تحرص وزارة التربية والتعليم العالي على الارتقاء بمدارسها كماً ونوعاً، وهي في ذلك تبذل قصارى جهدها في أجل تحقيق ذلك على اعتبار أن المدرسة أساس البناء والحضارة وفي هذا التقرير نتاول أحد المدراس التي نجدحت أن تكون نموذدجاً للمدرسة المتميزة … د. أنور البرعاوي الوكيل المساعد للشؤون الإدارية والمالية بوزارة التربية والتعليم العاليأ أكد لنا أن الوزارة تسعى إلى تنفيذ مختلف الأنشطة والبرامج التعليمية لإيجاد المدارس المتميزة، وذلك من أجل الحصول على طلبة يتصفون بالتميز والتفوق ولديهم قدرة على الإبداع وخدمة وطنهم.
وبين د. البرعاوي أن هناك عدة صفات تحرص الوزارة على أن تتوفر في المدارس من أجل تميزها ومن هذه الصفات قدرة المدرسة على تحقيق الأهداف المرسومة أو المنشودة بمعدلات عالية من الجودة, ووجود جو تعاوني وقدرات إبداعية من إدارة المدرسة بجميع عامليها سواء مدير المدرسة أو وكلائها أو معلميها أو طلابها، والاستغلال الأمثل لإمكانيات المدرسة المتاحة و العمل على تطويرها و إعادة استغلال غير الصالح منها إلى استخدامات أخرى أو التصرف فيه بطريقة تفيد المدرسة.
ومن مواصفات المدرسة المتميزة زيادة تحصيل طلبتها وعلاقتهم المميزة مع معلميهم وعلاقة المدرسة الطيبة مع المجتمع المحلي إضافة إلى نظافة المدرسة و ارتفاع مستوى معدلات الانضباط في الحضور و الانصراف , وتنمية و تطوير المواهب و القدرات الطلابية المميزة بالشكل المطلوب.
وبين د. البرعاوي أن هناك صفات كثيرة للتميز وهناك عدة مدارس تتصف بالتميز والإبداع ومن هذه المدارس مدرسة خالد العلمي الثانوية للبنين التي تقع في مديرية التعليم غرب غزة موضحا أن هذه المدرسة حققت تقدماً في زيادة تحصيل الطلبة، كما أنها تواكب بكل قوة التطور التكنولوجي والمعرفي، و تتميز بمرافقها التعليمية ومعلميها وطلبتها والعلاقات الإنسانية المتكاملة.
مواكبة للتطور التكنولوجي
من جانبه أكد مدير المدرسة محمد حسونة أن مدرسة خالد العلمي تعمل على إعداد الطلبة ليكونوا مواطنين صالحين و فاعلين في مجتمعهم، كما أنها تعمل على تعزيز قدرات الطلاب والوصول بهم إلى أرقى المستويات التعليمة وتهيئتهم لدخول المرحلة الجامعية بثقة، إضافة إلى تنمية مواهبهم وتشجيعهم على الابتكار والإبداع وتحفيزهم نحو المشاركة في المسابقات والأنشطة المختلفة، وتقديم خدمة تعليمية متوافقة مع المنهاج الفلسطيني تؤدي إلى رفع كفاءة أبنائنا الطلاب،
وأشار مدير المدرسة إلى أنه في عصر الانفجار المعرفي شهدت مدرسة خالد العلمي في السنوات الأخيرة الماضية تطوراً متسارعاً واكب التطور التكنولوجي الذي مسّ جوانب عديدة في المجتمع التربوي، حيث نجحت المدرسة في توظيف هذا التطور بخدمة العملية التعليمية بمختلف عناصرها ومدخلاتها مرورًا بإجراءاتها التي احتلت حيزًا واسعًا من الرعاية والعناية والاهتمام، واستطاعت الاستفادة منها في النهوض في واقع المسيرة التربوية بما انعكس على عملية التعليم في المدرسة والمعلمين فيها
وفي الجانب الرياضي بين حسونة أن مدرسته اعتادت على عقد دوري (البلي ستيشن) وسط مشاركة واسعة من لفيف من الطلاب في المدرسة الرائدة على مستوي مدارس قطاع غزة بالإضافة لافتتاح دوري كرة القدم في المدرسة بين الفصول.
أنشطة تعليمية متعددة
وحول فعالية المدرسة أكد حسونة أننا نحن كعاملين نستلهم من الوزارة العتيدة ومديرية تربية غرب غزة القوة والعزيمة في العمل من أجل بناء مدرسة تكون جامعة للأنشطة الثقافية والعلمية والفنية والرياضية واضعين نصب أعيننا أن نرفع من قدر مدارستنا وقيمتها عالياً، وهذا ما جعل المدرسة تتبوأ الصدارة من حيث نتائجها العلمية في مختلف الأصعدة وفوزها بالمراكز الأولى في كثير من الأنشطة المدرسية.
وأضاف مدير المدرسة أننا نعمل على مواكبة العصر بتطوير المدرسة وإدخال احدث النظم الحديثة في العملية التعليمية والاهتمام والتطوير بمرافقها والمحافظة عليها، كما يتكاتف جميع العاملين في المدرسة من أجل الارتقاء بهذه المنظومة المدرسية التربوية لتظل على الدوام منارة للعلم لأبناء الشعب الفلسطيني.
كما أن المدرسة تتبع طرق تدريس متنوعة تساعد في التغلب الفروق الفردية لدى الطلاب فنجد كل الطلاب يشاركون في الحصة الدراسية ويتفاعلون مع المعلم , ويرجع ذلك إلى الندوات والدورات التثقيفية التي من خلالها يتم تدريب المعلمين على كيفية التعامل مع الطالب فهذه الظاهرة تم علاجها من قبل أخصائيين تربويين وتم تكريسها من أولويات العمل التربوي وهي التغلب على الفروق الفردية.
وفيما يتعلق بعلاقة المدرسة بالمجتمع فإن مدير المدرسة يقدم الشكر والامتنان للذين قدموا يد العون والمساعدات من الإخوة في جمعية الإغاثة الإسلامية التي أخذت على عاتقها تطوير وتحسين المدرسة من أجل توفير تعليم ملائم للجميع تأهيل وصيانة مرافق مدرسة خالد العلمي الثانوية للبنين وأن هذا الكرم السخي له الأثر الطيب في نفوس المعلمين والطلبة مما يساعد على تحسين المستوى التعليم في المدارس
وفيما يخص المكتبة أوضح أمين المكتبة أن مدير المدرسة بالتعاون مع المعلمين وأمين المكتبة يعملون على غرس حب القراءة والاطلاع عند التلاميذ ، وتوجيههم إلى طرق استخدامها ، وتشجيعهم على عمل البحوث ، وتكوين جماعة المكتبة ، وتوجيه المعلمين لاستثمارها ، وإضافة حصة بالجدول المدرسي لجميع فصول المدرسة لدخولها وتنظيم نظم الاستعارة.
