
افتتح معالي وزير التربية والتعليم العالي أ. د. محمد عسقول معرض الكتاب الأول تحت عنوان (أوفياءٌ للقدس) بمديرية التربية والتعليم بالمحافظة الوسطى بحضور وكيل الوزارة د. زياد ثابت وأ. علي أبو حسب الله مدير التربية والتعليم بالمحافظة الوسطى ونائبيه الفني والإداري وعدد من المسئولين بالوزارة ومديريات التربية والتعليم المختلفة والمسؤولين بالشرطة الفلسطينية في المحافظة الوسطى ورؤساء البلديات والوجهاء.
وخلال كلمته شكر أ. د. محمد عسقول مديرية التربية والتعليم بالمحافظة الوسطى مديراً ونواباً ومشرفين وكافة الطواقم الإدارية والتدريسية بالمديرية ومدارسها، مبيناً أن الحكومة الفلسطينية في غزة تمارس مهامها بكل ثقة ومسئولية على كافة الصعد ومنها وزارة التربية والتعليم التي تقوم بكافة مسؤولياتها ومهامها برغم الظروف الصعبة والحصار الذي يعاني منه قطاع غزة، حيث تسعى بعزيمة وثبات نحو أهدافها وخططها برغم كافة المعيقات التي تعترض طريقها والتي نعمل معاً على التغلب عليها وتذليلها. وشدَّد معالي الوزير على أنه ما دام على رأس المسيرة التعليمية لن يسمح لها بحال من الأحوال أن تتوقف أو أن تراوح مكانها، فضلاً عن كونها تتراجع، بل سنحرص كل الحرص على النهوض والتقدم والانطلاق بها وسنعمل على تطويرها. وأضاف قائلاً: “أعلنها وبوضوح تام، من لا تنسجم همته وصدقه وأمانته مع هذا السعي للوزارة فليتنحى جانباً”. ورفض الوزير جملة وتفصيلاً قبول أو الاستماع لأقوال المثبطين والمعوقين الرافضين لأي تغيير وتطوير.
ووضَّح الوزير أن هذا الاحتفال مؤشر حقيقي وقوي وواضح على حركة المسيرة التعليمية التي باتت ناهضة وتعرف ما تريد وأين تتوجه، وأصبحت تطرق جوانباً لم يتم التفكير بها من قبل، وذلك لمصلحة أبنائنا الطلبة ورفع مستواهم العلمي والعملي والرقي بهم. كما نوَّه معاليه إلى أن الوزارة ستشرع بعد أيام قليلة في افتتاح مدرسة الشوكة الحدودية والتي تم انشاؤها بشكل كامل في ظل الحصار، وهذا يؤكد على أن الوزارة بكافة طواقمها لن تترك أي طريقة أو وسيلة إلا وستطرقها من أجل إنجاح وتطوير المسيرة التعليمية، وأنها تدعم القراءة والكتاب لأن الكتاب هو المصدر العلمي الأول للأبحاث العلمية والمعرفة، ولتأكيد دعم الوزارة لهذا التوجه قرَّر الوزير زيادة حصة المدارس المالية لمساعدتها في شراء عدد أكبر من الكتب من معرض الكتاب بهدف رفد مكتباتها بها.
وفي كلمته رحب أ. علي أبو حسب الله مدير التربية والتعليم بالحضور الكرام وعلى رأسهم معالي وزير التربية والتعليم ووكيل الوزارة وكافة المسئولين من الوزارة ومديرياتها وغيرهم من المؤسسات كل باسمه ولقبه. وأضاف لأننا نحب الأقصى والقدس ولأن الأقصى والقدس مغروسان في فكرنا وأذهاننا وعقيدتنا، رغم تعرض الأقصى وأهل القدس لحملة مسعورة من الاحتلال الصهيوني المجرم لتهجير أهلها وتغيير معالمها ببناء المستوطنات وشق الطرق وبناء الكُنس، لذا جاء أحد ردودنا بتنظيم معرض الكتاب الأول في المديرية الذي يشتمل على كثير من الكتب الثقافية والدينية والوطنية والعلمية والاجتماعية والتي تناسب جميع الطلبة في المرحلة الثانوية والأساسية ويتحدث كثير منها عن القدس وتاريخها وموقف الإسلام منها.
وبيَّن أ. أبو حسب الله أن هذا المعرض يهدف إلى توسيع أفق الطلبة وزيادة الثروة الثقافية لديهم، وتعزيز حب القراءة والمطالعة من معينها، وتقوية حب الكتب واقتنائها وغرس القيم الإسلامية لديهم، ولذلك تم الإيعاز إلى مديري ومديرات المدارس بضرورة شراء كتب من المعرض على حساب السلفة المدرسية لتعزيز وتطوير المكتبات المدرسية، كما تم الإيعاز لهم بضرورة تنظيم زيارات لطلبة المدارس لهذا المعرض حسب الجدول المعد لذلك.
وفي سياق متصل تفقد وزير التربية والتعليم ووكيل الوزارة ووفد من الوزارة ومديرية التربية والتعليم عدداً من المدارس ضم كل من مدرسة شهداء النصيرات الثانوية للبنين، ومدرسة العروبة الثانوية للبنات، كما قام معالي الوزير والوفد المرافق له بزيارة لمدرسة النور والأمل للمكفوفين التي تم افتتاح مبناها الجديد حديثاً في مدينة الزهراء بالمحافظة الوسطى، حيث وعد معالي الوزير بتوفير كل الإمكانيات المتاحة لإنجاح وتطوير عمل هذه المدرسة التي تخدم شريحة المكفوفين وضعاف البصر من أبنائنا الطلبة.
وقد عبَّر معالي الوزير عن شعوره بالفخر وهو في مديرية الوسطى التي نعتز بها مديراً ونواباً وطاقماً فنياً وإدارياً، كما بيَّن سعادته الغامرة لما رآه من انضباط ونظام وما تبذله هذه المدارس من أجل الارتقاء بالمسيرة التعليمية وتطوير قدرات أبنائنا الطلبة.
