ما أن انفض الطلبة عن مقاعد الامتحانات نهاية العام الدراسي الماضي، حتى انكبت مديرية التربية والتعليم في شمال غزة بكافة أركانها وطواقمها الفنية والإدارية على وضع الخطط والترتيبات والاستعدادات الفنية واللوجستية؛ لاستقبال العام الدراسي الجديد المرتقب في الثاني من سبتمبر القادم، حتى يتمكن الطلبة من العودة إلى مقاعدهم لاستئناف رحلة البحث عن العلم والمعرفة من جديد، في بيئة تربوية وتعليمية سليمة تساهم في النهوض بالواقع التربوي والتأسيس لجيلٍ متعلمٍ وواعٍ ومؤثرٍ قادرٍ على ترك بصمته في دنيا الناس…
ولذلك عُقدت ورش العمل، ونُفذت الاجتماعات وتم تبادل الرؤى والمقترحات، للخروج بأفضل ما يمكن لضمان انطلاق العام الدراسي الجديد انطلاقةً قويةً وجادة… وهو ما ستنطق وتشهد به قادمات الأيام… كما يؤكد قادة العملية التربوية بالمديرية…
انطلاقة جديدة…
أ.مدحت قاسم، مدير المديرية أكد أن العملية التعليمية في شمال غزة تشهد انطلاقة جديدة ومتميزة سيكون لها ما بعدها في المرحلة المقبلة، وذلك في إطار التنفيذ الفعلي لخطة الوزارة الرامية للنهوض بمجمل العملية التعليمية بكافة مكوناتها المادية والبشرية والبرامجية.
وأوضح قاسم أن فترة الإجازة الصيفية بالنسبة للمدارس شكلت للمديرية بكافة أقسامها مناسبة جيدة لشحذ الهمم والانطلاق مجددا عن تحقيق مزيد من النجاحات والإبداعات وعلى مختلف المستويات.
وأشار قاسم إلى أن افتتاح مدرسة الشيخ خليفة آل ثاني الثانوية والمبنى الجديد بمدرسة الفالوجا يمثل منارة جديدة للباحثين عن العلم والمعرفة والنهضة، كما يشكل رافداً مهما من روافد تعزيز ودعم العملية التربوية، حيث بين أن الانتهاء من العمل سيتم في الفترة المسائية بالمدرسة لتصبح فترة واحدة، ما يساهم في تخفيف العبء عن الطلبة.
وأوضح مدير المديرية أن مديرية شمال غزة تشهد نهضة حقيقية على مختلف الصعد والمستويات التربوية وهو ما ستؤكده الأيام القادمة، مشيرا إلى أن المديرية بكافة هيئاتها ومدارسها تعمل كخلية نحل من أجل النهوض بالواقع التربوي وتغيير الحالة النمطية للعملية التعليمية بناء على خطط واستراتيجيات قادرة على التعاطي مع الواقع التربوي الفلسطيني والنهوض به.
وثمن جهود كافة العاملين بالمديرية الذين يواصلون الليل بالنهار من أجل خدمة الطلبة وتسخير كافة الإمكانات المتاحة لخلق بيئة تربوية سليمة خالية من كل المنغصات التي تعكر وتشوش على سير العملية التعليمية.
صيانة وترميم
إلى جانب عمليات الترميم والصيانة التي لا تتوقف طيلة العام الدراسي، انطلق العاملون في قسم الصيانة بالمديرية للمدارس لإعادة تأهيل المدرسة ومحتوياتها من جديد لاستقبال العام الدراسي الجديد.
وقال رئيس قسم الصيانة المهندس رمضان الكرد إن العاملين في القسم ومن مختلف التخصصات شرعوا في إعادة ترميم كل ما تحتاجه العملية التعليمية داخل المدرسة، حتى يتمكن الطلبة والمعلمون على السواء من استقبال العام الدراسي الجديد في أجواء إيجابية وبيئة تعليمية سليمة ما يساعد على استقرار العملية التعليمية وتحسين جودة التعليم.
كما عمد قسم اللوازم إلى توزيع الأثاث المدرسي والمواد القرطاسية على كافة مدارس المديرية، وأشار رئيس القسم صالح سلمان إلى أنه تم تسليم جميع المدارس القرطاسية الخاصة بها، كما تم استبدال بعض الأثاث القديم بآخر جديد استعدادا لانطلاق العام الدراسي الجديد.
توزيع الكتب
إلى ذلك، شرع قسم الكتب المدرسية بتنفيذ حملة جمع الكتب المدرسية من المدارس، وذلك لاستصلاح ما يمكن استصلاحه للاستفادة منه في العام الدراسي التالي إلى جانب عشرات آلاف الكتب الجديدة التي يتم توزيعها على الطلبة مع انطلاق العام الدراسي الجديد.
وفي موازاة حملة الجمع تلك، شرع القسم بعملية توزيع الكتب الجديدة على المدارس حيث حضر انطلاق العملية النائب الإداري لمدير التربية والتعليم أ.أشرف حرز الله، ورئيس قسم الكتب أ.فتحي حمودة.
وأوضح حرز الله أن المديرية وضمن إجراءاتها الفنية والإدارية تسعى جاهدة لأن تكون انطلاقة العام الدراسي الجديد انطلاقة قوية ومتميزة من خلال توفير بيئة تعليمية ومدرسية سليمة تساهم في تحسين مستويات التحصيل لدى الطلبة.
وثمن حرز الله جهود كافة العاملين في قسم الكتب بالمديرية، معربا عن ارتياحه من سير عملية التوزيع وفق الخطة التي وضعتها المديرية، متمنيا أن يشهد العام الدراسي القادم مزيدا من التفوق والنجاح والإبداع.
بدوره قال رئيس قسم الكتب أ.حمودة إن عملية توزيع كتب المنهاج الدراسي المقرر سارت وفق الخطة التي وضعتها المديرية، لتكون بذلك الكتب في أيدي الطلبة منذ اليوم الأول للعام الدراسي القادم.
وأشاد حمودة بدور الإدارة العامة للكتب في الوزارة التي استطاعت تأمين وتوفير كافة الكتب المقررة لكل مبحث من حيث الكميات والمواصفات، مشيرا إلى أن عملية التوزيع شملت (150) مبحث دراسي لكافة المراحل الدراسية من بينها (40) مبحثا جرى عليها تعديل جوهري بما يخدم العملية التعليمية ويساهم في زيادة القدرات التحصيلية للطلبة.
مشرفون مبادرون
في مركز التدريب تراهم مجتمعون.. يتناقشون.. يقترحون.. يفكرون.. وأخيرا يُبدعون.. إنهم المشرفون التربويون الذين لهم شرف التوجيه والإشراف وتصويب البوصلة في مجمل العملية التعليمية.
“فقد شهد المركز الكثير من الجلسات والنقاشات وورش العمل خلال الفترة السابقة وذلك في إطار وضع الرؤى والتصورات والاستراتيجيات التي سيسير عليها المشروفون التربويون خلال العام الدراسي الجديد”. قال رئيس قسم الإشراف التربوي أ.عبد العزيز فارس.
وأوضح أ.فارس أن الكثير من الأفكار التربوية التي يتم تطبيقها على مستوى كافة مدارس المديرية هي من نتاج إبداعات المشرفين التربويين والتي كان لها الأثر الواضح في تحسين مستويات التحصيل بالنسبة للطلبة، مشيرا إلى أن الكثير من المديريات تسعى جاهدة للسير على خطى مديرية شمال غزة في الكثير من البرامج التربوية مثل برنامج رعاية المتفوقين والمسابقات في الإملاء والرياضيات…
تخطيط وإدارة
أما قسم التخطيط فقد كان أشبه بمن شكّل خلية أزمة لإدارة موضوع التنقلات والتشكيلات المدرسية وفق خطة تربوية مهنية تؤتي أكلها على مدار العام الدراسي، وأشار رئيس القسم أ.عناد عبد الله إلى أنه وفي إطار العمل على توفير الأجواء التعليمية الجيدة، عمد القسم إلى إلغاء دوام الفترة المسائية الدائمة في كثير من المدارس من خلال إجراء تعديلات جوهرية على تخطيط المدارس.
وأضاف أنه ومن باب توفير أكبر قدر من الراحة للطلاب تم اعتماد آلية جديدة في التحاق الطلاب بالمدارس عبر تقسيم الطلبة حسب أماكن سكناهم.
وفيما يتعلق بالتخطيط الخاص بالمعلمين، فأشار أ.عبد الله إلى انه تم التعامل مع المعلمين بناء على نظرية “الفائض والعجز” ومستوى الكفاءة، وفق تقارير المشرفين التربويين القائمة على أسس مهنية سليمة.
وثمن رئيس قسم التخطيط الدور الكبير للنائب الفني لمدير التربية والتعليم أ.موسى شهاب الذي كان له دورا مميزا وبارزا في إنجاح عملية التخطيط خاصة تلك المتعلقة بتنقلات المعلمين.
