
افتتح وزير التربية والتعليم العالي أ.د.محمد عسقول معرض الكتاب الأول بعنوان (الكتاب … رمز حضارتنا.. علم وكتاب) بمديرية التربية والتعليم شمال غزة، على أرض مدرسة حفصة بنت عمر الأساسية بالتعاون مع وزارة الشباب والثقافة، وذلك في إطار فعاليات المديرية المتعددة الرامية إلى النهوض بالواقع التربوي وتعزيز قيم العلم والثقافة.
وحضر الاحتفال د.محمد المدهون وزير الشباب والثقافة ، وأ.مصطفى الصواف المستشار الثقافي لوزارة الثقافة ، وأ. رائد صالحية ومدير عام ديوان الوزير، ود.نهى شتات مديرة التربية والتعليم، و أ.موسى شهاب النائب الفني، وأ.أحمد النجار، وأ.ماجد لولو مسؤول المكتبات المدرسية بالوزارة، ود. محمد الشريف مدير مكتب وزير الثقافة، وأ.سميح مليحة نقيب المعلمين في شمال غزة، وأ.عز الدين الدحنون رئيس بلدية بيت لاهيا، وأ.زياد أبوفرية رئيس بلدية أم النصر ، وعدد من رؤساء الأقسام بالمديرية ومدراء المدارس، وممثلين عن مؤسسات المجتمع المحلي والشخصيات الاعتبارية.
وفي كلمته استعرض الوزير عسقول إنجازات وزارة التربية والتعليم خلال السنوات القليلة الماضية رغم فداحة التحديات التي اعترضت طريقها، بدءاً من الاستنكاف مرورا بالحرب المدمرة التي شهدها القطاع، وما خلفته من دمار هائل في المرافق التعليمية.
وشدد الوزيرعلى حرص الوزارة للنهوض بالواقع التربوي رغم كل المعوقات، مؤكدا “إننا سنجد خلال عامين من الآن مستويات مميزة على مستوى تحصيل أبنائنا، لم نشهدها خلال تاريخ وزارة التربية والتعليم، فنحن ماضون لنحقق كل أهدافنا لكي تصبح وزارتنا عنوانا كما هذا الحفل عنوان، فهذا الحفل بموضوعه وقيمته وشكله هو عنوان لمديرية الشمال ولمدارسها كما هو عنوان لوزارة التربية والتعليم”.
كما تطرق معالي الوزير إلى علاقة وزارته مع وزارة الشباب والثقافة، مشيرا إلى أن العلاقة متينة، من حيث الشكل والمضمون، فنحن نتحدث عن الشباب والثقافة والتعليم، مؤكداً أن هذا التكامل الذي يعكس نظرتنا المتكاملة للإنسان وبناء شخصية الإنسان بجسده وعقله وروحه، وبقيمه وسلوكه، وهذه النظرة المتكاملة لن تتحقق إلا من خلال العلاقة مع وزارة التربية والتعليم من ناحية ووزارة الشباب والثقافة من ناحية أخرى”.
ومن جهتها أكدت د.شتات أن افتتاح هذا المعرض يأتي ليكون شكلا جديدا من أشكال مقاومة شعبنا الذي ودع بالامس القريب ثلة من مجاهديه، فشعبنا كله مقاومة، كلٌ في ميدانه، الطالب في مدرسته والمجاهد في ساحة المعارك، والموظف في مكتبه.
وأضافت مديرة التربية والتعليم أن الثورة المعلوماتية الراهنة تستوجب منا تضافر كل الجهود لمواكبتها والنهوض بطرق ووسائل التربية، بما يتلاءم مع تلك الثورة، لنكون على مستوى التحدي، فمسؤولياتنا التربوية تزداد بقدر زيادة مستوى التحدي والظروف التي فرضت علينا”.
كما تحدثت د.شتات عن أهمية المكتبة والمطالعة في تنمية المواهب والقدرات المعرفية، مؤكدةً أن المكتبة محراب العلم وفضاء المعرفة وبناء العقول، ومن خلالها يسمو الإنسان ويصنع لنفسه مكانة في دنيا الناس.
وبدوره أكد الوزير المدهون أن هذا المعرض يجذر عنوان أصيل ومهم جدا هو عنوان “العلم والكتاب”، لذلك كان شعار الحكومة وما زال يد تبني ويد تقاوم، والتزود بكل مقومات العلم والثقافة.
وأضاف، إن الباطل المنظم والمتسلح بأسس الحضارة والتكنولوجيا لا يمكن أن يواجه إلا بحق منظم، وحق متعلم وحق قائم على القراءة والكتابة وحق قائم على أسس الحضارة، ولذلك جاء هذا المعرض لنزداد علما ومعرفة نحن أصحاب الحق.
ودعا الوزير المدهون إلى تعزيز التعاون مع وزارة التربية والتعليم من خلال إقامة المشاريع التنموية والمعرفية، كإقامة المعرض الكبير والدائم والمتنقل للكتاب، ومشروع المكتبة المتنقلة التي تجوب كل مناطق القطاع حتى تصل للجميع ولكل بيت، فعام الشباب يجب أن يكون مغايرا لكل الأعوام.
وكشف الوزير المدهون النقاب عن أن وزارته بصدد استقبال نحو مليون كتاب متنوع، سيُمكّنها من إطلاق عمل ثقافي وعلمي واسع، لتكون بمثابة رافد علمي جديد لأبناء شعبنا، وجزء من مشروع دار الكتب الوطنية الذي تعطّل كثيرا وعلينا في كافة الوزارات والمؤسسات إنجاحه في سبيل بناء الإنسان.
هذا وقد تخلل الاحتفال العديد من الفقرات الفنية التي تحث على الاهتمام بالعلم والثقافة واقتناء الكتاب، كما جاب الحضور أرجاء المعرض الذي يضم العديد من الأقسام بما فيها التكنولوجية، معربين عن إعجابهم بالتنظيم وطرق عرض المحتويات وتنوعها.
