عسقول في احتفال يوم المعلم الفلسطيني: أستطيع أن أستغني عن كافة عناصر المنظومة التعليمية، ولا أستغنى عن المعلم

TeacherDayDecMinister
صرَّح  معالي وزير التربية والتعليم العالي أ. د. محمد عبد الفتاح عسقول بأن وزارته يمكنها الاستغناء عن كافة عناصر المنظومة التعليمية، ولا يمكنها الاستغناء عن المعلم، حيث يمكن الاستغناء عن الكتاب المدرسي، والأنشطة التعليمية، وحتى عن البناء المدرسي، لكن لا يمكن الاستغناء بحال عن المعلم الفلسطيني. جاء ذلك خلال الاحتفال بيوم المعلم الفلسطيني في قاعة رشاد الشوا، والذي كان تحت رعاية دولة رئيس الوزراء الفلسطيني أ. إسماعيل هنية وبمشاركة رئيس تجمع النقابات المهنية أ. سهيل الهندي، ونقيب المعلمين في فلسطين أ. وائل البلبيسي.وخلال كلمته، سجَّل معالي وزير التربية والتعليم العالي وقفة استكمالية للوقفات العديدة بجانب المعلم الفلسطيني الذي يقدم أمثلة رائعة في الصمود والتضحية والعطاء، حيث أكَّد أنه ينظر إلى المعلم الفلسطيني وإلى دوره من ناحييتن الأولى أنه صاحب فضل -بعد الله تعالى- عليه من ناحية شخصية؛ فقد كان للمعلم دور كبير في تنشئته وبنائه وتشكيل شخصيته ليقوم بدوره في خدمة المسيرة التعليمية، والثانية أنه صاحب دور كبير على المستوى الوطني في تحقيق الأهداف الإستراتيجية مساهمة مباشرة منه في إعداد الإنسان الفلسطيني الذي يحقق ويضرب أروع الأمثلة في مسارات الحياة الفلسطينية المختلفة.وأضاف معالي الوزير أنه وحينما يتعلق الأمر بحقوق المعلمين فإنه شخصياً يقوم بدور نقابي وهو يدافع عن حقوقهم، مبيناً أن المعلم الفلسطيني هو رأس مالنا وكل النجاحات التي تتحقق في المسيرة التعليمية يقف خلفها المعلم الفلسطيني؛ فالتقدم الحقيقي في نتائج الامتحانات الموحدة، للمعلم فضل كبير فيه، ونجاحات الامتحان الوطني يقف المعلم وراءها، والتقدم الحقيقي الذي تثبته الأرقام في امتحانات الثانوية العامة، للمعلم الدور الأكبر فيها.وأشار عسقول إلى أن المعلم ليس بحاجة لاستحقاقات مالية فقط، وإنما له استحقاقات معنوية وإدارية وفنية، ونحن نتحمل مسؤولياتنا تجاهه، فقد أوجدنا نظام الانضباط المدرسي لحفظ مكانة المعلم وهيبته، وتعزيز مكانته في داخل وخارج المدرسة. كما أن الوزارة أشركت أكثر من 700 شخص في تقييم وتعديل المناهج الفلسطينية غالبيتهم من المعلمين والمعلمات.
وفي ختام كلمته أشار معالي الوزير إلى أن الفلسطينيين بمستوياتهم المختلفة مضحون في ظل الحالة الفلسطينية، فمنهم من ضحى بنفسه ودمه وحريته ووقته وماله، فالجميع يشارك في دفع ضريبة الرباط والصمود على أرض فلسطين، والمعلم واحد من هؤلاء المضحين. وبيَّن معاليه أن النظرة للحالة الفلسطينية يجب أن تكون شمولية، فهي حالة أخذ، كما هي حالة عطاء، مهيباً بجميع العاملين في المنظومة التعليمية أن يقدموا روح البذل والعطاء على روح الأخذ، فهذه هي رسالتنا الحقيقية.
بدوره تقدم دولة رئيس الوزراء أ. إسماعيل هنية باسم الحكومة الفلسطينية وباسم الشعب الفلسطيني بالتهنئة للمعلمين في يومهم، معبراً عن تقديره لكافة المعلمين والمعلمات داخل وخارج وفلسطين. كما أكد دولته على أننا إذ نقف أمام المعلمين وقفة احترام وتقدير وعرفان لنؤكد على أن هذا التزام شرعي وأدبي وأخلاقي ووطني تجاه شريحة نابضة من شرائح الشعب، عاملة في ميدان بناء الجيل والشخصية الفلسطينية القادرة على تحمل التبعات ومواجهة التحديات واستكمال مشروع التحرر من الاحتلال، كما انه التزام حب ووفاء لفئة المعلمين المدافعة عن هذا الحق بوعي واقتدار وعلم ومعرفة، والعاملة في الميدان من أجل ارضاء الله أولاً، والقيام بالواجب وحماية الجيل الفلسطيني من كل مؤامرات استهداف الدين والأخلاق والقيم والمعتقدات، والتي تستهدف قناعة هذا الجيل بثوابته وحقوقه ومقدساته، فيأتي المعلم الفلسطيني كدرعٍ واقي وسورٍ حامي لهذا الجيل في مواجهة هذه المؤامرات.
وأضاف دولة رئيس الوزراء أن الحكومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني والنواب في المجلس التشريعي وقادة القوى والفصائل وقادة الرأي والقضاة ووجهاء البلد جاءوا جميعاً ليقدموا اعترافهم بدور المعلم وحيويته في مسيرة البناء والتحرير والتربية وإعداد الجيل.
وللتأكيد على دعم الحكومة الفلسطينية للمعلم الفلسطيني أعلن هنية عن تثبيت 4500 معلماً من المساندين الذين وجه لهم تحية خاصة لوقفتهم البطولية إبان أزمة الاستنكاف وتطوعهم دونما مقابل من أجل إنقاذ المسيرة التعليمية في تلك الفترة. كما بيَّن هنية أن الحكومة ستضع أمام المجلس التشريعي مشروعًا لتعديل قانون الخدمة المدنية بخصوص سلم الرواتب الخاص بالمعلمين وعلاوة التدريس. وكهدية من الحكومة الفلسطينية في يوم المعلم أعلن هنية عن صرف مبلغ 100 دولار لكافة المعلمين المثبتين. كما بيَّن أن الحكومة أقرت صرف بدل مواصلات لكافة المعلمين واحتساب أيام العمل الأسبوعية ستة أيام بدلاً من خمسة، إضافة إلى تكليف وزارة المالية بجدولة تقسيط مستحقات المعلمين خلال العام القادم 2011. وختاماً وتقديراً لدور المعلمين، كشف هنية عن تخصيص قطعة أرض لإقامة مبنى دائم لنقابة المعلمين.
وجاءت هذه القرارات التي أعلن هنية أنها ستكلف خزينة الحكومة حوالي 2.5 مليون دولار رداً على مطالب نقيب المعلمين في فلسطين أ. وائل البلبيسي الذي أعلن أن نقابته أطلقت حملة وطنية بعنوان “للمعلم حقوق” لتجسد واقع المعلمين ولتطالب بحقوقهم التي أضحت مطلباً ملحاً أمام الواقع الصعب الذي تحياه هذه الشريحة من أبناء الشعب الفلسطيني.
 
يذكر أن فقرات فنية وإنشادية وشعرية تخللت الاحتفال بيوم المعلم، حيث شارك فيها عدد من طلبة مديريتي شرق وشمال غزة.