أحيت مديرية التربية والتعليم- شمال غزة، ذكرى ارتقاء الشيخ أحمد ياسين شهيدا، إثر عملية اغتيال نفذتها الطائرات الإسرائيلية وسط مدينة غزة في الثاني والعشرين من مارس 2004م.
وقد أقيم الاحتفال الذي نظمته “تجمع مدارس المنطقة الغربية- بيت لاهيا” على أرض مدرسة معاوية بن أبي سفيان الثانوية للبنين، بحضور مدير التربية والتعليم أ.مدحت قاسم، والنائب في المجلس التشريعي أ.مشير المصري، ولفيف من مدراء المدارس والمعلمين وشخصيات من المجتمع المحلي وأولياء الأمور.
وقال أ.قاسم إن الشيخ أحمد ياسين قدّم خلال مسيرة حياته نموذجا حيا للمجاهد المتعلم الذي تسلّح بالعلم والوعي والإيمان، مشيرا إلى أن الشيخ وقبل أن يكون مجاهدا كان طالبا نجيبا ومعلما متميزا، وهو ما منحه قوة في المنطق ورجاحة في العقل جعلته من بين أكثر الشخصيات تأثيرا في الساحة الفلسطينية.
كما عدد مدير التربية والتعليم مناقب الشهيد الشيخ، مستذكرا دوره في حماية مشروع المقاومة في فلسطين، مؤكدا على أهمية ترسيخ مفاهيم العلم والتضحية والشهادة في المجتمع الفلسطيني بما يساعد على بقاء القضية الفلسطينية حية في قلوب أبنائها وأبناء الأمة عموما حتى نيل الحرية والاستقلال وعودة اللاجئين والمهجّرين.
من جهته شدد النائب المصري على دور الشيخ ياسين في إثراء مشروع الجهاد والمقاومة في فلسطين، مؤكدا أنه ورغم الظروف الصحية الصعبة التي كان يمر بها إلا أنه كان يقود الأمة ويلهب مشاعر الجماهير، ويزلزل أركان الصهاينة المغتصبين.
وأضاف “لقد ظن الصهاينة إنهم باغتيال الشيخ المجاهد ياسين يعملون على إضعاف روح المقاومة في نفوس الشعب الفلسطيني، ولكن هيهات هيهات لما يخططون، فها هو غرس الشيخ يثمر في أرجاء الوطن والمنطقة بأسرها ثورة عارمة على كل أشكال الظلم والطغيان”.
ودعا النائب المصري جموع الطلبة إلى الاقتداء بسيرة الشيخ المجاهد، والسير على خطاه حتى تتحقق طموحات وآمال شعبنا بالعودة والتحرير والتخلص من براثن العدو الصهيوني، مؤكدا أن ذلك لا يتأتى إلا من خلال العلم والمثابرة والجد والاجتهاد.
بدوره أشار مدير مدرسة عمر بن الخطاب الأساسية أ.محمد إبراهيم الزين إلى أن ذكرى استشهاد الشيخ ياسين تستوجب التأمل والتوقف كثيرا لاستلهام العبر والدروس من حياته حتى يكون قدوة يحتذى بها للأجيال القادمة.
وأوضح الزين ان الشيخ ياسين ورغم ظروفه الخاصة استطاع أن يستنهض أمة بأكملها، مؤكدا أنه كان يتمتع بعزيمة قوية وإرادة لا تلين لم تكن متوفرة في كثير من الأصحاء، الأمر الذي أثار حفيظة الأعداء، ولذلك زجوا به في غياهب السجون قبل أن ينالوا منه بصواريخ حقدهم، لتتحول أشلاءه ودماءه حمم براكين وشظايا تلاحقهم وتقلق مناماتهم.
هذا وتخلل الاحتفال الذي جاء بعنوان (الياسين عظمة البناء وروعة الشهادة)، العديد من الفقرات الفنية التي تحدثت عن تاريخ وحياة وجهاد الشيخ أحمد ياسين.
مديرية شمال غزة تحيي ذكرى استشهاد الشيخ أحمد ياسين
