
عقدت الهيئة الاستشارية العليا للتعليم العالي بوزارة التربية والتعليم العالي لقاءها الأول لمناقشة اللائحة الخاصة بالهيئة وإقرار بنودها وتضم الهيئة كافة رؤساء الجامعات الفلسطينية والنقابات إضافة إلى الوزارة.
وحضر اللقاء معالي وزير التربية والتعليم العالي د. أسامة المزيني ووكيل الوزارة د. محمد أبو شقير والوكيل المساعد لشئون التعليم العالي د.محمود الجعبري ومستشار الوزارة للتعليم العام أ.جمال أبو هاشم ومستشار الوزارة للتعليم العالي د. محمد شبير ورؤساء الجامعات الفلسطينية ونقباء المعلمين والمهندسين والمحاسبين والمحامين، والذين يشكلوا الهيئة الاستشارية للتعليم العالي.
وأوضح معالي وزير التربية والتعليم العالي أن الهيئة تهدف إلى الارتقاء بمؤسسات التعليم العالي وتوحيد السياسات ووضع الاستراتيجيات والخطط العامة وحل المشاكل وتوحيد الأنظمة داخل هذه المؤسسات.
وبين الوزير أن الهيئة ستفعّل سبل التعاون المشترك بين الجامعات وتبحث مشاكل الخريجين وتنظم العلاقة بين التعليم العام والتعليم العالي، وبين حركة المجتمع واحتياجاته.
وأكد الوزير أن الوزارة تعتبر الجامعات والمسئولين فيها شركاء في اتخاذ القرارات التي تمس التربية والتعليم موضحاً أن الوزارة لا تريد التفرد باتخاذ القرارات وتنظر بأهمية كبيرة إلى المشاركة الفاعلة بهذا اللقاء الذي يؤسس لمرحلة جديدة في التعاون المشترك بين الوزارة والجامعات والنقابات.
بدوره قال د.محمد شبير أن فكرة إنشاء الهيئة يعود إلى عام 1998 حيث تم اقتراح تشكيل رابطة مؤسسات التعليم العالي للمطالبة بالحقوق غير أن الوضع السياسي والخاص في قطاع غزة لم يسمح بتنفيذ هذه الفكرة رغم أن مؤسسات التعليم العالي كانت تعاني من الظلم و التهميش وعدم حصولها على نصيبها المالي.
وقال إن العام 2011 يشهد تأسيس هيئة تجمع مؤسسات التعليم العالي بفضل الجهود التي يبذلها الوزير المزيني للارتقاء بالتعليم ومؤسساته.
وأكد شبير أن العمل الجماعي أساس النجاح قائلاً من الضروري الابتعاد عن النزعة الفردية والتفكير الجماعي للارتقاء بمؤسسات التعليم العالي.
وأوضح أن مهام الهيئة كثيرة ومن بينها عمل برامج مشتركة ووضع سياسات وخطط واستراتيجيات عامة.
أما مستشار الوزير أ. جمال أبو هاشم فقد أثنى على هذه الخطوة مؤكداً أن الآمال معقودة على هذه اللقاءات خاصة وأن الوزارة تسعى لتوحيد الجهود والطاقات وتكوين رؤية موحدة تشكل قوة دفع للتعليم العالي والعام.
وبين أبو هاشم أن الوزارة لديها طموحات كبيرة في مؤسسات التعليم العالي وتحديداً إنعاش البحث العلمي باعتباره جانباً مهماً في الجامعات.
بدوره قال الوكيل المساعد لشئون التعليم العالي د.محمود الجعبري أن هناك ارتباط وثيق بين تقدم الشعوب وتقدم مؤسسات التعليم العالي لديه.
وقال الجعبري إن مؤسسات التعليم العالي تعاني كثيراً من المشاكل ومن بينها عدم توحيد الأنظمة بينها وعدم وجود إطار يحتويها وينهض بالتعليم فيها مشيراً إلى أن هذا الجسم الجديد سينهض بهذه المؤسسات ويحل الكثير من المشاكل التي تعترضها .
أما رئيس جامعة غزة د. يوسف أبو دية فقد أثنى على هذا القرار الجرئ بتأسيس الهيئة مبدياً إعجابه بالخطوات السريعة التي يتخذها الوزير للنهوض بالتعليم العالي.
وقال أبو دية إن هناك دوافع كبيرة للعمل المشترك والوحدة بين الجامعات لتحقيق الأهداف الوطنية مطالبا بضرورة الجلوس المتواصل ووضع السياسات العامة ومعالجة المشاكل. كما بين أن أعداد الخريجين بازدياد مطالبا بتحويل هذه الأعداد إلى قوة إنتاجية.
وطالب أبو دية بضرورة تفاعل الوزارة و رأس المال وفتح آفاق للعمل والمشاركة مع الوزارات الأخرى كالتخطيط والخارجية لإيجاد فرص عمل لجيش الخريجين في الخارج خاصة وان سوق العمل في غزة محدود.
بدوره طالب نقيب المهندسين المهندس كنعان عبيد بالعمل على توزيع العقول في كافة التخصصات وعدم اقتصارها على تخصص الهندسة. ووأردف أن المنهج الذي يدرس في الجامعات يختلف عن الواقع والميدان مطالباً بتوحيد ما يدرسه الطالب بما يتناسب مع الواقع.
ونوه عبيد إلى أن التعليم المهني في غزة مبتذل حيث إن الجامعات تطلب نسباً متدنية لقبول الطلاب في التخصصات المهنية رغم الحاجة الكبيرة والماسة لها.
وأوضح عبيد أن رسائل الماجستير والدكتوراة تحتوي على خطط عمل كبيرة ومهمة لا يتم استثمارها رغم أنها تعتبر من مصادر التخطيط الهامة.
بينما قال د. زياد الجرجاوي مدير منطقة غزة التعليمية عن جامعة القدس المفتوحة أن التعليم المهني والتقني لم يأخذ حظه من الاهتمام، كما طالب بضرورة أن تتناول رسائل الماجستير في الجامعات الواقع للاستفادة منها.
بدوره أوضح د. سلام الأغا القائم بأعمال رئيس جامعة الأقصى أن قرار تأسيس الهيئة صائب ونابع من مسئولية الوزارة، مؤكداً في الوقت ذاته على أن هذه الهيئة تقود إلى تخطيط سليم سينعكس إيجابا على المجتمع.
وقال نقيب المحاسبين أ. إياد أبو هين إن هناك فجوة كبيرة بين ما يدرس في الجامعات و المدارس والواقع، داعياً إلى مراجعة الأعداد الكبيرة للكليات التي بدأت بالانتشار خاصة تلك التي تكرر ذات البرامج والتخصصات، مطالباً بالتركيز على التخصصات المهنية والتقنية وإعادة تفعيل الإبتعاث إلى الخارج
بدوره أثنى رئيس جامعة الأمة د. ماهر صبرة على قرار تشكيل الهيئة التي جاءت في وقتها، موضحاً أنه من الضروري أن تناقش الهيئة القضايا التي تمس التعليم العالي وأن لا تنتهي كما سابقاتها مطالبا بالتركيز على الأولويات ووضع الاستراتيجيات العامة ومناقشة القضايا بجرأة وجدية.
كما عبر نقيب المعلمين أ. موسى جودة عن سعادته بتشكيل الهيئة وتمثيل المعلمين فيها باعتبارهم جزءاً أصيلاً من مخرجات التعليم العالي. كما أوضح جودة أن هناك العديد من المشاكل التي تواجه التعليم العالي ون الضروري بحثها ومناقشتها ضمن إطار موحد مطالباً بأن تكون قرارات الهيئة ملزمة للجميع، مع ضرورة توحيد معايير العمل في الجامعات الفلسطينية.
