وزارة التعليم تستقبل قافلة شد الرحال إلى القدس


 
استقبلت وزارة التربية والتعليم العالي في مقر الوزارة بغزة “قافلة شد الرحال إلى القدس من غزة”, وهي قافلة دولية من 16 دولة جاءت للتضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة.
 
وكان في استقبال الوفد د. أسامة المزيني وزير التربية والتعليم العالي, ود. أحمد أبو حلبية مقرر لجنة القدس في المجلس التشريعي، ود. محمد أبو شقير وكيل الوزارة, وأركان الوزارة والمسؤولين.
 
وقد كان على رأس الوفد كل من أ. حسين رزق من السودان, وم. سمير العرفاوي من تونس,  وأ. بشار جانباي من تركيا, وأ. عيد محجوبي من الجزائر, ود. محمد زين كاندار من ماليزيا, وأ. محمد المختار من غينيا,  وأ. كاظم عايش من الأردن,  وأ. محمد صلاح من السودان.

وفي بداية اللقاء رحب د. المزيني بأفراد الوفد مثمناً جهودهم الجبارة في زيارة غزة وفلسطين, ومبيناً أن الشعب الفلسطيني والحكومة الفلسطينية ووزارة التعليم يثمنون عالياً مثل هذه الزيارات لمختلف القوافل القادمة إلى غزة.
 
وأوضح د. المزيني أن مثل هذه الزيارات تعزز صمود الشعب الفلسطيني وثباته ومقاومته للمحتل الصهيوني, وهي مقدمة للتوجه إلى القدس والمسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
 
وتحدث الوزير بشكل موسع لأعضاء القافلة عن واقع التعليم في غزة وكيف أنه نهض رغم مختلف الصعوبات والتحديات؛ مشيراً إلى أن الحرب الصهيونية على غزة في عامي 2008 و2009, قد أثرت بشكل خطير على العملية التعليمية؛ فقد هدمت آلة الحرب الصهيونية أكثر من 100 مدرسة ما بين هدم كلي وجزئي، إضافة إلى استشهاد وجرح عدد من الطلبة والمعلمين، ناهيك عن الحالة النفسية الخطيرة التي انعكست على الطلبة. وأضاف المزيني أنه بالرغم من ذلك وبواسطة التوكل على الله, والإصرار والعزيمة التي نملكها في غزة، قمنا بافتتاح المدارس بعد يومين من الحرب، كما قمنا بحملة لعلاج الوضع النفسي الخطير الذي أصاب الطلبة من أجل استمرار سير التعليم.
 
وبين الوزير أنه في ظل هذه الظروف استمر الحصار الخانق الذي أثّر على سير ترميم المدارس المدمرة, وبناء مدارس جديدة, لكن بفضل الله عزو وجل أولاً, ومختلف الجهود الخيرة من الهيئات العربية والإسلامية والأجنبية ودعمها تم التعافي شيئاً فشيئاً من هذا الوضع الخطير.

وأشار المزيني أن وزارة التعليم تُشرف على حوالي 700 مدرسة ما بين حكومية أو تابعة للأونروا أو خاصة,  ويدرس في هذه المدارس نصف مليون طالب وطالبة, وهناك ما يقارب 70 روضة أطفال, و7 جامعات و28 كلية متوسطة يدرس فيها 90 ألف طالب وطالبة.
 
وبين الوزير أنه بناءً على لغة الأرقام فإن نسبة كبيرة من سكان قطاع غزة على مقاعد الدراسة, ومن هنا فقطاع التعليم بغزة بحاجة لمؤازرة ودعم من مختلف الدول العربية والإسلامية وكل الأشقاء والأصدقاء في العالم.
 
وأشار الوزير إلى أن هناك المئات من المدارس في غزة تعمل بنظام الفترتين في اليوم, وهذا أمر خطير يلقي بآثاره السلبية على تحصيل الطلبة, حيث يعيق تنفيذ الكثير من الأنشطة المنهجية واللامنهجية، والعلاجية والإثرائية, وبالرغم من أن الوزارة قامت ببناء عدد من المدارس فلا زالت الحاجة قائمة لبناء مدارس جديدة, مضيفاً أن غزة بحاجة إلى 150 مدرسة جديدة خلال السنوات الخمس القادمة، من أجل إنهاء نظام دراسة الفترتين.
 
كما أكد الوزير بأن الوزارة بحاجة لدعم توجهاتها فيما يخص التعليم المهني والتقني وتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة، وشريحة المكفوفين والصم والموهوبين, من حيث إنشاء مدارس جديدة وتوفير معدات وأدوات خاصة بهذه النوعية من التعليم.
 
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تهتم بشكل كبير في إدخال التكنولوجيا في التعليم وهناك 110 مختبرات حاسوب سيتم توريدهم للمدارس، لكن الوزارة بحاجة إلى دعم من مختلف الجهات لهذا الأمر, خصوصاً وأن الوزارة الآن تضع على عاتقها محاربة عزوف الطلبة عن الفرع العلمي ودعم التوجهات العلمية والتكنولوجية.
 
وتحدث الوزير بشكل موسع عن القدس مبيناً أن الوزارة تولي أهمية خاصة لموضوع القدس في المدارس, فتم إنشاء وحدة القدس بالوزارة, وتم إعداد كتاب القدس والمنهاج التربوي حيث تدرس مواد إثرائية عن القدس في المدارس, كما تم إعداد كتاب منهجي ومتكامل حول القدس ليتم تدريسه في الجامعات الفلسطينية ومختلف الجامعات العربية والدولية.
 
وأشار الوزير أن وزارته اهتمت بالتعليم الشرعي، حيث تم افتتاح التعليم الشرعي للمرحلة الثانوية, كما تم الشروع في بناء مصلى في كل مدرسة، حيث تم افتتاح مصليات في 50% من مدارس القطاع، مشيراً إلى أنه لن ينته هذا العام إلا وسيتم افتتاح مصلى في كل مدرسة.
 
وأردف الوزير أنه يقع على عاتق الوزارة تطوير شامل للعملية التربوية والتعليمية من خلال مختلف الخطط في هذا المجال، وتقوم في هذا العام بتبني عام التعليم حيث يتم تنفيذ خطة خاصة متعددة الأهداف تشمل تطوير النظام التربوي, وهي تسعى إلى الاستثمار في العقول بشكل ايجابي بما يعود بالفائدة على فلسطين والأمتين العربية والإسلامية.
 
ودعا الوزير المتضامنين إلى أن يكونوا سفراء لغزة،  بهدف توصيل رسائلها إلى شعوبهم بضرورة دعم الشعب الفلسطيني بمختلف شرائحه وفي كافة المجالات، خصوصاً المجال التعليمي الذي يحتاج الكثير من أجل الاستمرار في نهضته.
 

بدوره أكد أ. كاظم عايش عضو الوفد أنه سعيد هو وأعضاء الوفد بالوصول إلى غزة للتضامن معهم، موضحاً أن زيارتهم لوزارة التربية والتعليم في غزة أمر بالغ الأهمية خاصة لما لها من دور تربوي وتعليمي وتعبوي وإرشادي.
 
وأوضح أ. عايش أن  نصف السكان في قطاع غزة على مقاعد الدراسة وعدد كبير قد أنهى الدراسة, وهذا يعني أن الشعب الفلسطيني في غزة شعب متعلم ويتجه إلى التنمية الشاملة.
 
وأضاف أ. عايش أن الشعب الفلسطيني في غزة يتجه بقوة إلى الاستثمار في التعليم, مبيناً أن أي استثمار في التعليم سيكون له الأثر الايجابي في فلسطين.
 
وطالب أ. عايش جميع الأقطار العربية والدولية بدعم غزة وخصوصاً قطاع التعليم لما له دور مهم في صياغة العقول وبناء الإنسان.
 
من جانبه  بين أ. محمد صلاح عضو الوفد ورئيس اتحاد الطلبة في السودان أن جميع أعضاء الوفد تغمرهم الفرحة القوية بزيارة غزة, والتضامن مع أهلها, مبيناً أنهم يحملون أشواق كل الأمتين العربية والإسلامية, وكل الأصدقاء المحبين للحرية والتحرر.
 
وأوضح أ. صلاح أنه عندما وصل الوفد إلى غزة وجدها ترنو للمستقبل رغم كل التحديات والصعوبات ورغم العدوان والحصار الصهيوني الظالم. كما بين صلاح أنهم في الوفد -كل في دولته- سينقلون واقع غزة وواقع التعليم واحتياجاته إلى بلدانهم من أجل تلبيتها خلال الفترة المقبلة.
 
وفي نهاية اللقاء قام وزير التعليم بتوزيع الهدايا التذكارية على أعضاء الوفد مثمناً مرة أخرى جهودهم لتنفيذ مثل هذه الزيارات.
 
0MinisterConvoy2012May
 
0MinisterConvoy2012May1
 
0MinisterConvoy2012May4
 
0MinisterConvoy2012May6
 
0MinisterConvoy2012May3
0MinisterConvoy2012May2