اختتمت كلية العلوم والتكنولوجيا بخان يونس فعاليات المؤتمر الدولي الأول لعمداء الدراسات العليا والبحث العلمي والذي نظمته جامعة الأقصى الأسبوع المنصرم. وجاءت مشاركة الكلية بثلاثة أوراق علمية من خلال د. م. علاء مسلم رئيس قسم العلوم الهندسية والفنون التطبيقية، ود. محمد فروانه رئيس قسم التخطيط والجودة، ود. وائل عايش المحاضر بالقسم الأكاديمي بالكلية.
وتحدث مسلم في الورقة الأولى عن المركز القومي للبحوث كحل لمشكلات صناعة البحث العلمي في قطاع غزة مسلطاً الضوء على الأهمية والدور الكبير لإجراء البحوث العلمية متمثلة في حصول الباحث على الدرجة العلمية والتي لا تحتاج إلى وضع مالي كبير لإجرائها، مقدماً آخر إحصائية لوزارة التربية والتعليم تثبت أن خريجي الدكتوراه هم من تخصصي الأدب والتربية فقط وأن الدكتوراه في التخصصات الأخرى تكاد تكون معدومة مرجعاً ذلك للحصار المفروض على قطاع غزة وقلة الخبرات العلمية في البحث العلمي وهجرة الكفاءات إلى الخارج. بالإضافة إلى عدم وجود تواصل بين المؤسسات التعليمية والصناعية، مقدماً عدداً من الحلول لزيادة الاقبال لإجراء البحوث العلمية متمثلة بوجود قرار سياسي واضح يدعم إجراء البحوث العلمية ووجود قوانين وتشريعات تشجع البحث العملي وتخصيص ميزانية له والقدرة على تسويق البحوث العلمية وإيجاد مركز الأبحاث القومية لحل تلك المشكلات. وقد أعرب مسلم عن دواعي وجود المركز القومي للبحوث لتأهيل جيل جديد والتواصل بين وحدات البحث العملي والعمل على حل المشكلات العلمية القائمة.
وفي الورقة الثانية أوضح د. فروانه العقبات التي تواجه البحث العلمي في الجامعات العربية من عدم توفر المراجع والدوريات والمجالات العلمية وندرة العاملين والباحثين في مجال البحث العلمي وطول الإجراءات الإدارية والمالية المتبعة في تنفيذ البحوث. بالإضافة إلى ضيق الوقت الكافي لإجراء البحوث ونقص الخبرات والكفاءات العلمية والأهم من ذلك ضعف ميزانية البحث العلمي في الجامعات العربية، مقدماً عدداً من التوصيات والنتائج لتطوير عملية إجراء البحث العلمي متمثلة بتوفير المراجع والدوريات والمجلات العلمية المتخصصة وتّغيير نظرة المجتمع العربي لتليق بمجال البحث العلمي وتشجيع الباحثين ومنحهم التعويضات المناسبة وتفريغهم لإجراء البحوث، بالإضافة إلى دعم الخبرات والكفاءات العلمية ودعم وتشجيع التعاون والتنسيق بين الجامعات العربية في مجال البحث العلمي.
وفي الورقة الثالثة قدم عايش مقترحاً لحل المشكلات والأزمات التي تواجه برامج الدراسات العليا في الجامعات الفلسطينية، مؤكداً أن الدراسات العليا وبرامج تطوير وتنمية القدرات المختلفة للمجتمع من أبرز ما تقدمه الجامعات وأن الدراسات العليا هي المصنع الذي ينتج العلم والفكر الذي يقوم عليه العمل، الأمر الذي من شأنه أن يدفع المجتمع إلى التقدم، مضيفاً أن الدراسة تهدف إلى وضع تصور لسبل التغلب على المشكلات التي تواجه برامج الدراسات العليا والتعرف على الحلول المبتكرة التي يمكن أن تتخذها الجامعات لحل هذه الأزمات. وبّين الباحث أن الدراسات السابقة في هذا المجال قليلة الأمر الذي يدعو إلى ضرورة التركيز على العامل الإداري لما له من أهمية في فعالية إدارة الأزمات داخل الجامعات.
يذكر أن المؤتمر خرج بعدد من التوصيات أهمها عقد مؤتمر سنوي حول البحث العلمي، وتأسيس هيئة مدنية للتفكير الاستراتيجي العربي وتوثيق العلاقات العلمية بين المؤسسات التعليمية ورسم إستراتيجية موحدة بينها، وتفعيل الدور الرسمي للنهوض بالبحث العلمي وإغلاق الفجوة بين المخططين والباحثين، إضافة إلى تعزيز التعاون بين المراكز العربية وإعداد البحوث العلمية المشتركة فيما يخدم البحث العلمي في الوطن العربي وإنشاء مراكز البحث العلمي في كل جامعة وكلية عربية وإنشاء رابطة علماء من أجل فلسطين.
