استقبلت وزارة التربية والتعليم العالي وفد مؤسسة “نداء جينيف” السويسرية في مكتب الإدارة العامة للتخطيط، وذلك بحضور د. علي خليفة مدير عام التخطيط، ود. وليد مزهر المستشار القانوني، وأ. زكريا الهور مدير عام العلاقات الدولية والعامة، وأ. أحمد النجار نائب مدير عام العلاقات الدولية والعامة.
وضم الوفد الزائر كل من السيد مهمت بالجي مدير المؤسسة، والسيد آرمين كوهلي مدير برامج المؤسسة.
وفي بداية اللقاء الذي جاء لمناقشة سبل وآليات الحفاظ على الأطفال وطلبة المدارس خلال الحروب وفترات النزاع، تحدث السيد بالجي عن مؤسسته مبيناً أنها تهتم بحقوق الإنسان وتحديداً حقوق المرأة والطفل أثناء النزاعات والحروب.
وأضاف مهمت أن مؤسسته وبرغم من حداثتها إلا أنها تمكنت من قطع شوط كبير في هذا المجال، كما تمكنت من إقناع العديد من أطراف الصراع في أنحاء متفرقة من العالم للتوقيع على اتفاقيات لاحترام حقوق الإنسان وحماية الأطفال.
وخلال كلمته تحدث السيد كوهلي عن ضرورة إبراز جهود الوزارة بخصوص حماية الأطفال، وكذلك أهمية مشاركة الحكومة في غزة في التوقيع على المبادرة التي تم التوقيع عليها في قطر والتي تنص على حماية الأطفال في فترات النزاع والحرب.
من جانبه رحَّب د. خليفة بالوفد الزائر، معرباً عن سعادته للقاء مثل هذه المؤسسات التي تُعْنَى بحقوق الإنسان بوجه عام والأطفال على وجه الخصوص، مؤكداً على أن الفلسطينيين شعبٌ محبٌ للسلام، لكنه مضطهد ومظلوم وأرضه مغتصبة من محتل لا يراعي أياً من الشرائع السماوية أو القانونية.
كما ذَكََّر خليفة الوفد بجملة من الحوادث التي خرق فيها الاحتلال الصهيوني أبسط قواعد الاتفاقيات والقانون الدولي الإنساني؛ كقصف المدن والمدارس بالفسفور الأبيض، مركزاً على حادثة مدرسة الفاخورة، ومنوهاً إلى مجازر ارتكبها الصهاينة من ضمنها قتل خمسة من الطلبة الأطفال من أبناء عائلة الأسطل.
وخلال حديثه المتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان عرَّج خليفة على جدار الفصل العنصري الذي يقيمه الاحتلال في الضفة الغربية وما له من آثار سلبية على الطلبة والمعلمين وعلى مجمل ميادين الحياة في الضفة.
ودعا خليفة المؤسسة السويسرية لأن يكون لها دور أكبر في الضغط على الاحتلال لوقف كافة أشكال الممارسات العنصرية والقمعية الإجرامية بحق الطلبة والعملية التعليمية، علاوة على الضغط عليه لحذف الدعوات للقتل واحتقار العرب التي تضج بها المناهج الدراسية والتربوية الصهيونية.
بدوره شكر المستشار القانوني للوفد زيارته الهامة موضحاً الرأي القانوني في الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال وضرورة أن تهتم مؤسسات حقوق الإنسان بوضع حد للمارسات التي يقوم بها الاحتلال الصهيوني ضد المدنيين في قطاع غزة وفلسطين.
كما بيَّن مزهر أن غالبية طلبة القطاع دون سن الثامنة عشر، الأمر الذي يعني أنهم في مجملهم من فئة الأطفال، الذين تعمل الوزارة على حمايتهم بكافة الطرق والسبل الممكنة.
وأوضح مزهر أن الاحتلال يحاول من خلال حصاره المفروض على القطاع وقطعه للكهرباء أن ينشر الجهل بين صفوف الطلبة، الأمر الذي تعمل الوزارة على محاربته والتغلب عليه، مؤكداً على استعداد الوزارة للتعاون مع كافة المؤسسات الدولية والمحلية لضمان حماية الطلبة، وتقديم أفضل الخدمات لهم.
وفي مداخلة له نوَّه النجار إلى أن مباديء ديننا الحنيف ومناهجنا الدراسية تحضنا على احترام الجميع والتعامل الطيب معهم بغض النظر عن دينهم أو جنسهم أو عرقهم، ضارباً أمثلة لأحداث خلال الحرب قام فيها الفلسطينيون بتجسيد احترامهم للقانون وتطبيقهم للأخلاق السامية التي يتحلون بها.
وطالب النجار الوفد الزائر بضرورة استمرار التواصل معهم ليساهموا في نقل حقيقة الواقع في القطاع، ويحاولوا تغيير الصورة النمطية المشوهة التي يروِّج لها الاحتلال في أوساط العالم الغربي عن الفلسطينيين والعرب والمسلمين.
وفي نهاية اللقاء أعرب خليفة عن استعداد الوزارة لتزويد مؤسسة “نداء جينيف” بكافة الوثائق والمستندات والإحصائيات المتعلقة بعملها لضمان حماية الأطفال، وكذلك استعدادها للمشاركة في أي أنشطة وفعاليات تصب في هذا الاتجاه.
العلاقات العامة والتخطيط يستقبلان وفد مؤسسة “نداء جينيف” السويسرية
