
أكد معالي وزير التربية والتعليم العالي أ.د محمد عسقول أن إحياءنا لذكرى معركة الفرقان يأتي لكي نعبر عن الإرادة الفلسطينية ونتحدث عن صمود وثبات شعبنا وحتى نتغنى بالمنجزات الفلسطينية من قلب الألم والجراح.
جاء ذلك خلال مشاركة ورعاية معالي الوزير لاحتفال “حرب الفرقان… قصة صمود ومقاومة” والذي أقامته الكتلة الإسلامية ومديرية شمال غزة بحضور مسئولي الوزارة ومديرية الشمال وقيادة الكتلة الإسلامية في القطاع والأستاذ عماد الشنطي أحد قياديي الحركة في شمال غزة، وحشد كبير من مدراء المدارس والمعلمين وطلبة الشمال.
وبين عسقول أن العدو وخلال حرب الفرقان قبل عامين لم يترك مؤسسة مدنية أو مستوى من المستويات السياسية أو الشعبية إلا واستهدفها .
كما أوضح عسقول أن المشاركة في احتفالات ذكرى الحرب ليست من أجل نكئ الجراح من جديد، فنحن لا نعشق التغني بالآلام والملمات، ولا نشكو وجعنا لغير الله.
وأشار عسقول أن الوزارة أقامت أكثر من 50 نشاط احتفالي وفعاليات مختلفة في ذكرى الحرب من اجل تجديد الإرادة وصيانة العزيمة.

وعن حال العدو بعد الحرب قال عسقول إن العدو بات أكثر اختلافا وتناقضا على الصعيد السياسي والاجتماعي واتخاذ القرار، وشهد تراجعا في المسيرة التعليمية و مستويات الطلبة في مقابل استقرار المسيرة التعليمية بفلسطين وارتفاع مستويات الطلبة وتحصيلهم العلمي.
واستنكر الوزير الإجراءات التي تقوم بها حكومة الضفة من فصل للمعلمين ووقف رواتبهم و الاعتقالات المتواصلة والتهديد بإبعاد الشرفاء .
وأكد أن الوضع في غزة مختلف تماما حيث الثبات على المواقف بعد تجديد رئيس الوزراء رفضه الاعتراف بـ”إسرائيل” رغم الحرب التي لم تغير من ثوابت شعبنا ولم تجبرنا للتنازل عن حقوقنا .
وأشار عسقول أن التعليم كان هدفا رئيساً للصهاينة خلال الحرب حيث بدأ العدو قصف واستهداف المؤسسات المدنية والحكومية لحظة لحظة عودة الطلبة إلى منازلهم بُعيد انتهائهم من تقديم الامتحان الأول في نهاية الفصل الدراسي الأول.
وأوضح انه رغم فداحة الخسائر التي أصابت المدارس وحجم الدمار واستشهاد عدد كبير من الطلبة والمعلمين إلا أن القرار كان باستئناف الدراسة بعد أسبوع من توقف الحرب.
وأبرق عسقول بالتحية لأرواح الشهداء في ذكرى معركة الفرقان وخاصة الطلبة منهم، كما حيا الأسرى القابعين في سجون الاحتلال ، مثمنا دور الكتلة الإسلامية في تنظيم هذا الاحتفال في ذكرى الحرب.
بدوره قال وائل راشد رئيس الكتلة الإسلامية إن مواجهة الحرب والإرهاب الصهيوني يكون بالحرص على الاستمرار في المسيرة التعليمية والجد والمثابرة.

وأشار إلى أن شعبنا واجه الحرب الدموية والإرهاب الصهيوني بالصمود والتحدي، فانتصر الحق على الباطل وعم النور على الظلام، وكانت إرادة الحياة أقوى من سياسة الموت والقتل.
وبيَّن راشد أن الكتلة الإسلامية تقف إلى جانب الطلبة في كافة المحطات، موضحاً أن هذا الاحتفال جزء من فعاليات تقيمها الكتلة في ذكرى معركة الفرقان.
وفي مجال دعم المسيرة التعليمية وقطاعات الطلبة أشار راشد إلى أن الكتلة أصدرت مجموعة من النشرات والكتب الخاصة بالمراجعة النهائية للفصل الأول، معبراً عن شكره لإدارة التعليم ممثلة بالوزير محمد عسقول والوكيل المساعد د زياد ثابت.
وفي ختام كلمته حث راشد الطلبة على بذل مزيد من الجد والمثابرة وتحقيق أعلى الدرجات واستثمار الأوقات بما ينفعهم ويحقق أهدافهم.
هذا وتخلل الاحتفال عرضا مسرحيا لأحداث الحرب والتي انتهت بانسحاب الاحتلال من غزة، كما تم عرض ريبورتاج مصور اشتمل على أبرز المحطات والمشاهد خلال الحرب، وألقت الطفلة بشرى داوود قصيدة شعرية نالت إعجاب الحضور، واختتم المهرجان بعرض مسرحي لفرقة النشامى تحدث عن ثبات المقاومة ويقظتها أمام محاولات الاحتلال لاختراقها والنيل منها.



