تحت رعاية معالي وزير التربية والتعليم د. أسامة المزيني، وبإشراف مديرية التربية و التعليم غرب غزة اختتمت مدرستي مصطفى صادق الرافعي للصم فعاليات أسبوع الأصم العربي. وقد حضر الحفل عطوفة وكيل الوزارة المساعد للشؤون التعليمية د.زياد ثابت , ونائب مدير عام الصحة المدرسية د. تيسير الشرفا, ونائب مدير عام المشاريع م. منى سكيك, ومدير تربية غرب غزة أ. عبد القادر أبو علي, وعدد من أسرة وزارة التربية والتعليم العالي ورؤساء الأقسام والمرشدين التربويين في تربية غرب غزة, ومدراء ومديرات المدارس, وحشد من رجالات المجتمع المحلي والجمعيات والمؤسسات الأهلية.
وفي كلمته أمام الحفل حيا د. ،ثابت مدرسة مصطفى صادق الرافعي بقسميها بنين وبنات مشيراً إلى أن فئة الصم هي فئة مهمة عاملة غير خاملة، يجب أن تُعطى كل حقوقها حتى تتمكن من خدمة المجتمع و المساهمة في تطوره. مؤكداً أنه لمس تميزاً خلال زيارته للمدرسة فاق المدارس الأخرى التي تخدم شريحة الأصحاء, وأن انشاء المدرسة الثانوية الأولى للصم على نطاق فلسطين جاء للاهتمام بفئة الصم التي أخرجت العمالقة الذين تميزوا عن باقي أقرانهم، ومنهم الأديب والعلامة السوري مصطفى صادق الرافعي الذي كان له اسهامات عالية في الفكر و الأدب, حيث أن قلبه الكبير أسمع العالم بأسره, وأن الأصم الحقيقي هو أصم القلب وليس أصم السمع. وأضاف د. ثابت أن مشاركة طلبة مصطفى صادق الرافعي للصم في جميع الفعاليات لفت انتباهه إلى عظمة هؤلاء الطلاب , حيث لم يتركوا أي محفل علمي أو ثقافي أو فني إلا وشاركوا فيه, فهؤلاء قادرين على خدمة الأصحاء, وهم ليسوا بحاجة لمنة أو مساعدة؛ فمنهم يأتي العطاء والخير.
ومن ناحيته أكد مدير التربية والتعليم في غرب غزة أ. عبد القادر أبو علي بأن مديريته تسير بخطى ثابتة ومنهجية تجاه ما تصبوا إليه من تميز و إبداع. وأضاف بأن المديرية تعمل بروح الفريق الواحد لخدمة الوطن و بؤرته الطالب الفلسطيني, وأننا نحتفل بإنشاء أول مدرسة في فلسطين للصم وذلك بدعم وزارة التربية والتعليم العالي بكافة مستوياتها, ومساهمة المؤسسات الشريكة وخاصة اتحاد الأطباء العرب. كما واستعرض إنجازات المديرية وفعالياتها من أنشطة متعددة لم يكن آخرها مهرجان ومعرض اختتام العام الدراسي 2010-2011م, تحت عنوان “رواسي”, ومهرجان “البرمجة غذاء العقول”, و”إبداعات بلقيس”, ومعارض البحث العلمي, وغيرها الكثير. وأشار أ. أبو علي إلى أن حرية التعبير و الراحة النفسية للطالب والمتعلم تتوفر بشكل واسع في مدارسنا، وتمنى تعزيز ذلك في تطبيق اتفاق المصالحة التي تنهي الانقسام بلا عودة من أجل شعب فلسطين عامة والطبة خاصة.
من الجدير بالذكر أنه تم عرض فقرات فنية شملت عرض LCD و أناشيد بلغة الإشارة والدبكة الشعبية واسكتشات مسرحية نفذها الطلبة الصم وحازت على رضا واستحسان واعجاب الحضور.
وفي سياق متصل افتتح د. زياد ثابت و أ. عبد القادر أبو علي معرض البحث العلمي في مدرسة الزهاوي الأساسية العليا للبنين حيث اصطحب مديرها أ. نبيل أبو عيطة وفدي الوزارة والمديرية في جولة في أجنحة المعرض.
وخلال جولته أبدى د. ثابت اعجابه الشديد بما توصل إليه الطالب الفلسطيني, وأكد أن هؤلاء الطلبة هم أملنا في بناء دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس, وهم أداة التنافس التي نواجه بها العالم المتحضر في طريقنا لريادة العالم، والذين نعمل على اكتشاف مواهبهم وتنميتها وصقل خبراتهم من خلال تنفيذ مثل هذه المشاريع التي ترسخ المعلومة وتزيد الفهم، وجعل من الطلبة مفكرين ومستنبطين يضعون الأسئلة والاستفسارات ويحددون لها فرضيات للإجابة عنها من خلال بحثهم واستقصائهم للمعلومات وصولاً للنتائج المبنية على أساس علمي سليم.
و اشتمل المعرض العلمي على منجزات الطلاب العلمية من بحوث و أجهزة و عروض LCD نالت اعجاب جميع الحضور .


