وكيل الوزارة المساعد:” حرصنا على استكمال الشواغر التعليمية لتتمكن المدارس من أداء عملها مع بدء العام الدراسي الجديد”

29920101
أكد د. زياد ثابت وكيل وزارة التربية والتعليم العالي المساعد للشئون التعليمية أن الوزارة حرصت على استكمال الشواغر التعليمية داخل الميدان لكي تتمكن جميع المدارس أداء عملها من أول يوم دراسي، موضحاً أن هذا العام 2010م-2011م أفضل بكثير من العام الماضي كون أغلب المعلمين متواجدين من أول يوم دراسي.
جاء ذلك خلال لقاء د. زياد ثابت بمدراء المدارس في الوزارة، وبحضور د. خليل حماد نائب مدير عام الإشراف والتأهيل التربوي، وأ. مروان شرف نائب مدير عام القياس والتقويم والامتحانات، وم. جمال عبد الباري مدير دائرة الأبنية.
ويأتي اللقاء ضمن سلسلة لقاءات عقدتها الوزارة لوضع مدراء المدارس في صورة ما يدور على صعيد العملية التعليمية كلها.
وبيّن د. ثابت أن الوزارة أصدرت دفعات متتالية من المعلمين، مشيراً إلى أن الأعداد كانت تصدر على شكل دفعات بناءً على الشواغر الموجودة في الميدان وأعداد المعلمين الذين تحتاجهم المدارس كون المدرسة هي منبع أرقام الشواغر التعليمية.
وتطرق الوكيل المساعد إلى نتائج الامتحانات الموحدة مع الوكالة في العام الماضي للصف الرابع الأساسي في المواد الدراسية الأساسية (لغة عربية ورياضيات)، والامتحانات الموحدة على مستوى مدارس الوزارة في الصف السابع (لغة عربية ورياضيات وعلوم ولغة إنجليزية)، مبيّناً أن الهدف الأساسي من إجرائها هو التعرف على المستوى الحقيقي للطلاب والانطلاق من خلال خطة علاجية لقياس التقدم ودعمه، والوقوف على مواطن الخلل وإصلاحه.
وأوضح أن مستوى تحصيل طلبة الصف الرابع قد تحسن خلال الفصل الثاني بنسبة 14% في اللغة العربية، مؤكداً على أن هذا العام سيكون به عقد امتحانات موحدة لصفوف الرابع والسابع والحادي عشر.
ولفت إلى أن الوزارة سنبدأ في مشاريع تحسين مستويات الطلاب في المراحل الأساسية من خلال تعزيز امتلاك المهارات الأساسية في اللغة لطلاب الصف الرابع، وزيادة حصص اللغة العربية والرياضيات بمقدار حصة لطلا الصف الثالث والرابع الأساسي، وعقد امتحانات تحريرية في اللغة العربية والرياضيات لطلاب الصف الأول والثاني والثالث الابتدائي وسيتم اعتماد أسلوب الأنشطة لتعليمهم مهارات أساسية والسلوكيات الإيجابية والقيم والمعارف المختلفة.
وعن المناهج أوضح أن الوزارة راعت قضايا صعوبة وطول المنهاج من خلال إعداد أدلة للمعلمين أوردت فيها الموضوعات المحذوفة مع ذكر سبب الحذف، وتعزيز مهارات التعبير والرأي لدى الطلاب، وتخصيص بعض الموضوعات إلى البحث العلمي للارتقاء بالطالب في مجال البحث العلمي، مشيراً إلى أن أهم عنصر في موضوع البحث العلمي هو أن يكون الطالب قادراً على الوصول إلى المعرفة ومعرفة مصادرها حسب عمره ومستوى استيعابه وإدراكه.
وأعلن د. ثابت أن الوزارة ستُطبق هذا العام نظام الانضباط المدرسي الذي تستند في رؤيتها له للحد من المشكلات السلوكية في المدارس الفلسطينية، وتوفير أفضل السبل لإيجاد بيئة تعليمية آمنة تُعزز حب الاستطلاع وتُنمي الشخصية الإيجابية وتدعم إشراك أولياء الأمور ومؤسسات المجتمع المحلي في العملية التربوية، الأمر الذي يُعزز التوقعات الإيجابية تجاه أداء الطلبة وتصرفاتهم ليصبحوا مواطنين مسئولين في مجتمع حضاري متقدم، مشيراً إلى أن للطالب والمعلم حقوق وواجبات ويجب إحداث عملية توازن بين الطرفين للوصول إلى بيئة مدرسية هادئة وطالب متميز، داعياً الجميع إلى تطبيقه.
وبيًن الوكيل المساعد أن نظام الانضباط المدرسي يهدف إلى حماية الطلبة والمعلمين وتهيئة البيئة التربوية والتعليمية المناسبة لتحقيق أهداف العملية التربوية، والمساهمة في تعزيز البيئة المدرسية الآمنة ونشر السلوكيات الإيجابية، وذلك من خلال تعريف الطلبة وأولياء أمورهم بالإرشادات والتعليمات الخاصة بالسلوك والنظام وأهمية الالتزام بهما، إضافةً إلى توفير إطار ينظم واجبات وحقوق الطلبة بما يعزز الشعور بالمسئولية والانتماء للمدرسة، واحترام حقوق وسلطة الهيئة الإدارية والتدريسية وجميع من يشارك في العملية التعليمية، والحد من انتشار المشكلات السلوكية التي يتعرض لها الطلبة والمعلمون في المدارس، علاوةً على الارتقاء بالسلوكيات الحسنة وتعزيزها وتعهدها بالتشجيع والرعاية، وتوفير فرص تمكن الطلبة من المشاركة البناءة وحق التعبير عن الرأي، منوهاً إلى أنه تم الاستعانة بقانون التعليم العام وقانون حق الطفل وقانون الخدمة المدنية.
وعن أسس ومعايير النجاح والرسوب أكد أن الوزارة غيّرت الآلية المتبعة في توزيع العلامات، حيث أصبح امتحان نصف الفصل له نصيب 20% من العلامة الكلية، والامتحانات الشهرية 10%، وملف إنجاز الطالب 15%، وسلوك الطالب ومدى التزامه بنظام الانضباط المدرسي 5%، والامتحان النهائي 50%.
وفي موضوع التعليم الإضافي أوضح د. ثابت أن الوزارة حرصت على إنهاء ظاهرة الدروس الخصوصية كونها تسيء إلى العملية التعليمية باستنزافها لوقت ومال الطالب ووقت وجهد المعلم، لافتاً إلى أن الوزارة عاكفةً على إنشاء مراكز تعليمية إضافية كبديل للدروس الخصوصية يشارك فيها نخبة من المعلمين المميزين بتدريس الطلاب في مجموعات تضم من 8-10 طلاب مقابل مبلغ مالي رمزي مقدم من الطالب للمعلم وتحت رقابة الوزارة.
وبيّن أن الوزارة ستقدم تعليمياً نوعياً عبر مراكز التعليم الإضافي التابعة للوزارة، موضحاً أن الوزارة استعانت ببعض مؤسسات المجتمع المحلي في توفير المكان للطلاب الذين يصعب عليهم الوصول للمراكز، داعياً الجميع إلى دعم الموضوع في المجتمع الخارجي.
وأشار إلى أن الوزارة أنجزت العديد من البرامج المحوسبة لحوسبة العملية التعليمية من خلال حوسبة بيانات الموظفين والمعلمين ومدراء المدارس والطلاب، مؤكداً على أن الوزارة تسعى إلى مواكبة التطور التكنولوجي وتسخيره في خدمة العملية التعليمية ككل.
وعن مشاريع الوزارة في دعم الطلبة المتفوقين والموهوبين أوضح د. ثابت أن الوزارة تهتم بالموهوبين لاكتشاف مواهبهم ومساعدتهم عبر توفير مجالات اختصاص مع القدرة على بناء طاقات وفق احتياجات المجتمع الفلسطيني، منوهاً إلى أن الوزارة ستوفر مجالات اختصاص لبناء طاقات مميزة وفق احتياجات المجتمع الفلسطيني.
وبيًن أن الوزارة ستستكمل مشروع علماء المستقبل الذي بدأت بتنفيذه العام الماضي في مادة الحاسوب والتكنولوجيا وباشتراك مع الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، والذي يستهدف فئة الطلبة المتفوقين في تخصصات مختلفة مثل الحاسوب والرياضيات والكيمياء والفيزياء واللغة الإنجليزية، ويتم انتقائهم من المدارس وربطهم بمؤسسات التعليم العالي لوضعهم في برامج متخصصة تعطيهم حقهم في الدراسة المتكاملة ضمن خطة موضوعة للارتقاء بهم والوصول إلى أفضل مستوى ممكن تحقيقه، مشيراً إلى أن المشروع سيمتد بخطوة أكبر في موضوعات جديدة وجامعات مختلفة.
ولفت إلى أن الوزارة ستعمل على تقييم أداء جميع العاملين في التعليم من خلال تكريم المتميزين (طلاب- مدارس- معلمين- مدراء مدارس- موظفين) لتشجيعهم ودعمهم.
واختتم اللقاء بالاستماع إلى استفسارات الحضور ومناقشة بعض المواضيع المتعلقة بالعملية التعليمية.