تلعب الدروس التوضيحية دوراً مهماً في تطوير النمو المهني للمعلمين، وتعتبر أسلوباً من الأساليب الإشرافية التي يلجأ إليها المشرف التربوي كأحد أساليب تحسين أداء المعلمين، وبالإضافة إلى الزيارات الصفية وورش العمل والدورات التربوية والاجتماعات. وإيماناً منا بهذه الأهمية يولي قسم الإشراف والتأهيل التربوي في مديرية رفح هذه الدروس أهمية كبرى، وقد نفذ القسم خمسة دروس توضيحية في مباحث مختلفة خلال الأسبوع الماضي إضافة إلى عشرات الدروس التي ينفذها القسم بالتعاون مع المعلمين كل عام.
وسائل تعليمية حديثة
أشاد مدير تعليم رفح المكلف أ. أشرف عابدين بهذه الدروس لكونها تسهم في تطوير وتنمية مهارات المعلمين ورفع كفاياتهم المهنية والأكاديمية من خلال التعرف على الوسائل والأساليب التعليمية الحديثة عبر الملاحظة المباشرة لأداء المعلم المنفذ للدرس التوضيحي مع الطلبة، وهذا بدوره ينعكس ايجابياً على أداء المعلم داخل غرفة الصف.
وأضاف عابدين أن المناقشة التي تتم بين المشرف التربوي وبين المعلمين عقب انتهاء الدرس تقدم تغذية راجعة مهمة لكافة المعلمين ويؤدي العصف الذهني وتبادل الآراء والخبرات لزيادة فاعلية التعلم النشط والفعال.
الألعاب التربوية
أما المشرف التربوي أ. محمود لافي الذي كان له النصيب الأكبر في هذه الدروس كونه مشرف مرحلة، فقد أكد على أهمية هذه الدروس التوضيحية في تطبيق الأفكار التربوية ونقل الخبرات وأثرها على الطلبة في سرعة اكتساب المعلومة وأهم ما يميزها كما قال الألعاب التربوية التي تجذب اهتمام الطالب وتؤثر فيه ايجابياً وتجعله في حالة انتباه وتفاعل دائم. وأضاف لافي أن الألعاب التربوية التي تتميز بها الدروس التوضيحية تجعل الحصة الدراسية أكثر إثارة وفاعلية، وتغرس العديد من القيم في نفس الطالب، إضافة إلى المفاهيم المعرفية.
كما أشاد لافي بالمعلمين الذين يبادرون بتنفيذ مثل هذه الدروس، وبالجهود الكبيرة التي يبذلونها، كما أشاد بمدراء المدارس الذين يقدمون كافة الإمكانات المادية والمعنوية للمعلمين.
فوائد متعددة
ومن جهتها أكدت مديرة مدرسة رابعة الأساسية هدى أبو هلال أن مدرستها نفذت العديد من الدروس التوضيحية، وهي تشجع المعلمات لتنفيذها، وتوفر لهم الاحتياجات المادية والحوافز، لما لها من فوائد عديدة أهمها أنها تساهم في رفع المستوى المهني لدى المعلم، وتقدم له طرق تحضير متنوعة، وخبرات في الأساليب، وهذا من شأنه رفع مستوى الطلبة.
أما المعلم أ. وليد زعرب من مدرسة طه حسين فقال أنه حضر العديد من الدروس التوضيحية، واستفاد كثيراً منها، خاصة فيما يتعلق بالوسائل التعليمية وبتوظيف الألعاب التربوية والتنويع في طرائق التدريس. وأكد أنه قام بتطبيق العديد من هذه الوسائل التي تعلمها، وهو يحرص على حضور الدروس والاجتماعات التقييمية التي تتلوها.
وفي نفس السياق أعربت المعلمة أ. هالة الهسي من مدرسة دار الفضيلة عن إعجابها بهذه الدروس، وتمنَّت من المشرفين في مديرية التربية والتعليم أن يدعوها باستمرار لحضورها. وأبدت استعدادها لتنفيذ درس مميز على غرار الذي حضرته في مدرسة رابعة الأساسية.
جهد كبير ومتعة
واعتبرت المعلمة أ. هناء جمعة التي نفذت درس حول بخار الماء في مدرسة آمنة الأساسية أن الدروس تحتاج لجهود كبيرة، وقد تستغرق أسابيع في تصميم الألعاب، وتجهيزها، وعمل الوسائل التعليمية، وتوفير الحوافز والجوائز. ولكن رغم هذه الجهود وهذا التعب فالنجاح يعطي للإنسان متعة كبيرة، ونظرات الإعجاب في عيون المعلمين والطلبة تمحو كل جهد ونصب وتعب.
وأشارت المعلمة أ. سمر قشطة التي نفذت درس حول القارات في مدرسة دير ياسين الأساسية أنها وجدت مساعدة كبيرة من العديد من زميلاتها، ورعاية خاصة من مشرفها أ. خالد أبو جلالة، الذي تابع تحضيرها لهذا الدرس خطوة بخطوة، ويوماً بيوم. واعتبرت قشطة أن هناك تعب وجهد ولكن المتعة الحقيقية تكمن في الفائدة التي تجدها عند الطلبة بعد انتهاء الدرس، والفائدة عند المعلمين والمعلمات.
فهم واستيعاب أكبر للدرس
وحول أثر الدروس التوضيحية على الطلبة أكدت الطالبة هيا زعرب من الصف السادس أنها حضرت أحد الدروس وكان مشوقاً جداً، وفهمت الدرس بشكل سريع ولا زالت تتذكره إلى الآن، لما فيه من لعب أدوار وتمثيل وعرض LCD. وتمنت أن تكون كل الحصص مثل الدرس التوضيحي، حتى يفهم ويستوعب كافة الطلبة الدروس وخاصة الصعبة منها.
واعتبرت الطالبة إيمان حجازي من الصف الخامس أن الألعاب التي تعرضها المعلمة خلال الدرس تنمي العقل وتوصل المعلومة بصورة أسهل وأسرع.





