عقدته الكلية الجامعية: الوزارة تشارك في اليوم الدراسي نحو برامج رعاية أولية أفضل


شاركت وزارة التربية والتعليم العالي في اليوم الدراسي الذي عقدته الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية تحت عنوان نحو برامج رعاية أولية أفضل.
 
وقد جاءت مشاركة الوزارة من خلال ورقة عمل قدمها د. علي خليفة مدير عام الإدارة العامة للتعليم العام، والذي وضَّح في مقدمة كلمته أن أطفالنا هم حاضر فلسطين، ومستقبلها، وهم مصدر قوتنا، ويستحقون منا بذل كل ما هو ممكن لكي ننمي قدراتهم ومهاراتهم ونوفر لهم متطلبات الحياة الكريمة الآمنة.
 
وأضاف خليفة أنه من واجبنا توفير النشأة السليمة لأطفالنا، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، ومنع استغلالهم مبيناً أن وزارة التربية والتعليم العالي خصصت قسماً هاماً من برامجها وخططها لتعزيز السياسات والبرامج الفاعلة لتلبية احتياجات الطفولة خاصة برامج الطفولة المبكرة والتي تسبق سن الالتحاق بالمدرسة لأن ذلك يشكل مكوناً أساسياً من استراتيجية الحماية الاجتماعية التي نعمل على ترسيخها والنهوض بواقعهم الصحي والتعليمي والثقافي وتعزيز قطاع الحماية الشاملة وتوفير الخدمات الأساسية وذلك في إطار السعي المتواصل لبناء مجتمع فلسطيني متماسك تسوده قيم التضامن والتعاون والعدالة الاجتماعية والمساواة.
وأوضح خليفة أنه في الوقت الذي يُحيي العالم فيه فعاليات يوم الطفل العالمي فإن أطفال فلسطين لا يزالون يعانون من الاحتلال الإسرائيلي وممارساته القمعية وإرهاب مستوطنيه، وما زالت ظروف حياة أطفالنا مثقلة بالهموم والأعباء وأشكال القمع المختلفة التي تعرض سلامتهم للأذى حيث لا احترام للقانون الدولي والإنساني ومبادئ حقوق الإنسان.
 
وسرد خليفة جملة من الإحصائيات التي تتعلق بالضحايا من الأطفال الأبرياء الذين قتلوا بفعل الاعتداءات الإسرائيلية العدوانية، علاوة على أؤلئك الذين أصيبوا بإعاقات وعاهات دائمة، مركزاً على ما خلفته هذه الممارسات من آثار نفسية وجسمية على آلاف منهم.
 
وخلال مداخلته بيَّن خليفة جهود الوزارة فيما يتعلق برياض الأطفال حيث تسلمت وزارة التربية والتعليم العالي رياض الأطفال من وزارة الشؤون الاجتماعية 1998م،حيث كان التعليم في تلك المرحلة لا يندرج ضمن سلم التعليم النظامي التابع لوزارة التربية والتعليم العالي. وأوضح خليفة أن الوزارة تشرف على تسيير العملية التعليمية التعلمية في هذه المرحلة وتقوم بالإشراف التربوي على رياض الأطفال وتدريب الكوادر وتطوير المناهج وبناء الاستراتيجيات التعليمية المتعلقة بهذه المرحلة وتبنى في ذلك فلسفة شاملة تكاملية في تربية وتنشئة الطفل الفلسطيني بشكل متكامل عاطفياً، واجتماعياً، وجسمياً، وذهنياً، فقد قامت الوزارة بترخيص (353) روضة أطفال خاصة بالإضافة إلى الإشراف على روضتين حكوميتين في قطاع غزة حيث بلغ عدد المسجلين في هذه الرياض ( 33345 ) طفل وحوالي ( 1615 ) مربية تتوزع في سبع مناطق تعليمية ، وعملت الوزارة على تأهيل ما يزيد على ( 50% ) من مربيات الأطفال من خلال برامج تدريب معدة جيداً وتأهيل هؤلاء المربيات للعمل وفق أسس سليمة وذلك بعد الوقوف على أهم الاحتياجات التدريبية لهن بالتعاون مع المؤسسات الدولية ذات العلاقة (اليونيسيف، اليونسكو، الإغاثة الإسلامية، وغيرها).
 
كما بيَّن خليفة أن الوزارة حالياً بتعزيز العمل المشترك عبر بناء شراكات حقيقية تساهم في توحيد الرؤيا وتطوير سياسات شاملة لتحقيق استراتيجية وطنية من خلال تأسيس هيئة وطنية للطفولة المبكرة لتوفير إطار يستجيب للتطورات العالمية وحماية حقوق الأطفال بما يضمن متابعة وتنسيق الجهود اللازمة لحماية ورعاية الطفولة بصورة جدية.
 
وفي نهاية كلمته أكد خليفة على أن الوزارة تسعي الآن إلى جملة من الأمور من بينها خفض معدل عدد الأطفال لكل مربية من ( 18-15 )، وخفض معدل عدد الأطفال في الشعبة الواحدة من 25-20، وزيادة عدد رياض الأطفال المرخصة بنسبة 15 %، وكذلك رفع كفايات مربيات رياض الرياض.
 
كما بيّن أن جهوداً تبذل من قبل الوزارة لتحسين نظام الإشراف والمتابعة من خلال نماذج وأساليب حديثة، وكذلك تعزيز شراكة فاعلة بين الأهل والمجتمع المحلي والمنظمات الأهلية والممولة. وأكد خليفة أن هناك توجه لبناء منهاج شامل متكامل يتمحور حول الطفل، وكذا تفعيل التشريعات والقوانين الداعمة لتنمية قطاع الطفولة.