د. ثابت يفتتح المعرض الفني والمهرجان الثقافي “من أجلك يا قدس” بمديرية شمال غزة

 
 

 
 
افتتح الوكيل المساعد للشؤون التعليمية بوزارة التربية والتعليم العالي د.زياد ثابت ، المهرجان الثقافي والمعرض الفني السنوي “من أجلك يا قدس” بمديرية التربية والتعليم في شمال غزة والذي أقيم على أرض مدرسة شادية أبوغزالة الثانوية للبنات.
وحضر الافتتاح إلى جانب د.ثابت، وزيرة شؤون المرأة أ.جميلة الشنطي، والنائب د.يوسف الشرافي، ومدير التربية والتعليم أ.مدحت قاسم، ونائبيه الإداري والفني، ومدراء التربية والتعليم في الوسطى وخانيونس ورفح ونوابهم، ومدراء تربية شمال غزة السابقين أ.إسماعيل الجماصي، وأ.مسلم مسلم، ود.نهى شتات، ومدير عام الأنشطة التربوية أ.محمد صيام، ومدير عام الرقابة الداخلية المكلف أ.أحمد سالم والعاملين في المديرية ومدراء ومديرات المدارس والمحرر محمد الشراتحة، ولفيف من شخصيات المجتمع المحلي والمؤسسات الأهلية وقيادة الشرطة في المحافظة الشمالية.
وفي كلمته التي ألقاها نيابة عن وزير التربية والتعليم العالي د.أسامة المزيني، أكد د.ثابت على أن هذا المعرض يأتي في ختام عام دراسي مميز بذل فيه المجدون جهدا كبيرا بدءا من المعلمين والمرشدين والمشرفين ورؤساء أقسام، وأولياء أمور نأمل أن يتوّج بنتائج طيبة تعكس الجهد الذي بُذل.
وشدد د.ثابت على أن الوزارة عندما اختارت العام 2012 ليكون عاما للتعليم، وضعت جملة من الأهداف ورسمت خططا وبرامج تربوية وتطويرية ونهضوية رائعة للوصول إلى تعليم نوعي، مؤكدا أن تلك الأهداف لا يمكن أن تتحقق دون تكاتف كافة الجهود من قبل الحكومة والوزارة والمديريات ومؤسسات المجتمع المحلي وأولياء الأمور.
وأضاف د.ثابت: “نحتفل معكم اليوم وأسرانا البواسل يخوضون معركة الكرامة لليوم الثاني والعشرين، دفاعا عن حريتهم وحريتنا وكرامتهم وكرامتنا لذلك يتوجب علينا مساندتهم ودعمهم بكافة السبل والوسائل”.
وانتقد د.ثابت صمت المجتمع الدولي إزاء الجريمة التي يتعرض لها الأسرى في سجون الاحتلال في الوقت الذي يتغنى فيه ذلك المجتمع بالديمقراطية وحقوق الإنسان، داعياً الجميع إلى الوقوف عند مسؤولياته لإنقاذ الأسرى من الجحيم الذي يتعرضون له على يد السجّان الإسرائيلي.
وأشار الوكيل المساعد للشؤون التعليمية إلى أن اختيار اسم “من أجلك يا قدس” ليكون عنوانا للمعرض لم يكن عبثا، وإنما جاء للتأكيد على خطورة الوضع الذي يتهدد المدينة المقدسة، حيث يسابق الكيان الإسرائيلي الزمن لطمس معالم المدينة عبر مخططاته التهويدية والاستيطانية التي طالت حتى أسماء الشوارع والأحياء.
من جهته قال أ.قاسم: “نلتقي اليوم في ظلال عام التعليم الفلسطيني، هذا العام الذي شهد ثورة هائلة على مختلف المجالات التربوية، بدءا بالارتقاء والنهوض بقدرات الكادر البشري من معلمين ومدراء ومشرفين ورؤساء أقسام، مرورا بالتجهيزات المادية مثل افتتاح المكتبات ومختبرات الحاسوب والمختبرات العلمية، وليس انتهاء بثورة البنيان والعمران للمنشآت التعليمية بما يساهم في تحسين جودة التعليم وتحسين البيئة التعليمية ما ينعكس إيجابا على القدرات التحصيلية للطلبة، ويعزز انتماءهم للعملية التعليمية وصولا إلى مجتمع متعلم وواع قادر على مواجهة تحديات المرحلة والتعاطي بإيجابية مع كافة المتغيرات من حوله.
وأضاف مدير التعليم أن العلم سلاح الشعوب والمجتمعات الأول الذي تقاتل من خلاله في سبيل تحقيق عزتها ورفعتها ونهضتها، فلنقاتل جميعا  من أجل أن يظل هذا السلاح أكثر مضاءاً وأكثر قوة حتى نتمكن من تحقيق الآمال التي نصبو إليها، فنحن نعيش في عالم لا يعبأ بالضعفاء ولا يحترمهم ولا يقدرهم… فلنكن أقوياء بعلمنا وحضارتنا وثقافتنا وتمسكنا بقيمنا وتراثنا وإسلامنا…”
وتطرق أ.قاسم إلى معاناة الأسرى في سجون الاحتلال مؤكدا أن “أسرانا البواسل يواصلون معركة الكرامة في مواجهة السجان الإسرائيلي الذي يمعن في محاولات إذلالهم وكسر إرادتهم.. ولكن هيهات هيهات لما يحاولون ويخططون.. فأسرانا كما هو عهدنا بهم كرماء أعزاء أشداء.. لا تلين لهم قناة ولا تنكسر لهم إرادة ولا تضعف لهم همّة، فقوتنا وعلى مدار التاريخ كنا نستمدها منهم وعزتنا التي نحيا بها اليوم هم مصدرها، ولذلك من الواجب علينا في وزارة التربية والتعليم وكافة شرائح مجتمعنا أن نقف سدا منيعا في وجه كل من يحاول المساس أو الاستفراد بهم”.
وثمّن أ.قاسم عاليا تبني وزارة التربية والتعليم العالي إعداد مقرر دراسي يتحدث عن الأسرى ومعاناتهم ومدى المظلومية التي يتعرضون لها في سجون الاحتلال، كما ثمّن أيضا ذات القرار الخاص بمدينة القدس المحتلة والتي تتعرض يوميا لعمليات تهويد وتشويه مبرمجة، في غفلة من العرب والمسلمين الذين باتوا على هامش التاريخ بعد أن تنكروا لمصدر عزتهم وسر قوتهم ووحدتهم المتمثلة في الانتماء قلبا وقالبا لهذا الدين”.
وأضاف “إن اختيارنا عنوان “من أجلك يا قدس” ليكون عنوانا لختام فعاليات عام دراسي كامل لم يأت عبثا، وإنما إدراكاً منا لأهمية القدس ومكانتها في قلب وعقل ووجدان كل فلسطيني وعربي وإسلامي، حتى تظل القدس البوصلة التي تحدد المسير، فكل بوصلة لا تشير إلى القدس تعتبر مضللة ومزيفة ولا يجب الاقتداء بها، فالقدس عنوان الصرع الكوني على هذه الأرض بين تمام الحق وتمام الباطل”.
وفي أعقاب الاحتفال توجه د.ثابت ولفيف من الحضور لافتتاح المعرض الفني والذي ضمّ بين جنباته العديد من المشغولات الفنية والتراثية التي تؤكد على أصالة وعراقة الشعب الفلسطيني، إلى جانب منتجات غذائية وأشتال زراعية.
هذا وتخلل المهرجان العديد من الفقرات الفنية والكشفية المميزة التي تحدثت في مجملها حول ما يتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال وما تشهده مدينة القدس المحتلة، كما تم تكريم د.ثابت وجميع القائمين على المعرض.