
أطلقت وزارة التربية والتعليم العالي مبادرة “تخطي الحدود.. مبادرات التعاون” مع جامعة العلوم الماليزية بحضور عطوفة د. زياد ثابت وكيل الوزارة المساعد للشؤون التعليمية، وأ. أحمد عايش النجار نائب مدير عام العلاقات الدولية والعامة بالوزارة، ود.سيف الدين عبدالله وكيل وزارة التربية والتعليم الماليزية، ود. ذو الكفل عبد الرازق نائب رئيس جامعة العلوم الماليزية، ود. آنا كرستينا عبدالله عميد كلية التربية بجامعة العلوم الماليزية، والمدراء العامون ونوابهم ومدراء الدوائر ومدراء التربية والتعليم ورؤساء الجامعات والكليات بالمحافظات الجنوبية.وقامت وزارة التربية التعليم العالي بغزة بعقد لقاء عبر تقنية الربط المرئي ” الفيديو كونفرنس” بين وزارتي التربية والتعليم بغزة وماليزيا وجامعة العلوم الماليزية لتعزيز آفاق التعاون المشترك بين الوزارة ومؤسسات التعليم العالي بعنوان “تخطي الحدود .. مبادرات التعاون”وافتتح اللقاء أ. النجار شاكراً الحكومة والشعب الماليزي على الدعم المتواصل لشعب فلسطين وخصوصاً سكان قطاع غزة المحاصر. وذكر أ. النجار بأن دولة ماليزيا الصديقة كانت من أوائل الدول التي بادرت بإرسال وفود إغاثية إلى قطاع غزة بعد الحرب الصهيونية على القطاع.وحيَّا أ. النجار جامعة العلوم الماليزية لدعمها الطلبة الفلسطينيين، وفتح آفاق المجال العلمي لهم لاستكمال دراستهم العليا لتعزيز دورهم في الصمود والتحدي في وجه غطرسة الاحتلال الصهيوني. كما دعا أ. النجار لعقد المزيد من هذه اللقاءات التي تشكل طريقة جديدة لكسر الحصار وفك العزلة المفروضة على غزة رغماً عن أنف المحتلين الصهاينة.ومن جانبه رحب د. ثابت بعقد مثل هذه اللقاءات التي تؤسس لشراكة أكاديمية وعلمية بين مؤسساتنا التعليمية وبين المؤسسات التعليمية التربوية بالدول الصديقة. كما وشكر د. ثابت حرص وزارة التربية والتعليم الماليزية على التواصل مع الوزارة بغزة وتبادل الخبرات بينهما، والتعرف على التجارب المشتركة في مجال العلوم الإنسانية، واستخدام التكنولوجيا واستثمارها في مجال التعليم، حيث بيَّن أن هذا ما تسعى إليه وزارة التعليم بغزة في مواكبة التطور العلمي واستثمار التقنيات الحديثة في التعليم رغم ما تواجهه من صعاب وتحديات.وتحدث د. ثابت عن الحرب الصهيونية على غزة وتأثيرها على العملية التعليمية من خلال هدم المدارس واستهداف الطلبة والمعلمين والأطفال المدنيين، واستخدام الأسلحة المحرمة دولياً من قبل الاحتلال.وقال د. ثابت أنه وبالرغم من حجم الدمار الكبير والاستهداف المباشر لمؤسساتنا التعليمية إبان الحرب وإغلاق المعابر وتشديد الحصار، إلا أن إرادة الحياة في غزة أقوى من دعوات الجهالة والظلام التي حاولت طائرات الاحتلال إغراقنا بها، فنحن لا نمارس حالة صمود فقط، وإنما نمارس حالة نهوض وتنمية وبناء بجهود فلسطينية خالصة، مضيفاً بأننا تمكَّنا وبفضل الله وبعد أسبوع واحد فقط من نهاية الحرب الهمجية على غزة من العودة إلى المدارس واستئناف الدراسة فيها، متجاوزين حالة الألم والجراح التي أصابتنا، لنثبت من جديد وكما عودنا شعبنا أننا أصحاب إرادة لا تعرف المستحيل والتوقف.وتحدث د. ثابت عن انجازات وزارة التربية والتعليم العالي بعد الحرب الصهيونية على غزة وأشاد بدور الوزارة وكونها أول وزارة إلكترونية في فلسطين، حيث تمكنت من ربط الوزارة والمديريات والمدارس والإدارات العامة بالوزارة إلكترونياً بشبكة واحدة، وقامت الوزارة بحوسبة التعليم بربط نظام الثانوية العامة والشئون الإدارية والتدريب ونظام الإدارة المدرسية بشبكة واحدة تُمكِّن أولياء الأمور من التواصل مع أبنائهم واطلاعهم على سجلاتهم وعلاماتهم في المدارس الحكومية إلكترونياً. كما بيَّن أن الوزارة تسعى إلى ما هو أبعد من ذلك مستقبلاً.وفي ختام كلمته شكر عطوفة وكيل الوزارة المساعد جميع الإخوة الحضور، وجامعة الأقصى على استضافتها هذا اللقاء، متمنياً أن تكون التجربة الماليزية في التعليم نموذجاً لتطوير التعليم في فلسطين.ومن جانبه أكد د. سيف الدين عبد الله وكيل وزارة التربية والتعليم الماليزية دعم الحكومة والشعب الماليزي لأصدقائهم الفلسطينيين حكومةً وشعباً، مبدياً استعداد وزارة التربية والتعليم الماليزية للتعاون المشترك مع وزارة التربية والتعليم العالي بفلسطين وفي جميع المجالات التربوية بما يخدم تطوير العملية التعليمية في فلسطين.وبدوره شكر د. ذو الكفل عبد الرازق أ. علي أبو سعدة رئيس قسم التكنولوجيا بالمعهد الوطني للتدريب والذي يكمل دراسته لنيل شهادة الدكتوراة بجامعة العلوم الماليزية لتنظيمه اللقاء بين الجانبين بما يضمن فتح آفاق جديدة للجميع في التعاون المشترك، معلناً توقيع مذكرة التعاون بين وزارة التربية والتعليم وجامعة العلوم الماليزية.هذا وقدم البروفسور فونج سون من جامعة العلوم الماليزية عرضاً توضيحياً على شرائح البوربوينت للتجربة الماليزية وكيفية تطبيقها والعمل بها واستخدام التكنولوجيا الحديثة في العملية التربوية والتعليمية بما يضمن سهولة وصولها وفهمها للطلبة.هذا وتم إثراء اللقاء من خلال تبادل الخبرات وتطوير أفكار هادفة للتطوير حيث تم فتح باب مشاركة الحضور بآرائهم ومداخلاتهم وتعقيباتهم، واتفق الطرفان أيضاً على عقد العديد من اللقاءات التي تعمق التعاون المشترك بين الجانبين.هذا واقترح أ. النجار تنفيذ توأمة ما بين جامعتي الأقصى والعلوم الماليزية، وتوأمة ما بين عدد من المدارس بغزة ومثيلاتها من المدارس الماليزية.يذكر أنه وقبل انتهاء اللقاء تم تبادل الهدايا التذكارية ما بين وكيل وزارة التربية والتعليم الماليزية ورئيس جامعة العلوم الماليزية وممثل وزارة التربية والتعليم الفلسطينية.
