باستخدام أسلوب اللعب من خلال الحروف الهجائية للغة العربية وأن يسأل التلاميذ عن دلالة كل حرف مرتبطة بالحرب (أحداث , مشاعر …… الخ).
كما أعاد الحواجري التركيز على دور المرشد التربوي من خلال التحدث في الإذاعة المدرسية وشحذ همم الطلبة وتعزيز دورهم وحبهم للوطن والاعتزاز به وتنفيذ حصة توجيه جمعي لكل صف وذلك لمساعدة التلاميذ في التعبير عن مشاعرهم, والتعرف علي التلاميذ المحتاجين لتدخل إرشادي أعمق، والتواصل مع التلاميذ المتأثرين لمعرفة التغييرات التي حدثت لهم لوضع خطة إرشادية فردية كما يتم التواصل مع الأهل (هل وقعت أي خسائر شخصية للأسرة أثناء الحرب؟)
ونوَّه الحواجري إلى أنه يمكن للمرشد التربوي في باقي الأسبوع تنفيذ فعاليات الإرشاد الجماعي والتنسيق مع المعلمين, و الاستفادة من حصص التربية الرياضية واستخدام ألعاب تنشيطية تساعد الطلاب.
وأكد الحواجري على أن هذه الفعاليات مستمرة طوال الأسبوع من خلال حديث المعلمين مع الطلبة بداية الحصة وربط الدروس بأمثلة واقعية من واقع تعزز الصمود والوحدة والانتماء للوطن.
الإرشاد والتربية الخاصة تنظم حملة نعيش ويحيا الوطن
