بيان صحفي صادر عن وزارة التربية والتعليم العالي … مدينة القدس تتعرض لهجمة شرسة من سلطات الاحتلال

010021
اتجه الاحتلال الإسرائيلي – منذ أن جثم على أرض فلسطين –  للقضاء على رمزية الشعب الفلسطيني المتمثلة بمدينة القدس، التي تتعرض لهجمة شرسة تطال البشر والشجر و الحجر، من خلال خطة مبرمجة لتهويد المدينة وإضفاء الصبغة اليهودية عليها، لتحقيق الحلم الصهيوني بإقامة مدينة القدس الكبرى وبناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك، وقد نال مدينة القدس من التدمير والتخريب ما لم تتعرض له مدينة أخرى، ومورس بحق سكانها كل أساليب التضييق بهدف تفريغها من سكانها الأصليين، كسحب الهويات ونزع الملكيات واغتصاب المنازل، وعزل التجمعات السكنية من خلال إقامة جدار الفصل العنصري، والأنفاق أسفل المسجد، كخطوة لنزع القدس من ذاكرة أبناء الأمة ، توج ذلك بالدعوات المتكررة واليومية لاستباحة وتدنيس ساحات المسجد الأقصى المبارك، تحت غطاء رسمي من حكومة الاحتلال، وبحماية من الجيش الإسرائيلي، سواء من أعضاء حزب الليكود الحاكم، أو جماعات صهيونية متطرفة، كان آخرها دعوة مجموعة من النساء اليهوديات لإقامة الطقوس التلمودية داخل المسجد الأقصى المبارك، وكتابة الشعارات المعادية للمسلمين والنصارى على جدران المدارس، والتي تمثل خطوة صهيونية رسمية تكشف عن الوجه القبيح لحكومة الاحتلال.
 
وعليه فان وزارة التربية والتعليم العالي تنظر بعين الخطر على مستقبل أهلنا في القدس المحتلة، وما تتعرض له المدينة من انتهاكات، تنعكس بدورها على مستقبل طلبتنا واستهداف عقولهم؛ خاصة وأن سلطات الاحتلال تعمد جاهدة لحرف مسار التعليم عن هدفه من خلال محاولات أسرلة التعليم بكافة مكوناته (المنهاج والمدرسة والمعلم والطالب)؛ من خلال العبث بروح وفلسفة المناهج الفلسطينية، وشطب كل ما له علاقة بالانتماء الوطني، وفرض الرواية الإسرائيلية التي تزور الحقائق التاريخية.
 
ومن هنا فان وزارة التربية والتعليم العالي تؤكد على ما يلي:
أولاً:  تثمن وزارة التربية والتعليم العالي عالياً صمود أهلنا المرابطين في المسجد الأقصى المبارك من أبناء القدس وفلسطينيي عام 48، الذين يسرجون بدمائهم الزكية أرض الوطن الغالي، ويتصدون بصدورهم العارية للمحاولات المتكررة لاقتحام المسجد الأقصى .
ثانياً:   تثمن الوزارة موقف الأزهر الشريف بدعوته جماهير أمتنا العربية والإسلامية لهبة جماهيرية حقيقية لنصرة المسجد الأقصى المبارك، وكسر الحصار عن مدينة القدس.
 
 
ثالثاً:   ندعو كافة وزارات التربية والتعليم في العالمين العربي والإسلامي تعزيز حضور القدس في المناهج الجامعية والمدرسية، وجعل ما يجري في القدس جزءاً من العملية التربوية اليومية.
رابعاً:   نطالب الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي إنشاء صندوق لدعم صمود أهلنا في القدس الشريف مادياً ومعنوياً.
خامساً:   ندعو كافة وسائل الاعلام المحلية والعالمية تخصيص مساحة يومية من برامجها  لفضح الممارسات الصهيونية تجاه مدينة القدس .
 
نعم لنصرة المسجد الأقصى المبارك
نعم لدعم صمود أهلنا في مدينة القدس
 
وزارة التربية والتعليم العالي
فلسطين
الثلاثاء 21/2/2012