مخيمات ألعاب غزة 2012: أحد أنشطة وزارة التعليم الصيفية للترفيه عن الطلبة وحشد التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني

تتواصل مخيمات ألعاب غزة 20012 الترفيهية في مدارس قطاع غزة, بتنظيم من  وزارة التربية والتعليم العالي ومشاركة متضامنين أجانب ومنشطين من بريطانيا وجنوب أفريقيا.
وزير التربية والتعليم العالي د. أسامة المزيني أكد أن هذه المخيمات الترفيهية تنظمها الوزارة للترفيه عن الطلبة خلال عطلة الصيف, ورسم الابتسامة على شفاه الأطفال ومساعدتهم على التخلص من آثار الصدمة التي تعرضوا لها إبان الحرب الإسرائيلية خلال عامي 2008 و2009 والعدوان الإسرائيلي المتواصل.وأوضح د. المزيني أن لهذه المخيمات مزايا تربوية وتعليمية من حيث وجود العديد من الأنشطة اللامنهجية التي تصقل مواهب وإبداعات الطلبة في مختلف المجالات.
 
وثمَّن د. المزيني جهود الوفد الأجنبي المتضامن الذي يشارك في  هذه المخيمات, مؤكداً أن وزارة التربية والتعليم ومنذ بدء الحصار على غزة حرصت على حشد التضامن الدولي والعربي مع الشعب الفلسطيني المحاصر، من خلال استقبال الوفود القادمة للقطاع، من أجل اطلاعها على حجم الانتهاكات التي يتعرض لها أهل فلسطين وغزة.
 
من جانبه وخلال حفل الإعلان عن انطلاق مخيم ألعاب غزة أكد د. محمد أبو شقير وكيل وزارة التعليم أن مخيمات ألعاب غزة هي جهد مميز لوزارة التربية خاصة وأن وفوداً أجنبية تشارك في هذه المخيمات بهدف التضامن مع الشعب الفلسطيني.وأعرب د. أبو شقير عن شكره العميق لجهود الوفد في دعم أطفال غزة، مؤكداً على أن حضور هذا الوفد لغزة مؤشر انتصار كبير، ويدعم باتجاه الصمود والتحدي، ويعين أطفالنا على الصبر.
 
وأضاف د. أبو شقير: “نحن أمة واحدة ندعم بعضنا ونهتم لأمر بعضنا البعض”، كما تمنى أن يقضي الوفد وقتاً ممتعاً ومفيداً مع أطفال غزة الذين هم بحاجة ماسة لتفريغ الانفعالات، والتعبير عن مواهبهم، موجهاً رسالة إلى الأطفال يحثهم من خلالها على اكتساب المهارات والتعلم والتمتع واستغلال الوقت جيداً.
 
وفي هذا الصدد أكد أ. أحمد النجار نائب مدير عام العلاقات الدولية والعامة بوزارة التربية والتعليم العالي أن هذه المخيمات يتم تنظيمها بالتعاون مع مبادرة إيثار التطوعية التي نسقت للأمر. وأضاف أن المخيم يتم تنفيذه على مدار أسبوعين؛ الأسبوع الأول يتم تنظيمه في في جنوب قطاع غزة ويضم مئات الطلبة من منطقة الجنوب، وتنفذ كافة أنشطته على أرض كلية العلوم والتكنولوجيا بخانيونس, أما الأسبوع الثاني فينظم  في غرب غزة، حيث تستضيف مدرسة الشيخ عجلين بمدينة غزة  كافة الفعاليات التي يشارك فيها مئات الطلبة من شرق وغرب وشمال القطاع.
 
وأوضح أ. النجار أن تسجيل الطلبة المشاركين في هذه المخيمات تم من خلال التنسيق مع مديريات التربية والتعليم، حيث تستهدف المخيمات الطلبة في المرحلة الإبتدائية. وبيَّن النجار أن العديد من الأنشطة الترفيهية والتربوية والتعليمية والرياضية والفنية, التعبير والرسم  سيتم تنفيذها، إضافة إلى القيام برحلات ترفيهية إلى شاطئ البحر. وأردف النجار أن جميع الأنشطة تنفذ بحضور المتضامنين الأجانب ومتطوعين فلسطينيين.
 
وبيَّن النجار أن الوزارة وضعت إمكاناتها للتأكد من نجاح المخيم، حيث يتم توفير مواصلات ووجبات غذائية وجوائز للطلبة.وأوضح النجار أن الوفد الأجنبي قام بإحضار المئات من رسائل التضامن مع الشعب الفلسطيني وهي عبارة عن بطاقات مكتوب عليها العديد من عبارات المساندة والتأييد وتبين أن أطفال وشعب فلسطين ليسوا وحدهم, وأن أهلهم في بريطانيا وجنوب إفريقيا يتضامنون معكم.
 
وقد قام أطفال فلسطين المشاركين في المخيم بالرد على هذه الرسائل من خلال كتابة بطاقات رسائل مشابهة حيث سيقوم المتضامنون بإرسالها إلى بلدانهم.
 
رضوانة إسماعيل الناطق الرسمي باسم الوفد المتضامن المشارك في المخيمات أكدت أن هدف المخيم هو إدخال السعادة والسرور على قلوب الطلبة وذويهم، ومحاولة مساعدتهم للتخلص من الآثار النفسية السيئة التي تسببتها الحرب على غزة والاعتداءات والاجتياحات المتكررة لكافة مناطق القطاع المحاصر.
 
وأضافت رضوانة أن المخيم يهدف إلى اكتشاف مواهب الأطفال من خلال الفعاليات الرياضية، والثقافية، والتربوية المختلفة التي يجري  تنفيذها في المخيم.كما أوضحت رضوانه  أن سبب وجود المتضامنين الأجانب هنا في غزة وبين أطفال فلسطين هو دعم صمود أهل فلسطين ورسم الابتسامة على وجههم، مؤكدة أن الوفد المتضامن جاء برسالة أننا أمة واحدة وان المسلمون أينما كانوا يد واحدة مع بعضهم البعض.
 
الطفلة عفاف وهي من الأطفال المشاركين في مخيمات ألعاب غزة 2012 تؤكد أنها سعيدة بالمشاركة في المخيم ومسرورة جداً بممارسة مختلف الأنشطة الترفيهية والتعليمية من خلال اللعب والرسم والرحلات.
 
من ناحيته يوضح الطفل أحمد أن سعادته لا توصف أيضاً بمشاركة وفد متضامن أجنبي في المخيم الترفيهي خصوصاً وأن أعضاء الوفد مسلمين يؤدون الصلاة جماعة على الرغم من أنهم لا يتحدثون اللغة العربية.
 
وأكد أحمد أنه كتب للوفد الأجنبي رسالة “غزة تتألم من الحصار” وقام بتسليمها لهم.بدورها أكدت الطفلة شهد أنها كانت بحاجة للمشاركة في هذا المخيم لغرض المشاركة في الألعاب الترفيهية، إضافة إلى المشاركة في النشاطات المختلفة خصوصاً الرسم.
 
وأوضحت شهد أن لديها موهبة في الرسم وتريد تنميتها, وبالفعل قامت بالمشاركة في أنشطة الرسم في المخيم من خلال رسم عدة لوحات فنية مختلفة أبرزها لوحة تعبر عن واقع الشعب الفلسطيني وواقع أطفال فلسطين، تبرز صوراً لدبابات الاحتلال وطائراته وهي تدمر وتقتل، فيما بيَّن جزء آخر من اللوحة ملاعب خضراء وشمساً لامعة وفراشات ملونة تعبر جميعها عن المستقبل الأفضل الذي تطمح له شهد وكافة أطفال قطاع غزة وفلسطين.
 
من الجدير ذكره أن وزير التعليم  وعميد كلية العلوم والتكنولوجيا قاما بتكريم الوفد البريطاني-الجنوب أفريقي خلال حفل تخرج الفوج السادس والعشرين من طلبة الكلية “فوج خريجي عام التعليم الفلسطيني”، حيث قدَّم الوزير درع الكلية للأخ أحمد مزمدر رئيس الوفد القائم على مخيمات ألعاب غزة 2012.
 
وفي السياق نفسه زار مؤخراً اعضاء الوفد الجنوب افريقي والبريطاني مقر الوزارة بمدينة غزة والتقوا بالوكيل المساعد للشؤون التعليمية د., زياد ثابت الذي رحب بهم ووضعهم في صورة الاوضاع التعليمية في قطاع غزة