أقامت مديرية شمال غزة بمدرسة أم الفحم الثانوية للبنات مهرجاناً لإحياء الذكرى الثالثة للحرب الصهيونية على غزة، وابتهاجاً بصفقة تبادل الأسرى “وفاء الأحرار” بالتعاون مع الكتلة الإسلامية وقسم الأنشطة التربوية بالمديرية.
وحضر المهرجان كل من أ. عزالدين الدحنون رئيس بلدية بيت لاهيا، وأ. عبد العزيز فارس رئيس قسم الإشراف التربوي ممثلاً لمدير التربية والتعليم، وأ. نفوذ العطل رئيس قسم الإرشاد التربوي، وأ. فريال الفرع مديرة المدرسة، وعدد من الأسرى المحررين وعوائل الشهداء، وعدد من رؤساء الأقسام والمشرفين والعاملين بالمديرية، وضباط الشرطة ووجهاء وأهالي المنطقة.
وفي كلمة مديرية التربية والتعليم قال أ. فارس: “لقد كان لوزارة التربية والتعليم دور فاعل منذ اللحظة الأولى للحرب على غزة، وذلك عبر فتح أبواب ومرافق المدارس لاستيعاب آلاف المشردين الذين تركوا بيوتهم بفعل الحرب”.
وأضاف فارس: “إننا نفخر بإعداد الأجيال التي تحمل هَمَّ الوطن، وخير دليل على ذلك هذه الثلة من الأسرى الأبطال والذي أفتخر شخصياً أنني علمت الكثير منهم. كنا نزرع فيهم حب الأرض والمقاومة والعزة والكرامة، فكل ما في فلسطين مقدس لدينا فهو آية من قرآن. لقد أراد عدونا من معركة الفرقان كسر عزيمتنا وإذلالنا، ولكن الله أبى إلاَّ أن يكون المسلم عزيزاً في أرضه”.
وأشار فارس إلى أن مديرية التربية والتعليم أرادت من خلال تسمية مدرسة أم الفحم بهذا الاسم أن تقول لكل العالم أننا سنغرس حب مدننا الفلسطينية المحتلة في ذاكرة وقلوب أبنائنا، ولكي نوصِّل رسالة حب ووفاء لأبناء المدينة وعلى رأسهم شيخ الأقصى ابن مدينة أم الفحم الشيخ رائد صلاح.
بدورها رحبت مديرة المدرسة أ. الفرع بالحضور، وأشارت إلى أن المدرسة هي صرح العلم ومعينه الذي لا ينضب، وهي المكان الذي يشع نوراً بالمعرفة والثقافة. وأضافت: “لقد كانت المدرسة في أيام الفرقان الحضن الدافئ لأهلنا العظماء في هذه المنطقة الصابرة فهي من آوتهم على مدار أيام الحرب، وقد نالها من البطش والتدمير ما ناله البشر؛ فلقد دمر الاحتلال جزءاً كبيراً منها، وخاصة المختبر، وغرفة الإدارة، والفصول. ولكن ذلك لم يثنِ من عزيمتها مع مواصلة مشوار التحدي والصمود والوقوف كالقلعة الشامخة في وجوه المحتلين، وها نحن اليوم نحتفل بين جنباتها بانتصار الفرقان وتحرير إخوة لنا دفعوا ضريبة النصر من أعمارهم”.
من جانبه تكلم أ. الدحنون عن دور البلديات أثناء وبعد الحرب على غزة قائلاً: “عندما جاءت الحرب على غزة لم تترك مكاناً واحداً على حاله، فطال التدمير البيوت والشوارع والمدارس والبنية التحتية. وقد كان دور البلديات واسعاً وكبيراً ولا سيما بلدية بيت لاهيا؛ فمنذ اللحظة الأولى برز دور طواقم البلديات، والذي لم يكن يقل عن دور المقاومة في التصدي لمخططات الاحتلال، وذلك من خلال إيواء المشردين، وإقامة المخيمات، وإيصال مياه الشرب للمناطق المنكوبة، وكذلك إصلاح الطرقات المدمرة، وخصوصاً في المنطقة الغربية من بيت لاهيا والتي كانت مسرحاً للأحداث”.
وتخلل الاحتفال العديد من الفقرات الإنشادية والشعرية ومشهد مسرحي، والتي قامت بتنفيذها طالبات المدرسة.
مدرسة أم الفحم تحيي ذكرى حرب الفرقان
