استقبل عطوفة د. زياد ثابت وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم وفداً ضم عشرة من الماليزيين من مؤسسة مسلم كير الماليزية والتي قدمت إلى قطاع غزة لتقديم بعض العون لسكانه المحاصرين.
وقد كان في استقبال الوفد الزائر كل من سعادة مستشار الوزارة أ. جمال أبو هاشم، وعطوفة الوكيل المساعد للشؤون الإدارية والمالية د. أنور البرعاوي، وأ. أحمد النجار نائب مدير عام العلاقات الدولية والعامة، وم. منى سكيك نائب مدير عام المشاريع.
وفي بداية اللقاء رحب د. ثابت بالوفد الزائر مبيناً عمق العلاقات ما بين الشعبين الفلسطيني والماليزي، شاكراً في الوقت ذاته الإخوة الماليزيين على ما قدموه ويقدمونه من دعم ومساعدة ومساندة للشعب الفلسطيني ولقطاع التعليم. كما وجَّه شكره الجزيل للدكتور كمال الشامي ونجله أ. عمرو الشامي من وزارة البحث العلمي المصرية لتسهيلهما مهمة الإخوة الماليزيين ومساعدتهما على دخول القطاع.
وأكد ثابت على أن مثل هذه المساعدات تساهم في دعم العملية التعليمية التي نجحت الوزارة وبالرغم من قلة الإمكانات والموارد في تطوير الأداء وتحسين مخرج العملية التعليمية على نطاق المعلمين والطلبة على حد سواء، حيث دللت الأرقام والنسب على تقدم واضح في أداء الطلبة الذين زادت نسب نجاحهم وتحصيلهم عن الأعوام التي سبقتها.
من جانبه بيَّن السيد ذو الكفل ناني نائب مدير مؤسسة مسلم كير الهدف من الزيارة وهو تقييم الأوضاع في قطاع غزة وتحديد الاحتياجات الملحة وتقديم يد العون لعدد من الجهات في القطاع المحاصر. وأكد أنه ومنذ الزيارة الأولى لمؤسسة مسلم كير بعيد الحرب على غزة حافظت المؤسسة على علاقة وطيدة مع الوزارة من خلال التواصل مع العلاقات الدولية والعامة التي أمدتهم بكافة المعلومات المتعلقة بالمسيرة التعليمية، حيث بذلت المؤسسة جهداً كبيراً في حث الماليزيين على تقديم المساعدة للقطاع حتى تمكنت من جمع التمويل اللازم لبناء مخبز، وتقديم معمل حاسوب لإحدى مدارس مديرية شرق خانيونس.
وخلال حديثه رحب سعادة مستشار الوزير بالإخوة الماليزيين في وطنهم الثاني فلسطين، والتي لها مكانة خاصة في قلب كل مسلم إذ أنها القبلة الأولى ومسرى الرسول صلى الله عليه وسلم ومكان صلاته بالأنبياء جميعاً.
كما شكر سعادة المستشار للوفد كل ما قدمه من دعم ومساعدة، مبيناَ أنه وعلى الرغم من الصعوبات والعوائق التي واجهت ولا زالت العملية التعليمية، إلا أن الوزارة استطاعت أن تدير العملية التعليمية بكل اقتدار وكفاءة رغم الحصار والحرب التي لم يتوقف الطلبة خلالها عن الذهاب لمقاعد الدراسة إلا حينما كان هناك خطر حقيقي عليهم، وأنهم استأنفوا الدراسة مباشرة بعد انتهاء الحرب.
واستطرد سعادة المستشار متحدثاً عن ضرورة استمرار حملات التضامن مع الشعب الفلسطيني وأهمية الدعم المقدم سواء أكان مادياً أو حتى بالدعاء الذي نحن في أمس الحاجة إليه. وذكر مستشار الوزير جملة من الأمور الإيجابية التي نفذتها الوزارة وذلك من باب طمأنة الوفد الزائر على المسيرة التعليمية التي تتجه في الطريق الصحيح، مؤكداً أن ما تم تحقيقه من إنجازات وتنفيذه من مشاريع لم يحدث فقط في وزارة التربية والتعليم العالي وإنما في كافة الوزارات، وهو أمر يعكس مدى قوة الإرادة الفلسطينية وإصرار الشعب الفلسطيني على العيش بكرامة برغم قسوة الحصار وشح الموارد وقلة الإمكانات.
بدوره وَعَدَ السيد مَاتْ إسماعيل رئيس مسلم كير بأن تستمر مؤسسته في العمل في سبيل بقاء القضية الفلسطينية حية في أذهان الماليزيين واستمرار مساعدة الغزيين للمساهمة في صمودهم أمام غطرسة الصهاينة المحتلين.
وفي ختام الزيارة قدم الوفد الماليزي مبلغاً مالياً رمزياً لدعم المسيرة التعليمية بالصورة التي ترتئيها الوزارة. كما قدم عطوفة الوكيل المساعد هدايا تذكارية لأعضاء الوفد الزائر تعبيراً عن شكر الوزارة وتقديرها لهم.
من الجدير ذكره أن هذه الزيارة تأتي ضمن الأنشطة التي نفذتها مؤسسة مسلم كير الماليزية في قطاع غزة شملت تقديم مساعدة لعدد من أهالي الأسرى في السجون الصهيونية، وعدد من العائلات الفقيرة والأيتام والمؤسسات العاملة في مجال الإغاثة، إضافة إلى حافلة لنقل الطلبة المكفوفين كانت المؤسسة قد تبرعت بها قبل عامين.

